الثلاثاء، 13 يناير 2015

                                    من قارة المنسيين                      
اذا نسيت  الانسانيه  يومآ ما  رجل مثل هذا الرجل  فلن ينساه التاريخ  وابدآ  ابدآ  لن انساه فأبراهام لنكولن  هو الرجل  الذي  بدآ مشواره  من كوخ  من الطين ثم تحول  الي  احد اربعه رؤساء  عظماء  في تاريخ  الولايات المتحده الامريكيه  فهو القائل  .....  انني  امشي  ببطء  ولكن لم يحدث  مرة  انني  مشيت  خطوة واحده الي الخلف  .......                        

                                أبراهام لينكولن 

,ولد في  12 فبراير 1809م - 15 أبريل 1865م) كان الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية بالفترة من 1861م إلى 1865م. بالرغم من قصر الفترة الرئاسية للرئيس لينكون إلا أنه استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح بإعادة الولايات التي انفصلت عن الاتحاد بقوة السلاح، والقضاء على الحرب الأهلية الأمريكية.

نشأ الرئيس لينكون في عائلة فقيرة على الحدود الغربية لولاية كنتاكي، وقد كان يعلم نفسه بنفسه لذى تكونت لديه معرفة وثقافة عالية خلال المراحل الدراسية التي مر بها. مارس الرئيس لينكون مهنة القانون ثم أصبح عضواً في حزب الأحرار الأمريكي، ثم عضوا في نقابة المحامين بولاية إلينوي في عام 1830م، وانتخب بعد ذلك عضواً في مجلس النواب الأمريكي عام 1840.

إن التعايش بين امتلاك الرقيق في الجنوب والعداء المتزايد للرقيق في الشمال جعل الصراع محتملا، إن لم يكن حتميا. لم يضع لينكولن قوانينَ اتحاديةً ضد العبودية، حيث أنها كانت موجودة بالفعل، لكنه في تقريره عام 1858، أعرب عن رغبته في "منعها من الانتشار، ووضعها في ذهن الجمهور ،على اعتبار أنها ستنقرض".ركزت المعركة السياسية في الخمسينات على انتشار الرق في الأقاليم التي أنشئت حديثا. جميع الأقاليم التي انضمت أصبحت حرة، مما أدى إلى زيادة اتجاه الجنوب نحو الانفصال. حيث يرى كل من الشمال والجنوب معا أن الرق سينتهى إن لم يتوسع.

تخشى ولايات الجنوب من فقدان سيطرة الحكومة الفدرالية على قوات مكافحة العبودية، بينما تستاء الولايات الشمالية من تأثير سلطة الرقيق على الحكومة، مما جلب هذه الأزمة إلى ذروتها في أواخر الخمسينيات. انقسمت الاختلافات حول مدى أخلاقية نظام العبودية في نطاق الديمقراطية والمزايا الاقتصادية للعمالة الحرة مقابل ازدياد العبيد مما تسبب في انهيار الحزب اليميني وحزب من "لا يعرفون شيئا"، وقيام أحزاب جديدة (الحزب الحر في عام 1848، والجمهوريون في عام 1854، والاتحاد الدستوري في عام 1860). في عام 1860، انقسم الحزب الديمقراطي، آخر حزب سياسي وطني. كان كل من الشمال والجنوب قد تأثرا بأفكار توماس جيفرسون. أكد الجنوبيون على أفكار حقوق الولايات، المذكورة في قرارات جيفرسون في ولاية كنتاكي. أما الشماليون فهم بين مؤيد إلغاء العبودية وليام لويد جاريسون، والزعيم الجمهوري المعتدل أبراهام لينكولن والذي أكد على إعلان جيفرسون بأن جميع الناس خلقوا متساوون. وأشار لينكولن لذلك في خطابه بجيتيسبرغ.

دفع فوز لينكولن في الانتخابات الرئاسية عام 1860 ولاية كارولينا الجنوبية لإعلان الانفصال عن الاتحاد. وبحلول فبراير 1861، أعلنت ست ولايات جنوبية أخرى انفصالها. يوم 7 فبراير، وضعت الولايات السبع دستورا مؤقتا للولايات الكونفيدرالية الأمريكية، وأسسوا عاصمتهم المؤقتة في مونتغمري، ألاباما. كان مؤتمر السلام الذي عقد قبل الحرب في فبراير عام 1861 في واشنطن، محاولة فاشلة لحل الأزمة. أما ولايات الرقيق الثماني الأخرى رفضت مناشدات الدول للانضمام إلى التحالف. استولت القوات الكونفيدرالية على معظم الحصون الفدرالية داخل حدودها. واحتج الرئيس بوكانان، ولكنه لم يبد رد فعل عسكري، لتجنب المحاولة الفاشلة لإعادة إمداد فورت سمتر باستخدام السفينة "ستار اوف ذا ويست"، والتي أطلق عليها النار من قوات ولاية كارولينا الجنوبية، وعادت قبل وصولها للحصن. ومع ذلك، بدأ حكام ماساتشوستس ونيويورك وبنسلفانيا شراء أسلحة وتدريب وحدات الميليشيا عليها.

يوم 5 مارس 1861، أدى ابراهام لنكولن اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية. في خطابه الافتتاحي، قال أن الدستور كان اتحادا أفضل من القوانين الكونفدرالية والاتحاد الدائم، حيث أنه كان عقدا ملزما، واعتبر أي محاولة انفصالية "باطلة قانونا". وذكر أنه ليس لديه نية لغزو الولايات الجنوبية، كما أنه لا ينوي إنهاء الرق حيثما وجد، بل سيستخدم القوة للحفاظ على امتلاك الأراضى الاتحادية. أنهى خطابه بنداء لاستعادة ترابط للاتحاد. أرسلت دول الجنوب وفودا إلى واشنطن، وعرضت الدفع للدول الفيدرالية والدخول في معاهدة سلام مع الولايات المتحدة. رفض لينكولن أي مفاوضات مع وكلاء الكونفدرالية على أساس أن الكونفدرالية ليست حكومة شرعية، وأي معاهدة معها سيكون بمثابة اعتراف بأنها حكومة ذات سيادة. ومع ذلك، شارك وزير الخارجية وليام سيوارد في مفاوضات غير رسمية وغير مباشرة لكنها فشلت.

بدأ القتال في 12 أبريل 1861، حيث هاجمت القوات الكونفدرالية قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في فورت سومتر بولاية كارولينا الجنوبية، ردا على ذلك دعا لينكولن لتشكيل جيش من المتطوعين من كل ولاية، مما أدى إلى إعلان انفصال أربع ولايات أخرى من رقيق الجنوب. أعد كلا الجانبين الجيوش وسيطر الاتحاد على الولايات الحدودية في وقت مبكر من الحرب، وفرض حصارا بحريا. في سبتمبر 1862، أطلق لنكولن إعلان تحرير العبيد مما حقق هدف الحرب من إنهاء الرق في الجنوب، وأثنى بريطانيا عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية.استطاع القائد الكونفيدرالي روبرت إي لى أن يحقق انتصارات في معارك في شرق البلاد، ولكن في عام 1863 لم يتمكن من مواصلة التقدم شمالا بعد معركة جيتيسبيرغ وفي الغرب، سيطر الاتحاد على نهر مسيسيبي بعد معركة فيكسبيرغ، وبالتالي فصلت بين قوات الولايات الكونفيدرالية. ظهر تميز الاتحاد على المدى البعيد من حيث عدد الرجال والعتاد في عام 1864، عندما خاض الجنرال يوليسيس جرانت معارك الاستنزاف ضد قوات الجنرال لي، في حين سيطر الجنرال وليام شيرمان على أتلانتا، بولاية جورجيا، وواصل الزحف حتى وصل إلى المحيط.

انتهت العبودية فعليا في الولايات المتحدة في ربيع عام 1865 عندما استسلمت الجيوش الكونفدرالية. أفرج إعلان تحرير العبيد عن جميع العبيد في الكونفدرالية، والذي نص على أن العبيد في المناطق الكونفدرالية أحرارا. كما أفرج عن العبيد في الولايات الحدودية والأجزاء التي يسيطر عليها الاتحاد بقانون الولاية (في 6 ديسمبر، 1865) بالتعديل الثالث عشر. الاستعادة الكاملة للاتحاد نتجت عن العمل لحقبة مستمرة ما بعد الحرب عرفت باسم إعادة الإعمار.

لينكون: كرئيسٍ للحزب الجمهوري المعروف بعدله ووسطيته، اكتشف أن قوانينه وشخصيته كانت متساهلة وتتلقى النقد والملامة لأسباب عدة. على سبيل المثال كان الراديكاليين الجمهوريين يطالبون بمعاملة أقسى وقوانين أكثر صرامة في الجهة الجنوبية، أما ديموقراطيي الحرب فكانوا يرغبون بالمزيد من المساومة والوسطية. أما الكوبريين فكانوا يكنون له الكراهية والبغض الشديدين. أما الانفصاليون فقد تأمروا على قتله بلا شك.[2] على الصعيد السياسي، واجه لينكون هذه الهجمات بدعم مناصريه، وذلك بجعل المعارضين له يحاربون بعضهم البعض، بالإضافة إلى استخدام مهاراته الخطابية العظيمة للتأثير على الأمريكيين.[3] حيث صُنّف خطابه المشهور " خطاب غيتسبرج " الذي ألقاه عام 1863 على أنه من أشهر الاقتباسات في التاريخ الأمريكي.[4] ومع اقتراب نهاية الحرب، كان للينكون نظرة وسطية لإعادة البناء، متطلعاً لإعادة توحيد الأمة بسرعة من خلال قانون المصالحة بسخاء مقابل الانقسام المر. وبعد ستة أيام من الحصار الكونفيدرالي للقائد العام روبرت أيلي، اغتال لينكون الممثل المتعاطف مع الكونفيدراليين جون ويلكس بوث.

كان اغتيال الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون هو الأول من نوعه في التاريخ الأمريكي، وأصبحت الأمة الأمريكية في حالة من الحزن الشديد والحداد العام والذي لم يسبق له مثيل. على مرّ السنين يُعد الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون واحد من أفضل ثلاثة رؤساء أمريكيين إلى جانب جورج واشنطن وفرانكلين روزفيلت وذلك حسب ما قاله الباحثين الأكاديميين.[5] بينما جاء اسمه إلى جانب رونالد ريجان وبيل كلينتون حسب اختيارات

انتخابات عام 1860

في السادس عشر من نوفمبر من عام 1860، انتخب لينكون ليصبح الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، وذلك بانتصاره في الانتخابات على ممثلي حزب الجنوب الديمقراطي ستيفن دوغلاس وجون بريكينريدج، وممثل حزب الاتحاد الدستوري الجديد جون بيل. وبذلك يكون أول رئيس أمريكي من الحزب الجمهوري محققاً فوزاً كبيراً بدعم قوي ومتواصل من مناصريه في الشمال والغرب، حيث فشل في النجاح في 10 ولايات من أصل 15 ولاية من ولايات الرق الجنوب، وفاز فقط باثنتين من أصل 996 مقاطعة تشكل الولايات الجنوبية.[120] لقد حاز لينكون على 1,866,452 صوت بينما كان نصيب خصميه الديمقراطيين دوغلاس 1,376,957 صوتاً وبريكينريدج 849,781 صوتاً في الوقت الذي كان فيه جون بل الأقل بالحصول على 588,789 صوت. بمعدل يقارب 82.2٪ فاز لينكون بولايات الأحرار الشمالية، بالإضافة إلى كاليفورنيا وأوريغون. بينما فاز دوغلاس في ميسوري وتقاسم الفوز مع لينكون في نيوجيرسي.[121] انتصر بيل في فيرجينيا وتينيسي وكنتاكي. وبريكينريدج فاز في بقية ولايات الجنوب.[122] وبالرغم من أن لينكون انتصر فقط في أغلبية التصويت الشعبي إلا أن الفوز في الكلية الانتخابية (الناخبون العظماء) كان هو الحاسم، إذ حاز لينكون 180 من الأصوات بينما كان مجموع ما حازه خصومه 123 صوتاً فقط. وبينما تشكل تكتل سياسي يضم في قائمته جميع خصوم لينكون الذين اتحدوا لدعم اسم واحد من المرشحين في نيويورك ونيوجيرسي ورودي أيسلند، وبالرغم من أن أصواتهم اتحدت في كل ولاية أيضاً، إلا أن لينكون فاز بأغلبية الأصوات في الكلية الانتخابية.[123]

ما إن أصبح انتصار لينكون جلياً أوضح الانفصاليون نيتهم مغادرة الاتحاد قبل تولي لينكون كرسي الحكومة في شهر مارس التالي.[124] وفي ٢٠ ديسمبر من العام نفسه تولت ولاية كارولينا الشمالية زمام المبادرة بالإعلان عن مرسوم الانفصال، وفي مطلع شهر فبراير من العام التالي تبعتها ولايات فلوريدا وميسيسبي وألاباما وجورجيا ولويزيانا وتكساس.[125][126] بعد ذلك أعلنت ستة من هذه الولايات دستوراً موحداً يكشف عن دولة مستقلة: الولايات الكونفدرالية الأمريكية.[125] ومن ثم اطلعت ولايات أعلى الجنوب والولايات الحدودية (ديلوري وماريلاند وفيرجينيا وكارولينا الشمالية وتينسيس وكنتاكي وميسوري وأركانساس) على دستور الانفصال حيث رفضته أولاً ومن ثم طعنت فيه.[127] رفض الرئيس جيمس بيوكانان والرئيس المنتخب لينكون الاعتراف بالتحالف الكونفدرالي حيث أعلنا أن الانفصال غير قانوني.[128] في الوقت الذي تم اختيار جيفرسون ديفيس رئيساً مؤقتاً له في ٩ فبراير عام 1861م.[129].

كانت هناك محاولات لتسوية الخلاف. حيث ظهرت تسوية كريتندن كامتداد لتسوية ميسوري عام 1820، وذلك بتقسيم الأراضي ما بين الرق والأحرار وهو مناقض لتوجه الحزب الجمهوري.[130] ولكن لينكون رفض هذه الفكرة قائلاً: "سأموت قبل أن أقبل أي تنازل أو تسوية تبدو كشراء امتياز لتملك هذه الحكومة التي نلناها بحق الدستور".[131] لقد دعم لينكون ضمنياً تعديل كوروين على الدستور والذي منح الكونغرس، قبل تولي لينكون السلطة، حماية الرق في الولايات التي كانت تعمل به، كما قدم ضمانة بعدم التعارض مع قانون الرق إلا بموافقة ولايات الجنوب.[132][133] قبل أسابيع قليلة من الحرب، تم مخاطبة كل حاكم لإعلامهم بأن الكونغرس أصدر قراراً بتعديل الدستور.[134] لقد كان لينكون متقبلاً لإمكانية عقد مؤتمر دستوري لإضافة التعديلات على الدستور.[135]

مستقلاً القطار، توجه لينكون عبر الجنوب إلى حفل تنصيبه كرئيس للولايات المتحدة، ليلقي خطابه أمام الحشود والمجلس التشريعي.[136] نجا الرئيس المنتخب من عملية اغتيال في بالتيمور تم كشفها بواسطة رئيس الحرس الخاص بلينكون السيد آلان بينكرتون. في 23 فبراير 1861 وصل لينكون متخفياً إلى واشنطن تحت حراسة عسكرية مشددة.[137] حيث وجه خطابه الرئاسي إلى الولايات الجنوبية معلناً أنه ليست لديه أي نية لإلغاء تجارة الرق في الولايات الجنوبية:

«بالرغم من أنه لايوجد أي سبب منطقي للخوف، إلا أن القلق أصاب سكان الولايات الجنوبية من احتمال وقوع خطر على ممتلكاتهم وأمنهم القومي إذا ما تمّ الانضمام للإدارة الجمهورية، والواقع أن الأدلة التي تثبت عكس مخاوفهم كانت واضحة ومتاحة للعيان طوال الوقت للنظر اليها، حيث وجدت تقريباً في كل خطابات لينكون التي نشرت له، وقد أعلن في إحدى تلك الخطابات: " ليست لدي أي نية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر للتدخل في مؤسسة الاسترقاق في الولايات أينما وجدت، أؤمن تماماً بأنه ليس لدي الحق القانوني للقيام بذلك ولست ميالاً لفعل ذلك" - خطاب التنصيب الأول 4 مارس 1861.[138]»

أنهى الرئيس خطابه بنداء لشعب الجنوب قائلاً :"نحن لسنا أعداء بل أصدقاء، ولا ينبغي لنا أن نكون أعداء… تمد الذكرى أوتارها الخفية من كلِ ساحة معركة ومن كل ضريحٍ لشهداء الوطن، إلى كل القلوب التي تنبض بالحياة وإلى كل بيت ينعم بدفء العائلة في جميع أنحاء هذه الأرض الواسعة، و حينما تُثار تلك الذكريات من جديد سيزيد التأييد لقرار الاتحاد، وسيكون الدافع حينها الجانب الخيّر في طبيعتنا."[139] أشار فشل مؤتمر السلام عام 1861 إلى أن التسوية التشريعية أمرٌ بعيد الحدوث. وبحلول مارس عام 1861 لم يتقدم أي من قادة الثورة بطلب لإعادة الإنضمام للاتحاد تحت أي شرط، وفي هذه الأثناء اتفق لينكون وكل القادة الجمهوريين تقريباً على أن حل الاتحاد أمرٌ لا يمكن قبوله.[140]

بداية الحرب

لينكون مع اثنين من قادته العسكريين في الميدان، وعليه قبعته الطويلة التي اشتهر بها.

أرسل الرئيس روبرت أندرسون - قائد حصن سمتر الواقعة في كارولينا الجنوبية - طلباً إلى واشنطن لتزويده بالمؤن، وقام الرئيس بتنفيذ طلب لينكون في الحال، إلا أن ذلك الطلب كان يعتبر حسب وجهة نظر الانفصاليين عملاً حربياً. في 12 نيسان عام 1861 أطلقت القوات الكونفدرالية النيران على قوات الاتحاد في حصن سمتر لإجبارها على الاستسلام، وبدأت بذلك الحرب. يعتبر المؤرخ آلان نيفينز أن الرئيس لينكون - الذي تم تعيينه حديثاً آنذاك - قد وقع في ثلاثة أخطاء، وهي: التقليل من خطورة الأزمة، والمبالغة في قوة الرأي الاتحادي في الجنوب، وعدم إدراكه أن الاتحادات الجنوبية كانت تصر على أنها ضد الهجوم والغزو الشمالي.[141] وقد تحدث ويليام شيرمان إلى الرئيس لينكون في أسبوع تدشين الحرب، معبراً "بخيبة وحزن" عن فشله في إدراك "أن البلاد كانت تنام على بركان" وأن الجنوب كان يتجهز لخوض حرب.[142] أما دونالد فقد استنتج أن جهوده الكثيرة لمنع حدوث اصطدامٍ خلال الشهور الفاصلة بين التنصيب وهجوم الجنوبيين على حصن سمتر دليل على التزامه بيمينه بعدم البدء بسفك الدماء، ولكنه أقسم أيضاً بأنه لن يسلم الحصون. كان الحل الوحيد لهذه الآراء المتناقضة أن يبدأ الحلفاء بإطلاق النار، وهذا ما حدث.[143]

في 15 من أبريل، أمر لينكون جميع الولايات بإرسال كتائب يصل قوامها إلى 75,000 جندي لاستعادة الحصون وحماية واشنطن و" الحفاظ على الاتحاد". والذي في تصوره بقي موجوداً وسليماً رغم انفصال ولاياته. وقد أجبر هذا الأمر الولايات المختلفة على أن تختار الطرف الذي ستقف إلى جانبه في النزاع بوضوح. كافأت العاصمة الكونفدرالية ولاية فرجينيا حينما أعلنت انفصالها، وعلى الرغم من موقع مدينة ريتشموند المكشوف والقريب جداً من حدود الاتحاد، فقد صوتت كل من شمال كارولينا وتينيسي وأركانساس لصالح الانفصال في الشهرين التاليين. كانت فكرة الانفصال قوية لكلا ولايتي ميسوري وماريلاند، ولكنها لم تسود في ولاية كنتاكي، التي حاولت أن تقف على الحياد.[144]

توجه الجنود جنوباً إلى ولاية واشنطن لحماية العاصمة تلبيةً لأوامر لينكون. في 19 من أبريل، هاجمت الحشود التي كانت تتحكم بسكة الحديد في بالتيمور والمشاركة في حركات الانفصال عدداً من جنود الاتحاد الذين كانوا في طريقهم إلى العاصمة. أسر وسُجِن جورج ويليام براون رئيس بلدية بالتيمور وغيره من المشتبهين بهم من السياسيين بماريلاند دون ترخيص، كما علق لينكون إحضارهم إلى المحكمة.[145] توسل جون ميريمان قائد إحدى المجموعات الانفصالية بماريلاند لرئيس المحكمة العليا روجر ب. تاني لإصدار أمر بإحضارهم أمام المحكمة، قائلًا أن تعليق ميريمان دون عقد جلسة هو أمر غير قانوني، وأصدر تاني إثر ذلك أمراً بإطلاق سراح ميريمان، لكن لينكون تجاهله. وبعدها طوال فترة الحرب، هوجم لينكون من قبل الديموقراطين المناهضين للحرب بهجماتٍ ثقيلة من الذم والانتقادات أحياناً.[146]

توليه أمر الاتحاد في الحرب

بعد سقوط حصن سمتر، أدرك لينكون أهمية السيطرة الفورية التنفيذية على الحرب وصُنع استراتيجية عامة لإخماد التمرد. واجه لينكون أزمة سياسية وعسكرية غير مسبوقة، وقد استجاب لذلك كقائدٍ أعلى باستخدام سلطاتٍ غير مسبوقة. فقد وسع صلاحياته العسكرية، وفرض حصاراً على كل موانئ الشحن الكونفدرالية قبل اعتماد صرف الأموال من قبل الكونجرس، وبعد تعليق حق المثول أمام المحكمة، اعتقل وسجن الآلاف من مؤيّدي الكونفدرالية. حاز لينكون تأييد الكونجرس والجمهور الشمالي لهذه الإجراءات. بالإضافة إلى ذلك، كان لينكون يحاول تعزيز تعاطف الاتحاد القوي في الولايات المتحدة الأمريكية في حدود الرقيق لمنع الحرب من أن تتحول إلى نزاع دولي.[147]

كان الجانب العسكري مصدراً لإقلاق لينكون المستمر، حيث استحوذ الأمر على وقته واهتمامه. ومن البداية كان واضحاً أن الدعم الذي تلقاه من الحزبين هو شيء أساسي لنجاحه في الحرب، وأي تنازل سيؤدي إلى نفور الحزبين الجمهوري والديموقراطي. مثلاً في المناصب القيادية بالجيش التي يطمح لها كلا الحزبين. انتقد كوبرهيدز لينكون لرفضه تقديم تنازلاتٍ بشأن قضية العبودية، ولكن انتقده المحافظون من الحزب الجمهوري كذلك لتحركه البطيء جداً نحو إلغاء العبودية.[148] في السادس من أغسطس عام 1861م وقّع لينكون قانون المصادرة الذي يتيح للقضاء إكمال إجرات مصادرة وتحرير العبيد الذين اُستخدموا لدعم المشروع الحربي الكونفدرالي. كان لقانون المصادرة وتحرير العبودية أثر قليل عملياً، ولكنه كان بمثابة نقطة الانطلاق لتحرير الرق والعبودية.[149]

في أواخر اغسطس من عام 1861م قام الجنرال جون فريمونت (المرشح الجمهوري لعام 1856م) بإعلان الأحكام العرفية في ولاية ميسوري دون الرجوع لأخذ الإذن من الحكومة في واشنطن. وقام كذلك بإعلان منع حمل السلاح، حيث أنه سيُحَاكم عسكرياً ويقتل رمياً بالرصاص من يحمله، كما أعلن أن العبيد الذين يدعمون التمرد سيصبحون أحراراً. كان الجنرال فريمونت أساساً تحت تهمة الإهمال في إدارته وقيادته للقسم الغربي، وزادت على ذلك بعض الاتهامات بالاحتيال والفساد. نقض لينكون هذا القانون، لأنه بحدسه شعر أن قرار فيورمونت لتحرير العبيد كان سياسياً وليس عسكرياً ولا قانونياً.[150] وقد زاد عدد القوات في التجنيد من ميريلاند وكنتاكي وميسوري إلى أكثر من 40 ألف جندي.[151]

هددت قضية ترينت في أواخر عام 1861م بقيام حرب مع بريطانيا العظمى. حيث اعترضت البحرية الأمريكية سفينة تجارية بريطانية باسم "ترينت" بصورة غير قانونية في أعالي البحار، كما ضبطت اثنين من المندوبين الكونفدراليين. احتجت بريطانيا بشدة في حين ابتهجت الولايات المتحدة الأمريكية. حل لينكون القضية بالإفراج عن الرجلين، وبذلك تفادى الدخول في حرب مع بريطانيا.[152] وكان نهج لينكون للسياسة الخارجية في البداية هو الكفُّ ورفع اليد، وذلك لقلة خبرته، حيث ترك معظم التعيينات الدبلوماسية وغيرها من المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية لوزير خارجيته وليام سيوارد. كان رد فعل سيوارد الأول لقضية ترينت عدوانياً للغاية، لذلك توجه لينكون أيضاً إلى السيناتور تشارلز سومنر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وخبير في الدبلوماسية البريطانية،[153] كما اقترض لينكون ودرس كتاب هنري هوليك عناصر الفن والعلوم العسكرية من مكتبة الكونغرس لمعرفة النواحي العسكرية التقنية من المسألة.[154]

راقب لينكون بشق الأنفس التقارير والبرقيات القادمة لوزارة الحرب في واشنطن العاصمة، وداوم بجهدٍ على جميع مراحل العمل العسكري، وتشاور مع المحافظين، واختار الضباط على أساس نجاحهم في الماضي (وكذلك للولاية والحزب اللذين ينتمون إليهما). في يناير عام 1862 وبعد عدة شكاوى عن عدم الكفاءة والتربح في وزارة الحرب، استبدل لينكون سيمون كاميرون بستانتون إدوين ليكون أمين الحرب. كان ستانتون واحداً من الديمقراطيين المحافظين العديدين (أيّد بريكنريدج في انتخابات عام 1860) والذي أصبح مناهضاً للرق جمهورياً تحت قيادة لينكون.[155] ومن حيث استراتيجية الحرب، صاغ لينكون أولويتين: لضمان الدفاع الجيد عن واشنطن، ولإجراء محاولة لشن الحرب العدوانية من شأنها أن تلبي طلب الشمال الموجه لتحقيق النصر. توقع رؤساء تحرير الصحف الكبرى الشمالية الانتصار في غضون 90 يوماً.[156] اتجمع لينكون مرتين في الأسبوع مع مجلس وزرائه في فترة ما بعد الظهر، وأحياناً أجبرته ماري لينكون على ركوب عربةٍ لإعرابها عن قلقها كونه يعمل بجهد هائل.[157] تعلم لينكون من رئيس الموظفين العام هنري هاليك - طالب الاستراتيجي الأوروبي جوميني - الحاجة الماسة للسيطرة على مواقع استراتيجية مثل نهر المسيسيبي،[158] وكان أيضاً يعلم جيداً أهمية فيكسبرج ويتفهم ضرورة هزيمة جيش العدو، بدلاً من الاستيلاء على الأراضي فحسب.[159]

الجنرال ماكليلان

عيّن لينكون اللواء جورج ب. ماكليلان قائدا عاماً لجميع قوات الجيش بعد هزيمة الإتحاد في المعركة الأولى قرب Bull Run وتقاعد وينفيلد سكوت الذي كان قد تقدم به العمر في أواخر 1861م.[160] تخرج ماكليلان حديثاً من West Point، وهو المدير التنفيذي للسكك الحديدية، وهو أيضاً ديموقراطي من بنسلفانيا. وقد استغرق ماكليلان عدة أشهر في السعي والتخطيط لمعسكره "معسكر شبه الجزيرة" ولكن هذه المدة كانت أطول مما أراد لينكولن. هدف هذه الحملة العكسرية كان أسر ريتشموند وذلك عن طريق تحريك "جيش بوتوماك" بالقارب إلى شبه الجزيرة وثم التوجه براً إلى عاصمة الكونفدراليين. التأخيرات المتكررة من قبل ماكليلان كانت قد أحبطت لينكون والكونغرس، كما أحبطهم أيضاً موقفه من أن واشنطن لا تحتاج قوات للدفاع عنها. أصر لينكون على أن يُبقي بعض من قوات ماكليلان للدفاع عن العاصمة وأما ماكليلان الذي كان دائماً يبالغ في تقدير قوة القوات الفدرالية، حمّل قرار لينكون مسؤولية الفشل الذي توصل إليه "معسكر شبه الجزيرة".[161]

أقال لينكولن ماكليلان الأمين العام للرئيس وعين بدله هنري ويجرهانك هوليك في مارس عام 1862م. بعد رسالة ماكليلان "رسالة هاريسن المقصودة" التي عرضت عليه مشورة سياسية بدون تزكية تحث لينكولن على الحذر من المجهود الحربي.[162] أثارت رسالة لينكلون غضب جمهور الراديكالي الذين ضغطوا بنجاح على لينكولن لتعيين الجمهوري البابا جون كرئيس الجيش الجديد لفرجينا. استجاب البابا إلى رغبة لينكولون الإستراتيجية للتحرك نحو ريتشموند باتجاه الشمال وبالتالي يحمي العاصمة من الهجوم ومع ذلك يفتقر إلى التعزيزات المطلوبة من ماكليلان، يأمر الآن جيش نهر بوتوماك هزم البابا هزيمة ساحقة في المعركة الثانية للمضاربة على الصعود في صيف 1862م، مما اجبر جيش بوتوماك للدفاع عن واشنطون للمرة الثانية.

[163] توسعت الحرب أيضا عن طريق العمليات البحرية في عام 1862م عن طريق باخرة فرجينا CSS المسماة بالباخرة الأمريكية سابقا عندما دمرت أو حطمت سفن الاتحاد الثلاث في نورفولك، فرجينيا قبل أن تشارك، ودُمرت من قبل الباخرة الأمريكية .

اعاد لينكولن نظره كثيرا في إرسال الضباط البحريين لاستجوابهم أثناء اشتباكهم في معركة شارع هامبتون.[164]

رغم عدم رِضى لينكولن عن فشل ماكليلان في تعزيز البابا، فقد كان يائساً، وأمر بإعادة جمع القوات حول واشنطن، مما أدى لإستياء جميع من في حكومته ما عدا سيوارد.[165] وبعد يومين من عودة ماكليلان للسلطة، عبرت قوات الجنرال روبرت إدوارد لي نهر بوتوماك إلى ولاية ماريلاند، مما أدى إلى قيام معركة أنتيتام في سبتمبر عام 1862.م.[166] وقد كان انتصار نقابة العمال الذي تلى ذلك من بين الإنتصارات الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة، ولكنه مكن لينكولن من أن يعلن أنه سوف يُصدر إعلان التحرير في شهر يناير. وبعد أن شكل لينكولن الإعلان في وقت مبكر، انتظر نصر عسكري لنشره ليتجنب النظر للإعلان على أنه نتاج اليأس.[167] وقد قاوم ماكليلان طلب الرئيس الذي شرع جيش لي المنسحب والمكشوف في تنفيذه، في حين أن نظيره الجنرال دون كارلوس بويل رفض الأوامر بالمثل بأن يتحرك جيش أوهايو ضد قوات المتمردين في ولاية تينيسي الشرقية. ونتيجة لذلك، استبدل لينكولن بويل بروسكرانس وليام، وبعد الانتخابات النصفية لعام 1862م، استبدل ماكليلان بالجمهوري أمبروس برنسايد. وكان كل من في هذه الاستبدالات معتدلين سياسيًا وأكثر دعمًا للقائد العام مستقبلاً.[168]

بدأ برنسايد ، خلافًا لنصيحة الرئيس، مبكرًا بعبور هجومي لنَهر راباهانوك حيث هزمه لي بشكل مذهل في فريدريكسبيرغ في شهر ديسمبر. ولم يُهزم برنسايد في ساحة المعركة فحسب، بل كان أن جنوده ساخطين وغير منضبطين. وكان عدد المنشقين خلال عام 1863م بالآلاف وزاد العدد بعد فريدريكسبيرغ.[169] وأحضر لينكولن جوزيف هوكر، رغم سجله في الحوار الحر حول الحاجة إلى الدكتاتورية العسكرية.[170]

جلبت الإنتخابات النصفية في عام 1862م الخسائر الجسيمة للجمهوريين بسبب الإستياء الحاد من الحكومة لفشلها في التوصل لنهاية سريعة للحرب، إضافة لإرتفاع معدل التضخم، والضرائب الجديدة العالية، وإشاعات الفساد، وإرجاء المثول أمام المحكمة، و قانون التجنيد العسكري، ومخاوف إضعاف العبيد المحررين لسوق العمل. وقد تم إعلان التحرير في سبتمبر وحصد أصوات الجمهوريين في المناطق الريفية في نيو انجلاند والغرب الأوسط العلوي، ولكنه خسر الأصوات في المدن والغرب الأوسط السفلي. وبينما كان الجمهوريين محبطين، كان الديمقراطيين نشيطين وأبلوا بلاءً حسنًا خاصة في ولاية بنسلفانيا وأوهايو وإنديانا ونيويورك. ولم يحافظ الجمهوريين على أغلبيتهم في الكونغرس وفي الدول الكبرى، ما عدا نيويورك. وأكدت الجريدة الرسمية سينسيناتي "أن الناخبين كانوا مكتئبين بسبب طبيعة الحرب اللامنتهية، والتي استمرت حتى الآن، وبسبب إستنفاذ الموارد الوطنية بشكل سريع دون إحراز تقدم".[171]

في الربيع من عام 1983 لينكولن كان متفائلاً في الحملات العسكرية المقبلة ووصل به التفكير بأن نهاية الحرب قد تكون وشيكة إذا تمت سلسلة الانتصارات هذه جميعها، ومن ضمن هذه الخطط هجوم هوكر على جيش القائد لي في شمال ريتشموند، روسكرانس على تشاتانوغا، غرانت على فيكسبرج، وهجوم بحري على تشارلستون.

وفي معركة تشاسيلورسفيلي في شهر أيار كان الانتصار لجيش لي على جيش هوكر، ولقد استمر هوكر بقيادة وحداته العسكرية لبضع اسابيع متجاهلاً أمر لينكولن بتقسيم وحداته العسكرية، ومن المحتمل أنه نفس سبب انتصار القائد لي في هاربرز فيري، لذلك قدم هوكر استقالته التي قبلها لينكولن. واستلم مكانه جورج ميد الذي لاحق جيش لي إلى ولاية بينسيلفانيا حيث قامت سلسلة معارك أو ما يسمى بالحملة العسكرية جيتيسبيرغ، وكان الانتصار فيها للاتحاد "الفيدرالي" على الرغم من أن جيش لي امتنع عن أن يؤخذ كأسرى. وفي نفس الوقت وبعد الاخفاقات الأولية، نظم جرانت حصاراً فيكسبيرج وحقق الأسطول البحري للفيدراليين انتصارات في ميناء شارليستون. وبعد معركة جيتيسبيرغ أدرك لينكولن بأن قراراته العسكرية ستكون أكثر تأثيراً وفعالية إذا تم تناقلها عبر وزير الحرب أو القائد العام لجيشه إلى جميع الجنرلات في الحرب، الذي بدورهم اغتاظوا من تدخل لينكولن بخططهم العسكرية، واعتاد أيضاً لينكولن بإعطاء توجيهات مفصلة للجنرلات متخذاً دور رئيس الأركان.

إعلان تحرير العبيد (الرق)

أدرك لينكولن بأن سلطة الحكومة الفدرالية في مسألة إنهاء نظام العبودية مقيدة بالدستور الذي كان قبل عام 1865 يلزم كل ولاية باتخاذ قرارها الفردي بشأن نظام العبودية. ولكن لينكولن أثناء وقبل انتخابه ظل يناقش ويجادل بأنه إذا أرادوا إنهاء نظام العبودية تماماً يجب أن يمنعوا توسعه وتواجده في المقاطعات الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية. ومع بداية الحرب حاول اقناع الولايات بقبول "سياسة تعويض العتق أو التحرير" بدلاً من "سياسة حظر العبودية". آمن لينكولن بأن تقليص العبودية بهذه الطرق سيخلصهم منها بطريقة اقتصادية وموافقة للدستور، كما تصوّر الآباء المؤسسون.

لينكولن تفهم سلطة الحكومة الفيدرالية لانهاء "الاسترقاق" حيث أنها كانت محدودة بموجب الدستور والذي كان قبل عام 1865 حيث كانت كل ولاية لها دستورها الخاص. لينكولن كان معترض قبل وأثناء انتخاباته أن انهاء عبودية الرق قد يمنع من زيادة انتشار الأراضي الأمريكية. في بداية الحرب لينكولن يريد اقناع الولايات تغيير الدستور إلى تحرير العبيد بدلاً من الحظر. رفض الرئيس لينكولن محاولتين للتحرر المحدود في منطقتين جغرافيتين، إحداهما قام بها اللواء جون فريمونت في آب 1861 والأخرى قام بها اللواء ديفيد هنتر في أيار 1862 بحجة أنهم لم يكن في وسعهم فعل أكثر من ذلك وأن "سياسة تعويض العتق" ستزعج الولايات المجاورة الموالية للاتحاد الفيدرالي.

في التاسع عشر من يونيو سنة 1862 أصدر الكونغرس حظر للعبودية في جميع الأراضي الاتحادية بعد أن أقر ذلك الرئيس "لينكولن" لينكون وفي يوليو سنة 1862 تم تمرير قرار المصادرة الثاني "Second Confiscation Act " والذي ينص على تحرير عبيد كل من يُدان بمساعدة المتمردين.

وعلى الرغم من معرفة لينكولن بأن الكونغرس لن يستطيع تحرير العبيد في الولايات، إلا أنه وافق على مشروعية القانون احتراما للهيئة التشريعية.

ورأى ان إجراء كهذا ينبغي أن يقوم به القائد الأعلى للقوات المسلحة باستخدام القوات الحربية الممنوحة للرئيس بموجب الدستور، كان لينكون يخطط لاتخاذ هذا الإجراء. فيذلك الشهر، ناقش لينكون مسودة إعلان تحرير العبيد مع حكومته وذكر فيها: " "كإجراء عسكري ملائم و ضروري فإن جميع الأشخاص المملوكين كعبيد في الولايات الكونفدرالية أحراراً ابتداءً من 1 يناير 1863 و إلى الأبد".[167]

كان لينكون سراً قد قرر أن العبودية يجب أن تلغى تماماً من التحالف. لكن جماعة الرؤوس النحاسية قالوا أن هذا التحرير يشكل حجر عثرة للسلام وإعادة التوحيد. وكان المحرر الجمهوري من صحيفة "منبر نيويورك" المؤثرة قد انطلت عليه الحيلة ,[172] والتي فنّدها لينكون في خطابه الداهية في 22 اغسطس 1862 .

وقال الرئيس إن الهدف الرئيسي لتصرفاته كرئيس (وقد استخدم ضمير الشخص الأول ليشير بوضوح إلى "العمل الرسمي" له) هو الحفاظ على الاتحاد. :[173]

« "هدفي الرئيسي من وراء هذا الصراع هو الحفاظ على الاتحاد وليس استمرار الرق أو إنهاءه"، إن استطعت أن أنقذ الاتحاد من دون تحرير العبيد سأفعل ذلك، وإذا كان بإمكاني حفظه عن طريق تحريرجميع العبيد سأفعل ذلك وإذا كان بإمكاني حفظه عن طريق تحرير بعض وترك الآخرين سأفعل ذلك أيضاً، ما أقوم به فيما يتعلق بالرق، والأعراق الملونة، أقوم به لأنني أعتقد أنه يساعد على إنقاذ الاتحاد، وما امتنع عنه، امتنع عنه لأنني لا أعتقد أنه سيساعد على إنقاذ الاتحاد ..... لقد ذكرت هنا هدفي وفقا لرؤيتي لواجبي الأساسي، ولا أعتزم تبديل رغبتي التي لطالما تبنيتها في أن يكون كل رجل على وجه الأرض حر.[173] »

أعلن إعلان التحرير الذي صدر في 22 سبتمبر من عام 1862، وبدأ تنفيذه في 1 يناير من عام 1863، تحرير العبيد في 10 ولايات لم تكن في ذلك الوقت تحت سيطرة الإتحاد، إضافة إلى إعفاءات حُددت لمناطق تحت سيطرة الإتحاد مسبقًا في ولايتين.[174] قضى لينكولن المئة يوم التالية يجهز الجيش والأمة للتحرير، بينما رفع الديمقراطيين ناخبيهم في الإنتخابات السنوية لعام 1862 من خلال التحذير من خطر العبيد المُحررين الذي يتعرض له لبيض الشماليين.[175]

وبمجرد أن أصبح إلغاء الرق في الولايات المتمردة هدفًا عسكريًا، كما قدمت جيوش الإتحاد في الجنوب، كان عدد أكبر من العبيد مُحرر إلى أن تم تحرير ثلاثة ملايين منهم في الإقليم الكونفدرالي. وكان تعليق لينكولن على التوقيع على الإعلان: "لم أشعر، في حياتي، أبدًا بيقين أن ما كنت أفعله صواب أكثر مما أفعل بتوقيع هذه الورقة".[176] واصل لينكولن لبعض الوقت ، "خُطط وضعها مسبقاً" لإقامة المستعمرات للعبيد المُحرّرين حديثًا. وعلق بشكل إيجابي على الإستعمار في إعلان التحرير، ولكن فشلت كل المحاولات المماثلة لهذا الإجراء الضخم [177] وأعلن بعد التحرير بأيام قليلة أن 13 من الحكام الجمهوريين اجتمعوا في مؤتمر حكام الحرب "؛ وقد أيدوا إعلان الرئيس، ولكن اقترحوا صرف الجنرال جورج بي ماكليلان من الخدمة كقائد لجيش الإتحاد.[178]

استخدام العبيد السابقين في الجيش كان سياسة الحكومية الرسمية بعد صدور إعلان التحرير. وبحلول ربيع عام 1863، كان لينكولن على إستعداد لتجنيد الجنود السود في أكثر من أعداد رمزية. وفي رسالة إلى أندرو جونسون، الحاكم العسكري لولاية تينيسي، يشجعه على الريادة في رفع الجنود السود، كتب لينكولن "، النظرة المجرّدة لخمسين ألف من الجنود السود المسلحين والمدربين على ضفاف نهر المسيسيبي ستنهي التمرد في آن واحد "[179] وبحلول نهاية عام 1863، عند توجيه لينكولن، جند الجنرال لورنزو توماس 20 فوج من السود من وادي المسيسيبي [180] ، ودون فريدريك دوغلاس ذات مرة للينكولن:" لم أذكر أبدًا في "رفقته "بأصلي المتواضع، أو بلوني غير الشعبي ".[181]

خطاب جيتيسبيرغ

بإنتصار الاتحاد في معركة جيتيسبيرغ في يوليو من عام 1863، وهزيمة الرؤوس النحاسية في إنتخابات أوهايو في فصل الخريف، حافظ لينكولن على قاعدة قوية من دعم الحزب، وكان في وضع قوي ليعيد تعريف جهد الحرب، رغم أعمال الشغب في مدينة نيويورك كانت المرحلة محددة لخطابه عند مقبرة ساحة معركة جيتيسبيرغ.[182] وفي تحد لتنبؤ لينكولن بأن "العالم سيلاحظ قليلاً، ولا يذكر طويلاً ما نقوله هنا،" أصبح الخطاب الأكثر نقلاً وإقتباسًا في التاريخ الأميركي.[4]

أُلقي خطاب جيتيسبيرغ في تفاني مقبرة الجنود الوطنية في جيتيسبيرغ، بنسلفانيا، في ظهيرة يوم الخميس، الموافق 19 نوفمبر من عام 1863. في 272 كلمة، وثلاث دقائق، وأكد لينكولن أن الأمة لم تولد في عام 1789، ولكن في عام 1776، "وتصور الحرية، وكرس مقولة أن كل الناس خلقوا متساوين." وقد عرف لينكولن الحرب بأنها جهد مكرس لمبادئ الحرية والمساواة للجميع. وتحرير العبيد أصبح جزء من جهد الحرب الوطني. وأعلن أن وفاة هذا العدد الكبير من الجنود الشجعان لن يذهب سدى، وأن الرق سينتهي كنتيجة للخسائر، وأن مستقبل الديمقراطية سيكون مؤكد أن "حكومة الشعب، من الشعب، وللشعب ، لن تفنى في هذه الأرض ". وختم لينكولن بأن الحرب الأهلية كان لها هدف عميق: ولادة جديدة للحرية في الأمة [183][184]

الجنرال جرانت

فشل ميد في القبض على جيش لي أدى إلى الانسحاب من جيتسبرغ ومع السلبية المستمرة لجيش البوتوماك (Potomac) اقتنع لينكولن بتغيير قيادة الجيش، وقد أعجب لينكولن في انتصارات القائد يوليسيس جرانت في معركتي شيلوه ومخيم فيكاسبرغ (Vicksburg) ورشح جرانت ترشيحا قوياً لقيادة اتحاد الجيش ثم قال بعد إنقادات طالته لتقديمه يوسلي قرانت للقيادة " لايمكنني التخلي عن ذلك الرجل، إنه يحارب " [185] ؛ رأى لينكون بأن التغييرات في الجيش قد تؤدي إلى سلسلة من الهجمات المنسقة في عدة أماكن، حيث حصل على قائد وافق على استخدام قوات سوداء [186]، ومع ذلك، أعرب لينكون عن قلقه من ترشيح يوسلي قرانت للرئاسة في عام 1864، كما حدث مع ماكلين (McClellan) و رتب مع وسيطاً للتأكد من نوايا جرانت السياسية، وبعد التأكد من أن نواياه غير سياسية، قدم لينكون القائد جرانت لمجلس الشيوخ لترقيته إلى قيادة جيش الإتحاد، وحصل على موافقة مجلس الشيوخ لمنح قرانت رتبة قائد أعلى للجيش، التي لم يحصل أي ضابط عليها منذ عهد الرئيس جورج واشنطن.[187]

شن جرانت حملته البرية الدموية في عام 1864م، و تعرف هذه الحرب غالباً بحرب الإستنزاف، نظرا للخسائر الفادحة التي لحقت بصفوف الاتحاد في عدة معارك منها معركة البرية ومعركة الميناء البارد ؛ وعلى الرغم من تمتع القوات الكونفدرالية بمركز الدفاع إلا أن خسائرهم كانت مماثلة تقريبا لنظيرتها في قوات الاتحاد.[188]، ومما أثار قلق الشمال ارتفاع عدد الخسائر في الأرواح، خاصة أن جرانت قد فقد ثلث جيشه وتساءل لينكولن عن مخططات جرانت والذي أجاب قائلا: "أقترح أن نقاتل على هذا الخط حتى وإن كلفنا ذلك الصيف كله".[189]

افتقدت القوات الكونفدرالية إلى التعزيزات وبالتالي كان جيش لي (Lee) يتقلص في الحجم مع كل معركة مكلفة، وتحرك جيش جرانت نحو الجنوب عابراً نهر جيمس (James river) فارضاً الحصار وحفر الخنادق خارج مدينة بطرسبرغ (Petersburg) في ولاية فيرجينيا و بعد ذلك قام لينكولن بزيارة مطولة لمقر جرانت في مدينة بوينت (Point city) في ولاية فيرجينيا مما أتاح للرئيس فرصة الاجتماع شخصيا مع جرانت و ويليام تيكومسيه شيرمان وذلك للتشاور حول عملية القتال وفي نفس الوقت قام (شيرمان Sherman) الذي كان متمركزا في كارولينا الشمالية بزيارة خاطفة لجرانت [190] ، فقام لينكولن والحزب الجمهوري بحشد الدعم للمشروع في جميع المناطق الشمالية وتعويض الخسائر [191] .

لينكون أذن لجرانت استهداف البنية التحتية الكونفدارية مثل: المزارع، السكك الحديدية والجسور، أملاً في تدمير الروح المعنوية للجنوب وليضعف القدرة الاقتصادية لمواصلة القتال؛ و حركة جرانت إلى بطرسبرغ أدت إلى إعاقة ثلاث سكك حديد بين ريتشموند والجنوب وهذه الاستراتيجية سمحت للجينيرال شيرمان (Sherman) و فيليب شيريدان لتدمير المزارع والمدن في وادي شينانداوه بولاية فيرجينيا، والمتسبب في الضرر كان "شهر شيرمان مارس إلى البحر" (وهو الاسم الشائع لحملة السافانا) عبر جورجيا عام 1864 والذي كان محدداً إلى 60 ميل (97 كيلومتر) رقة ولكن لا لينكولن ولا قادته رأوا التدمير كغاية أساسية ولكن بدلا من الهزيمة من اتحاد الجيوش ، كما نيلي 2004 توصلت أنه لم يكن هناك جهد للإنخراط في الحرب الشاملة ضد المدنيين كما في الحرب العالمية الثانية [192] .

المتحالف الجنرال جوبال اندرسون إيرلي (Jubal Anderson Early) بدأ في سلسلة من الاعتداءات في الشمال التي هددت الثروة، وخلال هجوم إيرلي المفاجئ على العاصمة واشنطن عام 1864 كان لنكولن يشاهد الصراع من موقع مكشوف وقد صرخ عليهم الكابتن اوليفر ويندل هولمز (Oliver Wendell Holmes) (انخفضوا ،قبل أن تقتلوا، أنتم أغبياء) [193] وبعد اتصالات متكرره على جرانت للدفاع عن واشنطن شيردان كان معين والتهديد من إيرلي كان مرسل [194].

كما تابع غرانت انهاك قوات لي، وبدأت الجهود لمناقشة السلام وقاد نائب رئيس الكونفدرالية ستيفنز مجموعة ليقابلوا لينكولن وسيوارد وآخرون في طرق هامبتون، ورفض لنكولن السماح لأي تفاوض مع الكونفدرالية بشكل مساوي الهدف الوحيد له كان اتفاق لإنهاء القتال والاجتماعات لم تقدم أي نتائج [195] .

في الأول من أبريل 1865 تجاوز جرانت قوى لي بنجاح في قتال فايف فوركس وكان أقرب لتطويق بطرسبرغ والحكومة الكونفدرالية أخلت ريتشموند، وفي أيام لاحقة عندما سقطت تلك المدينة زار لينكولن العاصمة الكونفدرالية المهزومة ولما كان يمشي عبر العاصمة، الجنوبيون البيض كانوا حديدي الوجوه (يلبسون الحديد على وجوههم) ولكن العبيد الأحرار استقبلوه كبطل، وفي التاسع من أبريل، استسلم لي لجرانت في ابوماتوكس والحرب كانت قد انتهت رسميا [196].

كان لينكولن متخصصا في السياسة يجمع شمل الحزب الجمهوري ويحافظ على تماسكه بشتى طوائفه، إضافة إلى حربه مع الديمقراطيين كإدوين ستانتون (Edwin M. Stanton) وأندرو جونسون (Andrew Johnson). امضى لينكولن ساعات عديدة في الأسبوع للتحدث مع السياسيين من مختلف انحاء الأرض مستخدما نفوذه - الذي توسع بشكل كبير خلال فترة السلم- وتمكن من جمع طوائف حزبه معا، وعمل على دعم سياسته الخاصة، وصد جهود المتطرفين لاسقاطه من لائحة المرشحين عام 1864.[197][198] في اتفاقية 1864، اختار الحزب الجمهوري اندرو جونسون، كديموقراطي من جنوب ولاية تينيسي، لتولي منصب نائب الرئيس. ولتوسيع التحالف حتى يشمل اعداء الديموقراطية والجمهوريين، قاد لينكولن حملته تحت مسمى حزباً لاتحاد جديد.[199]

عندما تحولت حملات جرانت (Grant's) في ربيع عام 1864 إلى مأزق دموي وما قد تسببه خسائر الاتحاد، والنقص في النجاح العسكري من تأثير على احتمال عدم إعادة انتخابه للرئاسة، وخشية العديد من الجمهوريين من مختلف انحاء البلد من هزيمة لينكولن.

مشاركا مخاوفه، وقع لينكولن تعهدا بأن يخسر الانتخابات، لكنه أراد أن يهزم الكونفدرالية قبل أن يسلم البيت الأبيض.[200]

حتى هذا الصباح، كما سابقاً، كان من الواضح جداً احتمال أن هذا الحكم لن يعاد انتخابه. فكان من الواجب التعاون مع الرئيس المنتخب، والحفاظ على الاتحاد بين الانتخابات و توليه الحكم، فقد كان مطمئنا بأن انتخابه مبدئيا لا يعني أنه سينتخب مرة اخرى.[201]

بينما تبع منبر الديموقراطية "جناح السلام" للحزب، وسميت الحرب بـ"الفشل" فقد أيد مرشحهم اللواء جورج برينتون مكيلان الحرب ورفض المنبر، وقد ساعد لينكولن غرانت بمزيد من القوات وجهز حزبه لتجديد دعمه لغرانت في المجهود الحربي وقد أنهى اعتقال شيرمان على مدينة أطلانطا في سبتمبر وأسر ديفيد فارغوتس على مدينة موبيل فترة التوتر الإنهزامية [202] و تم تقسيم الحزب الديمقراطي بشدة وعلانية مع بعض القادة ومعظم الجنود للينكولن؛ وعلى النقيض من ذلك، كان حزب الاتحاد الوطني متحداً ومنشطاً بينما قدم لينكولن تحرير القضية المركزية وعرض الأحزاب الجماهيرية المشددة على الخيانة لأبناء الجزء الشمالي من الولايات المتحدة [203] وتم تجديد انتخاب لينكولن بانتصار ساحق ليتولى جميع الولايات باستثاء ثلاثة ولايات واستحق صوت 78٪ من أصوات اتحاد الجنود [204] .

في الرابع من مارس 1865 ألقى لينكولن خطاب تنصيبه الثاني وذكر أنه يعتبرها خسائر كبيرة على الجانبين ولكنها إرادة الله؛ و لخص المؤرخ مارك نول بأنها تصنف "ضمن القبضة الصغيرة لنصف النصوص المقدسة والتي كون بها الأميركيون مكانهم في العالم" [205] وقال لينكولن:

« " نتمنى بحب واعتزاز و نصلي بحرارة، إن هذه الكارثة العظيمة للحرب قد تموت بسرعة، إلا إذا أراد الإله أن تستمر إلى أن تتكدس كل الأغراض بواسطة 250 عاماً من الكدح بلا مقابل لرجل مملوك "عبد"، و إلى أن تكون كل قطرة سقطت من الدم مسلوبة مع السوط، وكما قيل قبل 3000 سنة مضت لايزال يجب الدفع بسلب آخر بالسيف، لذلك لا يزال يجب القول أن "إن الأحكام الصادرة عن الرب صحيحة وصالحة تماما"؛ لا شيء يجنيه الغل، والإحسان يكون للجميع؛ فمع الحزم في الحق و كما أن الله يساعدنا لرؤية الحق، دعونا نعمل على الانتهاء من العمل الذي نحن فيه لإزاحة جراح الأمة ولرعاية من يتحمل المعركة ولأرملته وليتيمه ولبذل كل ما يمكن أن يحقق ويعزز سلاما عادلاً ودائماً فيما بيننا ومع كل الأمم.[206] »

فترة حكم الحكومة الفدرالية للولايات الكونفدرالية الجنوبية

بدأت فترة حكم الحكومة الفدرالية للولايات الكونفدرالية الجنوبية خلال الحرب، حيث كان لينكولن و رفاقه يتطلعون للإجابة عن التساؤل حول كيفية إعادة دمج الولايات الجنوبية التي تم احتلالها، و عن كيفية تحديد مصائر قادة الكونفيدرالية والعبيد المحررين؛ بعد وقت قليل من استسلام لي طلب لواء من لينكولن إخباره عن كيفية التعامل مع المؤيدين المهزومين للاتحاد الأمريكي، فأجاب لينكولن: "اسمحوا لهم بالصعود بسهولة"[207]، وتماشياً مع هذا الرأي قام لينكولن بقيادة المعتدلين بخصوص سياسة الحكم الفدرالي للولايات الكونفدرالية الجنوبية، وقد عارضه في هذا الجمهوريين المتطرفين تحت قيادة الجمهوري ثاديوس ستيڤينز و السيناتور تشارلز سمنر والسيناتور بينجامين ويد، وحلفاء سياسيين للرئيس في قضايا أخرى؛ وتصميماً على العثور على المسار الذي يضمن توحيد الأمة دون التفريط في الجنوب، حث لينكولن على أن تجرى انتخابات سريعة بشروط سخية طوال فترة الحرب، وفي رسالته المعلنة في منظمة العفو في الثامن من ديسمبر 1863، عرض العفو على الذين لم يعقدوا مكاتب كونفدرالية مدنية وعلى الذين لم يسيئوا معاملة سجناء الإتحاد والذين على استعداد لتوقيع قسم على الولاء.[208]

نظراً لأن الولايات الجنوبية أُخضعت، كان يجب اتخاذ قرارات بشأن قياداتها ريثما يعاد تشكيل إدارتها. كانت ولايتي تينيسي وأركانساس ذات أهمية خاصة حيث عين لينكولن الجنرال أندرو جونسون والجنرال فريدريك ستيل كحكام عسكريين على التوالي. في لويزيانا طلب لينكولن من الجنرال ناثانييل بانكس أن يطور خطة تعيد حكومة الحكومة إذا وافق 10 % من المصوتين على ذلك. انتهز خصوم لينكولن الديموقراطيين هذه التعيينات لاتهامه باستخدام الجيش لضمان طموحاته وطموحات الجمهوريين السياسية. على جانب آخر، اتهمه المتطرفون بأن سياسته متساهلة كثيراً ومرورا سياستهم الخاصة (وثيقة وايد-داڤيس) في 1864. عندما نقض لينكولن الوثيقة انتقم المتطرفون برفضهم تعيين ممثلين منتخبين من لويزيانا وأركانساس وتينيسي.[209]

تعيينات لينكولن صُممت لتسخّر فئات المعتدلين والمتطرفين للعمل سويّة. لشغل منصب ثاني رئيس القضاة في المحكمة العليا عيّن لينكولن مرشح المتطرفين سامون تشايس والذي اعتقد لينكولن أنه سيدعم التحرير وسياسة النقود الورقية.[210]

بعد إعلان التحرر والذي لم يطبق في كل الولايات، لينكولن زاد الضغط على الكونغرس من أجل حظر العبودية في جميع أنحاء الدولة وذلك بتعديل الدستور. حيث أوضح لينكولن أن تعديلاً مثل هذا سيحسم الموضوع كله.[211] وبحلول ديسمبر 1863، تم طرح مقترح لتعديل دستوري ينص على حظر العبودية تماماً في الكونغرس، ولكن هذه المحاولة فشلت بسبب عدم موافقة ثلثي النصاب في مجلس النواب 15 يونيو 1864. بعد ذلك تم طرح مقترح التعديل مرة أخرى كجزء من برنامج التكتل الجمهوري في انتخابات 1864. وبعد مناقشة طويلة في المجلس، تم تمرير المحاولة الثانية لتتم الموافقة بواسطة الكونغرس في 31 يناير 1865، وأرسلت لمجالس الولايات التشريعية للموافقة.[212][213] بعد الموافقة الكاملة أصبح هذا التعديل هو الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة الأمريكية في 6 ديسمبر 1865.[214]

ومع اقتراب انتهاء الحرب، إعادة إعمار الجنوب في ظل رئاسة لينكولن أصبح مستمراً، إيماناً بأن الحكومة الفيدرالية لها المسئولية تجاه الملايين من الأحرار. وقع لينكولن على قانون السيناتور شارلز سمنر الخاص بمشروع ديوان تحرير العبودية الرسمي والذي أسسته مؤقتاً الوكالة الفيدرالية حيث صمم للتعرف على الاحتياجات الفورية للعبيد. القانون أعطى أرض مع عقد إيجار لمدة ثلاث سنين بالإضافة إلى الحق الشرعي لإمكانية الشراء للأحرار الرسميين. وأوضح لينكولن بان خطة لويزيانا لم تطبق لكل الولايات التي تحت الإعمار. وقبل اغتياله بفترة قليلة أوضح لينكولن بأن لديه خطة جديدة لإعادة إعمار الجنوب. المناقشات مع مجلسه الاستشاري كشفت بأن لينكولن جهز خطة تحكم عسكرية قصيرة المدى على الولايات الجنوبية، حتى يتم إعادة القبول بتحكم النقابيين الجنوبيين بها بحيث تكون تحت قيادتهم.[215]

إعادة تعريف الجمهورية والجمهوراتية

الأحرار الذين حرّروا في إعادة تعريف الجمهورية والجمهوراتية، كنتيجة لنجاح إعادة توحيد الولايات تم طرح اسم الدولة، حيث استخدم تاريخياً مسمّى " الولايات المتحدة "، في بعض الأحيان بصيغة الجمع " هذه الولايات المتحدة "، وفي مرات أخرى باستخدام صيغة المفرد دون أخذ القواعد النحوية بالاعتبار، وفي نهاية القرن التاسع عشر أدت الحرب الأهلية دوراً مهماً في هيمنة الصيغة المفردة لمسمى الدولة.[216]

في السنوات الأخيرة، لفت المؤرخون من أمثال هاري يافا، وهيرمان بيلز، وجون ديقينز، وفيرنون بيرتون، وإريك فونر الانتباه إلى إعادة تعريف لينكولن لقيَم الجمهورية، كما في بدايات 1850م في الوقت الذي ركز فيه الخطاب السياسي على حرمة الدستور، تابع لينكولن تأكيداته نحو إعلان الاستقلال كأساس للقيم السياسية الأمريكية والتي أسماها "المرساة الكبرى" للجمهورية.[217]

شدّد الإعلان الدستوري على الحرية والمساواة للجميع، وعلى النقيض من التسامح الدستوري للعبودية، تحول الأمر إلى مناظرة. وكما لخّص ديقينز فيما يتعلق بخطاب كوبر أونيون المؤثر في بدايات 1860م "منح لينكولن الأمريكان نظرة للتاريخ والتي عرضت مساعدة عميقة للرأي ومصير الجمهوراتية".[218] حيث اكتسب موقفه قوّة كبيرة كنتيجة لتسليطه الضوء على الأساس الأخلاقي للجمهوري، بدلاً من تشريعاتها.[219] وعلى الرغم من ذلك، وفي العام 1861م برّر لينكولن الحرب من حيث التشريعات (إن الدستور عقدٌ بين الأحزاب المختلفة، وما إن يخرج عليه حزبٌ واحد فإن على الأحزاب الأخرى أن توافق)، ومن ثم فإنه من الواجب الوطني أن يُضمن الطابع الجمهوري للحكومة في كل ولاية [220] في 2008 ذكر بيرتون أن جمهورية لينكولن نالها بالأحرار الذين حرّروا فيها.[221]

وفي خطابه التنصيبي الأول في مارس من العام 1861م، كشف لينكولنعن طبيعة الديمقراطية. حيث استنكر الانفصال والفوضى، موضحاً أن حكم الأغلبية يجب موازنته بواسطة القيود الدستورية في النظام الأمريكي، حيث قال "يكبح جماح الأغلبية بواسطة الضوابط والقيود الدستورية، ودائماً تتغير بسهولة بالتغيرات المدروسة من أراء وميول الشعب، إنها السيادة الحقيقية الوحيدة للناس الأحرار".[222]

ما بعد الحرب

كان لينكون يميل إلى اتخاذ سياسة مرنة ومتسامحة نسبياً مع الولايات المهزومة، بخلاف الكثير من أعضاء حزبه الذين كانوا أكثر تطرفاً. أما بخصوص العبيد، فعلى الرغم من معارضته للعبودية وقضائه عليها بشكل كبير، إلا أنه لم يكن مؤمناً بالمساواة بين الأعراق، وكان يميل إلى الرأي القائل بإرسال السود المعتوقين إلى جزر الكاريبي أو سواحل أفريقيا حفاظاً على السلم الأهلي من وجهة نظره، وإن لم يقم عملياً بشيء في ذلك الصدد.

ثورة الهنود الحمر

حصلت في عهده ثورة لقبيلة السو الهندية في ولاية مينيسوتا في الشمال الغربي للبلاد، تم القضاء عليها وإعدام ما يقارب الثلاثمائة من الثوار بعد توقيع لينكون على قرار الإعدام.

التشريعات الأخرى

التزم لينكولن بنظرية الرئاسة اليمينية التي أعطت الكونجرس المسؤولية الرئيسية لكتابة القوانين في حين وقعت مسؤولية تنفيذها على السلطة التنفيذية. اعترض لينكولن على أربعة قوانين فقط أقرها الكونجرس: أهم قانون هو قانون ويد-ديفيد مع برنامجه القاسي لإعادة الإعمار.[223] في عام 1862، وقع على (قانون المنازل) الذي جعل ملايين الأفدنة من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة متاحة للبيع بأسعار منخفضة جداً. كذلك تم التوقيع على (قانون موريل لمنح الأراضي) في عام 1862 والذي نص على منح أراضي للكليات الزراعية في كل ولاية. (قانون سكة حديد المحيط الهادي) لعام 1862 و1864 قدم دعماً اتحادياً لبناء أول سكة حديد عابرة للقارات في الولايات المتحدة، والتي اكتمل بناؤها عام 1869 [224] كان الإقرار على (قانون المنازل) و(قانون سكة حديد المحيط الهادي) ممكناً بسبب غياب أعضاء الكونجرس وأعضاء الشيوخ الجنوبيين الذين عارضوا تلك التشريعات في الخمسينات من القرن التاسع عشر.[225]

تتضمن التشريعات المهمة الأخرى تتضمن لزيادة الايرادات لأجل الحكومة الفدرالية: التعريفات (سياسة مع سابقة طويلة)، وضريبة الدخل الفدرالي الجديدة. وفي عام 1861، وقع لنكولن تعريفة موريل الثانية والثالثة، وقد أصبح القانون الأول في إطار جيمس بوكانان (James Buchanan). وفي نفس العام، وقع لنكولن على مرسوم الإيرادات لعام 1861، و وضع أول ضرائب دخل أمريكية.[226] وأدى ذلك إلى ضريبة ثابتة بنسبة 3% من الدخل فوق 800 دولار (20,700 بالدولار الحالي). والذي تغير لاحقا بمرسوم الإيرادات عام 1862 إلى هيكل معدل تدريجي.[227]

كما ترأس لنكولن مهمة توسيع نفوذ الحكومة الفدرالية الاقتصادية في مناطق عديدة أخرى. قدم إنشاء نظام البنوك الوطنية من قبل مرسوم المصارف الوطنية شبكة مالية قوية للبلاد. كما أنشأت أيضا العملة الوطنية. وفي عام 1862، أنشأ الكونغرس وزارة الزراعة بموافقة لنكولن.[228] وفي نفس العام أرسل لنكولن الجنرال جون بوب (John Pope)، لإخماد "انتفاضة سو" في ولاية مينيسوتا (Minnesota). قدمت بتنفيذ أوامر 303 على سانتي داكوتا (Santee Dakota) المدان بقتل الأبرياء من المزارعين، أجرى لنكولن استعراضاً شخصيا لهذه الأوامر، وافق على 39 منها في نهاية الأمر (وقد أجل واحدة).[229] وقد خطط الرئيس لنكولن لإصلاح السياسة الهندية الفدرالية.[230]

فيما تلي خسائر غرانت (Grant) في حملته ضد لي (Lee)، كان لينكولن ينتظر اتصال إجرائي آخر لمشروع عسكري، لكن لم يحل أبداً. رداَ على الشائعات عن فرد، مع ذلك فإن محرري صحيفة عالم نيويورك ومجلة التجارة نشروا إعلان عن مشروع مزيف الذي أعطى فرصة للمحررين وغيرهم من العاملين في المطبوعات على احتكار سوق الذهب. كانت ردة فعل لينكولن بأنه أرسل أقوى الرسائل إلى وسائل الإعلام فيما يخص هذا التصرف، وأمر الجيش بحجز الورقتين. ودام الحجز لمدة يومين.[231] لينكولن"Lincoln" هو المسئول بشكل كبير عن تأسيس عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.[232] قبل رئاسة لينكولن، عيد الشكر، في حينها هي عطلة إقليمية في نيو إنجلاند (New England) منذ القرن 17، كانت قد أعلنت عنه الحكومة الاتحادية بشكل متقطع وفي تواريخ غير منتظمة. وكان آخر إعلان تم خلال فترة رئاسة الرئيس جيمس ماديسون(James Madison) قبل 50 عاماً. في عام 1863، أعلن لينكولن في آخر خميس في شهر نوفمبر في ذلك العام بأنه سيكون يوم عيد الشكر.[232] في حزيران عام 1864، وافق لينكولن على منح اليوسمايت (Yosemite Grant) التي يسننها الكونغرس (Congress)، حيث وفرت حماية غير مسبوقة للمنطقة والتي تعرف الآن بمنتزه يوسيميتي الوطني.[233]


اغتيال

اغتيال أبراهام لينكون

وعلى الرغم من أنه لم ينضم إلى الجيش الكونفدرالي، إلا أن جون ويلكس بوث كان ممثلاً معروفاً وجاسوساً كونفدرالياً من ولاية ماريلاند، وقد قام باتصالات مع الاستخبارات الكونفدرالية [236].

في عام 1864، وضع بوث خطة (تشبه إلى حد بعيد خطة (توماس آن كونراد) سبق أن أذنت بها الكونفدرالية)[237] لخطف لينكولن للمقايضة به من أجل الافراج عن السجناء الكونفدراليين.

ولكن بعد حضوره خطاب لنكولن في 11 أبريل 1865 م دعم فيه حق السود بالتصويت، غضب بوث وتغيرت خططه وأصبح أكثر عزما على اغتيال الرئيس.[238]

بعد علمه أن الرئيس، السيدة الأولى، ورئيس الاتحاد العام يوليسيس اس غرانت، ستحضر مسرح فورد، وضع بوث خطة مع المتآمرين لاغتيال نائب الرئيس اندرو جونسون، ووزير الدولة ويليام.

دون حارسه الأساسي، غادر -وارد هيل لامون- لينكولن لحضور مسرحية "ابن عمنا الأمريكيين" يوم 14 ابريل. في حين اختار غرانت وزوجته في آخر لحظة السفر إلى فيلادلفيا بدلا من حضور المسرحية.[239]

وغادر حارس لينكولن، جون باركر، مسرح فورد خلال الاستراحة للانضمام لنكولن للشراب في صالون ستار المقابل المقابل. وجلس الرئيس بدون حراسة في مكانه في الشرفة.

اغتناماً للفرصة، تسلل بوث من الخلف وعند حوالي 10:13 مساءً استهدف الجزء الخلفي من رأس لنكولن وأطلق النار من مسافة قريبة ليصيب الرئيس إصابة قاتلة، في تلك اللحظة تصدت الرئيسية هنري راثبون لاحظات مع بوث، ولكن بوث طعنها وهرب.[240][241]

بعد أن ظل هاربا لمدة 10 أيام، وجد بوث في مزرعة في ولاية فرجينيا، بمسافة أكثر من 70 ميلا (110 كم) إلى الجنوب من واشنطن، وبعد معركة قصيرة مع قوات الاتحاد، قتل بوث على يدالرقيب بوسطن تكوربيت في 26 أبريل.[242] كان يجلس الطبيب تشارلز ليل -جراح الجيش- في مكان قريب في المسرح وقام بمساعدة الرئيس على الفور. وجد الرئيس لايستجيب، وبالكاد يتنفس مع عدم وجود نبض ظاهر. لقد رأى أن الرئيس كان قد أصيب بطلق ناري في الرأس، وليس طعن في الكتف كما كان أصلًا يعتقد، وحاول إزالة تجلط الدم، وبعد ذلك بدأ الرئيس يتنفس بشكل طبيعي أكثر.[243] أُخذ الرجل المحتضر عبر الشارع إلى بيت بيترسن. وبعد أن دخل في غيبوبة لمدة تسع ساعات، توفي لينكولن صباحاً في الساعة 7:22 يوم 15 أبريل. وسُئل وزير المشيخي فينس دينسمور غرلي لتقديم الصلاة، بعد ذلك حيا وزير الحرب ستانتون وقال "إنه منتمٍ للتاريخ الآن".[244]

ثم أُصطحب جسد لينكولن المغطى بالعلم في المطر إلى البيت الأبيض، من قبل ضباط الإتحاد محسوري الرأس، في حين رنت أجراس الكنائس في المدينة. أدى الرئيس اندرو جونسوناليمين الدستورية في الساعة 10:00 صباحاً، بعد أقل من 3 ساعات بعد وفاة لينكولن. وُضع الرئيس الراحل في الغرفة الشرقية، ثم في بهو الكابيتول (Capitol Rotunda) في الفترة من 19 أبريل وحتى 21 أبريل. لرحلته النهائية مع ابنه ويلي، تم نقل الصناديق في الناقلة التنفيذية "الولايات المتحدة الأمريكية" ولمدة ثلاثة أسابيع كان القطار الخاص بجنازة لينكولن مزين برايات ذات لون أسود.[245] كانت الرحلة بطيئة من واشنطن إلى سبرينغفيلد حيث توقفت الناقلة عند العديد من المدن في شمال ولاية إلينوي لأجل أن يشهد جنازته مئات الآلاف على نطاق واسع. وكذلك الكثير من الناس الذين تجمعوا في سباق تكريم غير رسمي مع فرق غنائية، بالمشاعل و الترانيم.[246][247] أو كتقديس صامت مع القبعات الموضوعة في اليد كما في موكب السكك الحديدية الذي مر ببطء.

الاعتقادات الدينية والفلسفية

لوحة فنية تظهر لينكولن وهو جالس ويده على ذقنه وكوعه مستند على ساقه.

لينكون, رسمت بواسطة جورج بيتر الكسندر هيلي عام 1869

كان من الواضح أن لينكولن في شبابه كان مشككاً في الدين [248] أو كما ورد في سيرته أنه كان محطماً للرموز الدينية [249] وقد كان استخدامه المتكرر للغة الدينية والمجاز الديني لاحقاً قد عكس معتقداته الشخصية الخاصة أو ربماقد كان نصيحة للتقرب من جمهوره الذين كانوا غالباً من البروتستانت الإنجيليين [250]، ولم ينضم لينكولن أبداً لكنيسة مع أنه كان يزورها كثيراً مع زوجته [251] ولكنه كان مطلعاً بعمق على الإنجيل واقتبس منه وأشاد به [252]؛ وفي الأربعينات من القرن التاسع عشر اشترك بمذهب الضرورة وهو مذهب يؤكد على أن العقل الإنساني تسيطر عليه قوة أعلى؛ أما في الخمسينات من القرن التاسع العاشر اعترف لينكولن بالعناية الإلهية بشكل عام ونادراً ما استخدم اللغة الإنجيلية أو المجاز الإنجيلي، واحترم لينكولن الحكم الجمهوري للقسيسين المؤسسين وبجلهم تبجيلاً دينياً [253] ؛ وعندما عانى لينكولن من موت ابنه إدوارد اعترف بشكل متكرر باحتياجه إلى أن يعتمد على الإله [254] وقد يكون موت ابنه ويلي في فبراير عام 1862 هو ما جعل لينكولن يتجه للدين للعزاء ولإيجاد الأجوبة [255]، وبعد موت ويلي فكر من وجهة نظر إلهية لماذا كانت قسوة الحرب ضرورية؛ وفي ذلك الوقت كتب لينكولن أن الإله " كان يستطيع أن يحفظ أو يدمر الاتحاد بدون صراع إنساني ومع ذلك بدأ وبكون ذلك الصراع قد بدأ كان يمكن للإله أن يعطي النصر النهائي لأي فريق وفي أي يوم ومع ذلك الصراع مازال متواصلاً "[256] ؛ ونقل عن لينكولن أنه قال لزوجته ماري في مسرح فورد في اليوم الذي اغتيل فيه أنه يرغب بزيارة الأرض المقدسة [257].

السمعة التاريخية

في استطلاعات للرأي قام بها متخصصين لتصنيف الرؤساء من الأربعينات من القرن التاسع عشر حاز لينكولن باستمرار على إحدى المراتب الثلاث الأولى، وغالباً يكون في المرتبة الأولى [5][6]، وفي دراسة أجريت عام 2004 لوحظ أن المتخصصين في مجال التاريخ والسياسة أعطوا لينكولن المرتبة الأولى بينما متخصصوا القانون قد وضعوه في المرتبة الثانية بعد واشنطن[258]؛ وفي جميع استطلاعات الرأي الرئاسية التي أجريت منذ عام 1948 تم تصنيف لينكولن في المراتب العليا في معظم الاستطلاعات شليزنجر 1948 و شليزنجر 1962 واستطلاع موراي بلسينق 1982 واستطلاع شيكاغو تريبيون عام 1982 واستطلاع شليزنجر 1996 واستطلاع سي سبان 1996 واستطلاع رايدينق-ماكيفر 1996 واستطلاع تايم 2008، واستطلاع سي سبان 2009؛ وبشكل عام فإن أفضل ثلاثة رؤساء حسب التصنيف هم أولاً لنكولن وثانياً جورج واشنطن وثالثاً فرانكلين روزفلت، وبالرغم من أن لينكولن و واشنطن، و واشنطن وروزفلت قد يكون الترتيب بينهما معكوساً أحياناً [259].

اغتيال الرئيس لينكولن صنع منه شهيداً وطنياً ووهبه تقديراً أسطورياً نسبياً ولطالما نُظر إلى لينكولن كبطل في حرية الإنسان بعدما ألغى عقوبة الإعدام، ويربط الجمهوريون اسم لينكولن بحزبهم والكثير وليس الجميع في الغرب اعتبروا لينكولن كاسم للقدرة الخارقة[260].

وقد جادل شوارتز أن شهرة لينكولن زادت ببطء في نهاية القرن التاسع عشر حتى عصر التحرر مابين 1900 و 1920 حيث ظهر كأحد الأبطال المبجلين في التاريخ الأمريكي بموافقة حتى من البيض الجنوبيين. كانت القمة في 1922 بإهداء تمثال لينكولن في المول في واشنطن.[261] في the new dealera لم يبجل الليبراليون لينكولن لأنه رجل كوّن نفسه أو لأنه رئيس حربي عظيم بل لأنه كان كالمحامي عن الرجل العام والذي كان وبدون شك يدعم دولة الرفاهية. في سنوات الحرب الباردة تحولت صورة لينكولن لتؤكد رمز الحرية الذي جلب الأمل لهؤلاء الذين اضطهدوا بواسطة الحكم الشيوعي.[262]

بحلول السبعينات 1970 أصبح لينكولن بطلاً بالنسبة للسياسيين المحافظين [263] لوطنيته الشديدة ودعمه للمشاريع التجارية وإصراره على إيقاف انتشار العبودية وعمله بمبادئ لوكرين وبوركين نيابة عن الحرية والتقاليد ولإخلاصه لمباديء الآباء المؤسسين.[264][265][266] كناشط يميني كان لينكولن متحدثاً رسمياً لفوائد المشاريع التجارية، مفضلاً للتعريفة المرتفعة والبنوك والتطوير الداخلي وسكة الحديد بمقابل الديموقراطيين الزراعيين.[267]

ويليام س هاريس وجد أن تبجيل لينكولن للآباء المؤسسين والدستور والقوانين الدارجة تحته والحفاظ على الجمهورية ومؤسساتها ساندت وقوت محافظيته (التزامه بمباديء حزب المحافظين).[268]

أكد جايمس ج راندال على تسامحه خصوصاً تفضيله للتقدم المنظم وعدم ثقته في الانفعالات الخطيرة وتردده تجاه مشاريع الإصلاح (السيئة التخطيط). وختم راندال بأن لينكولن كان متحفظ في تجاهله التام لذلك النوع المسمى راديكالي (متطرف) الذي يتضمن التعسف ضد الجنوب وكراهية ملاك العبيد والتعطش للانتقام والتآمر الحزبي والمطالب الشحيحة لتحويل المؤسسات الجنوبية فجأة للدخلاء.[269]

في نهاية عام 1960 م، كانت لدى الليبراليون أمثال المؤرخ ليرون بينيت افكار اخرى، خصوصاً فيما يتعلق بنظرة لينكولن للقضايا العنصرية.[270][271] حصل بينيت على اهتمام واسع عندما سمى لينكولن بالأبيض المؤمن بتساوي الأجناس في 1968 م [272] ولاحظ استخدام لينكولن للشتائم العرقية، عندما اطلق نكات ساخرة على السود، مصراً على معارضة المساواة المجتمعية، ومقترحا إرسال العبيد المحررين إلى دول اخرى. رد المناصرون أمثال المؤلفين ديرك وكاشين بان ليكولن لم يكن سيئا بقدر السياسيين، [273] وبأنه ذو رؤية بصيرة اخلاقية وأنه وبحذاقة قدم المطالب بإلغاء العبودية بقدر السرعة المطلوبة سياسياً [274]. ابتعد التركيز عن لينكولن المحرر إلى النقاش بأن السود حرروا أنفسهم من العبودية. أو على الأقل كانوا مسئولين عن الضغط على الحكومة للتحرير.[275][276] كتب المؤرخ باري شوراتز في عام 2009 م بأن صورة لينكولن لدى الناس تدهورت وتاكلت وتضائلت مكانتها واصبحت محل سخرية في نهاية القرن العشرين.[277] وفي الجهة المقابلة، عبر دونالد عن رأيه في سيرته الذاتية بأن لينكولن كان موهوباً بشكل واضح في سماته الشخصية فيما يسمى بالقدرات العكسية، والتي أظهرها الشاعر جون كيتز وأرجعها إلى القادة الاستثنائيين الذين " اقتنعوا وسط عدم التأكد والشكوك ولم يجبروا على حقيقة أو سبب".[278]

النصب التذكارية

تمثال أبراهام لينكون الواقع في العاصمة الأمريكية واشنطن قبالة مقر الكونغرس

تظهر صورة لينكولن على البنس وعلى الدولار الأمريكي فئة 5 دولارات. كما تظهر صورته على العديد من الطوابع البريدية. وقد أحيت ذكراه بإطلاق اسمه على العديد من الضواحي والمدن والمقاطعات [279] من ضمنها عاصمة ولاية نيبراسكا.

يُعد النصب التذكاري للنكولن الواقع في العاصمة واشنطن والمنحوت على جبل راشمور الأكثر شهرة وزيارة.[280] وفي أماكن ليست ببعيدة عن قبر لينكولن، بالتحديد في سبرينغ فيلد في ايلينويس، يقع مسرح فورد ومنزل بيترسن (حيث توفي) ومكتبه ومتحف الرئيس ابراهام لنكولن.[281][282]

جبل راشمور و الذي نحت عليه رؤوس 4 من أهم رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية.

يقول باري شوارتز (Barry Schwartz)، وهو عالم اجتماع تخصص في دراسة الذاكرة الثقافية لأميركا، أنه في فترة الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي، كانت ذكرى أبراهام لنكولن مقدسة فعلياً، وقدمت للأمة "رمزاً أخلاقياً وملهماً في توجيه الحياة الأميريكية." ويضيف باري شاورتز أيضاً أنه خلال فترة الكساد الكبير، خدم لينكولن "كوسيلة لرؤية خيبة الأمل في العالم، لجعل معاناته لا يمكن تفسيره بقدر ذا مغزى."فعندما كان فرانكلين روزفلت (Franklin D. Roosevelt) يعد أمريكا للحرب العالمية الثانية، كان يستخدم العديد من عبارات رئيس الحرب الأهلية، أبراهام لينكولن، لتوضيح التهديد الذي تشكله ألمانيا واليابان. أما الأميركيون فكانوا يتساءلون "ماذا كان سيفعل لينكولن؟" [283]. ويجد أيضاً أنه منذ الحرب العالمية الثانية فقدت القوة الرمزية للينكولن أهميتها، وأن "تلاشي البطل هو من أعراض تلاشي الثقة في العظمة الوطنية" [284]. ويشير بذلك إلى أن فترة ما بعد الحداثة والتعددية الثقافية خففت من العظمة كمفهوم.

 وعلي كل  من اراد  ان يعرف  طبيعه  الجذور  الحقيقيه الضاربه في باطن اعماق الارض لهذة الشخصيه  الاسطوريه  فعليه  ان يتوقف في محطه  واحده  وهي  التي قال  فيها  لنكولن  ووضع بها  دستور  الحق  ...... وحقوق المعارضه  لكافه شعوب  العالم  حين قال (  اذا جالت انظاركم في ارجاءالوطن ورأيتم لي فيه عملآ جليلآ وعظيمآ ..... فلا تذكرونني ..... ولكن اذكروا كل من كانوا يعارضونني ..... ويخالفونني  في الرأي  ... فقد كانوا من خلفي ..... سياطآ تلهب ظهري .... ومن امامي انوارآ تضيئ لي الطريق  )
في فلسفه  نابعه  من اعماق  الاسلام  حيث وردت  في مواطن كثيرة  ومنها  قول الفاروق  عمر بن الخطاب  (  رحم الله  من اهدي الي عيوبي  )  
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .    

               عاشقه الذات الالهيه....... رابعه  العدويه      

هناك  بعيدآ  بعيدآ جدآ ...... حيث كان  يُعم ويسيطر  الظلم  والظلام  ......  ظلام الجهل  الذي  عمم الظلام  ..... وعاشت  البشريه هناك كما ذكر الخالق العظيم  سبحانه وتعالي  في محكم كتابه  العزيز  في قوله 
بسم الله الرحمن الرحيم 
( والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعه  يحسبه الظمئان ماء  حتي اذا جاءة لم يجده شيئآ  ووجد الله عنده فوفاة حسابه  والله سريع الحساب  او كظلمات في بحر لجي  يغشاه موج من فوقه موج  من فوقه سحاب  ظلمات  بعضها فوق بعض اذا اخرج  يده لم يكد يراها  ومن لم يجعل الله  له نورآ  فما له من نور )
( صدق الله العظيم )
 ومن هذا النور  ......  جاء النور  ...... مصداقآ  لقوله  سبحانه وتعالي
بسم الله الرحمن الرحيم
( انما امرنا اذا اردنا شيئآ ان نقول له كن فيكون )
( صدق الله العظيم )
فسبحان  ربك  رب العزة عما يصفون  وسبحان  الذي  امره بين  الكاف ........ والنون  ......
ففي يومآ ما  شاءت اراده الله  ان تحول امرأة  تعيش حياتها بين  اللهو  ....... والكأس  .... والخمر  ...... حين امر ورضي سبحانه وتعالي  ...... فنظرة من عين رضاة  تصُير الكافر وليآ  ....... فأرسل  سبحانه وتعالي  احد العارفين  بالله  وهو الزاهد  ( ثوبان  )  والذي التقي  في طريقه  بأهل  الهوي والشهوات  واللهو  وهم سُكاري  وثمالي  ترتفع  ضحكاتهم   وزادت  عندما رأوة   وزجوا  برابعه  العدويه  من بينهم  كي تسخر  منه  وتسيئ اليه  وتعمد هو ان يظفر بها  ويهديها الي طريق الحق  ......  فأقتربت منه  وعرضت عليه  كأسآ من الخمر  ......  فرد العارف بقوله تعالي
بسم الله الرحمن الرحيم
( ويشربون كأسآ كان مزاجها  كافورا )
( صدق الله العظيم )
 واعقب  بقوله  ..... فكلآ منا  مغرمآ بكأسه يارابعه  ..... فكأسي  هو حب الله ....... فأحبي  يارابعه ........ تتفتح لكي مغالق الغيب  ...... وتتذوقين حلاوة الايمان ...... فالحب  هو الفناء  والتضحيه  ..... والحب هو الصفاء الذي  تنسين فيه  عوام الناس  ......  قبلته الخشوع  ...... والاعتراف  بصاحب النعم  ....... حين نعفر وجوهنا  في التراب  كي نشكره  علي نعمه  ....... فتوجهت اليه فأذابتني  بحور حبه  ......وانا متجهآ اليه بمجامع القلب  والروح  ....... فهو القريب  الذي قال 
( واذا سألك عباديعني   فأني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليؤمنوا بي  وليستجيبوا لي  لعلهم  يرشدون )
فأزهدي  يا رابعه  حياة اللهو والضلال  ..... فحياة  الزهد  انعم من حياة اللهو  ...... ومتعة الزاهد لا حرمان فيها  ..... الا من الغي  ....... وهذة الاجساد  للتراب  ....... فأدخروا  في اجسادكم  خيرآ  ليوم الحساب  ......  فأحبوا الله  واعملوا  بقوله  تعالي 
بسم الله الرحمن الرحيم
( قل ان كنتم  تحبون الله  فأتبعوني يحببكم الله  ويصلح بالكم )
( صدق الله العظيم )
فالمحبون  ...... هم الواصلون  ...... الا ان  حب الله  عزآ  وامل  ...... وحب غير الله  خزيآ وخجل  .......  واستودعكم الله  الذي لا تضيع ودائعه  ...... ونفذت  كلمات  الزاهد  والعارف بالله  ( ثوبان  )  الي قلب  رابعه ....... فسهام الحب  صائبه المرامي  ..... تصيب القلوب  حتي  لو كانت محصنه  بالدروع تصيبها بالغرام ...........وتحولت  رابعه العدويه  الي حياة  الزهد  والورع  والتقوي وودعت  الدنيا  والعالم بأسرة ولم تلتفت الي مايقوله  الناس  هنا او هناك   بل اتجهت الي ربها وبارئها  وودعت  العالم  قائله  .... ( الا ليت ما بيني  وبينك  عامر آ  ...... وبيني وبين العالمين  خراب  ....... اذا صح  الود منك  فالكل هين ....... وكل الذي  فوق التراب تراب  .....)
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم 
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
  

الاثنين، 12 يناير 2015

                                     وعد           






وعد  ومسطر علي الجبين   ....... اوعدك  كتبتها بدمي ودمائي  ...... بروحي وكياني  ..... اوعدك  حفرت  حروفها في قلبي ووجداني  ..... وفي اعماق اعماقي ..... اوعدك  ان تظل انت مهما بعدت ..... ومهما  هجرت  ...... ومهما هاجرت  ....... ورحلت  وارتحلت  ....... ان تظل  في الموضع البعيد  قريبآ  ...... وكيف لا  وانت  للقلب  والعيون  والروح قبل كل شيئ  الدواء  ...... وانت الطبيب ...... وانت شمسي  في نهاري  وقمري  في كل الليالي ....... وانت مهما غبت  ...... غائبآ  لا يغيُب ...... فطال الزمان  او قصر ..... فلا بد  لحبنا ان ينتصر  ...... فحبك  احتواني  واشعل  حرائق الاشواق  في كياني كله  ......  وكل بناني  ...... فهو ليس  حبآ  فحسب او حبآ  وود  ولكنه  حبآ  ...... وعهدآ  ......  (  ووعد )  وعد  وخلود  كتبا هواك  قدرآ  مُقدرآ  فوق جبيني  فأرحل  او هاجر  او ارتحل  كيفما شئت  ..... فقد وعدتك  وعدآ لا يحله  اي قريب  او بعيد  ...... او اي  وعيد ..... فعيد  لقائنا في عالمنا  ......  يوم عيد  ....... بعد ان اشعلت حرائق اشواقنا  وغرامنا  في كل  حروف الفراق  ......  وكل غابات  الكراهيه  والاحقاد  النيران  واحرقتها  يا اغلي الناس  واعز انسان  ...... ولن يعرف البكاء  او تعرف  لنا  اي طريق  الاهات  او الدموع  .......  بل سنشعل  في العالم  كله للحب  والافراح  كل الشموع ...... وسوف تبرأ  كل الجراح  وترحل  بعيدآ كل الاحزان  والاتراح  ...... رحيلآ  بلا عوده  ......  وسوف يعود  الحب  بيننا  وابدآ  ..... ابدآ  لن يكون  الحب  يومآ ما  ...... ذكري او تذكار  ...... بل سينطلق  نهر الحب  ونحوله  الي بحر  من الحب  بل  الي بحار  ..... فيا غائبآ  لا يغيب  ...... اوعدك  ...... دومآ ودائمآ  مهما  طال الفراق  او طال  الزمان  ...... او قصر  الا تغيب  ..... فبأرادتي  ورغمآ عني  انت  (  عالمي   وانا عالمك ) وها انا  اوعدك  يا حبي  وحبيبي  المحبوب  اوعدك  ان يظل  حبي وحبك  فوق  جبين الزمان  في عالم  العشق والعشاق  محفور  ومكتوب                

حبيبك                                

السبت، 10 يناير 2015

                       من قارة المنسيين 

                 الفارس الادبي فريد عجاج 

ها هو فارس من فرسان الادب العالمي يدور في قارة المنسيين في دوائر النسيان وبالطبع لن يكون اول المنسيين ولن يكون اخرهم ....... فالشعوب العربيه تعيش في دوائر النسيان بكامل ارادتها ولا تتوقف ...... ولن تتوقف في أي محطه انسانيه او علميه او دينيه طال الزمان او قصر ....... وقد توقفت عند هذا المبارز الادبي لاسباب لا حصر لها وكان من أهمها اللغه التي يكتب بها هذا الرجل وهي لغه ( الواقع وارض الواقع ) ومن هنا انطلقت مدافع الحق كي تضع الأمور في نصابها في فلسفه عميقه ومتأنيه املت علي صاحبها ان يعمل بكل ما يملك من قوه علي تصحيح المفاهيم الوراثيه الخاطئه في تاريخ الشعوب ووضع الأمور في نصابها وهي بذلك تمثل ثورة تصحيح علميه لوضع اقدام البشريه علي الطريق الصحيح والبحث الجاد والمستمر للوصول الي الجذور الحقيقيه لماهيه الأشياء حتي يتم وقف نزيف الجهل والتخلف ونزع صفحات الزيف والباطل والاعلان عن عالم جديد تصبو اليه وتتطلع كل الشعوب المتعطشه لنسائم الحريه والعدل بعد ان حرصت الديكتاتوريات المتعاقبه في عالمنا علي تزييف التاريخ وصناعه اساطير خرافيه كشفت ارض الواقع وأكدت بما لا يدع مجال للشك بأن ثقافه الشعوب العربيه هي ثقافه عاطفيه وسمعيه تستقيها الشعوب من خلال مصادر ديكتاتوريه بحته قامت القيادات هنا بتسويقها لعامه الشعوب وحرصت كل الحرص علي تضليل شعوبها تمامآ مثلما بشرت الشيوعيه كل شعوبها بأحلام ورديه وافاقت بعدها الشعوب علي كوارث حولت الأوطان وقسمتها الي قسمين اثنين لا ثالث لهما 

كان الأول : معتقلات وسجون وضعوا بداخلها كل من عارضهم هنا او هناك 

اما القسم الثاني : فقد حولوا فيه اوطانهم الي سجون بلا اسوار بعد ان عمموا ثقافه الخوف والدوله البوليسيه 

ومن هنا دارت الشعوب داخل دائرة مغلقه كانت هي دائرة الجهل وتم استبعاد كل رموز العلم والوطنيه وقدموا الطابور الخامس وحمله المباخر وسخروا كل ابواق الصحافه والاعلام كي تسبح بحمدهم اناء الليل واطراف النهار كي يحجبوا نور الحق ويعمموا بحور النفاق ويدقوا اوتاد الشقاق في فلسفه وراثيه بائده كشفت عن قوتها التي فاقت قوة السياسه الاستعماريه للاستعمار الخارجي بعد ان اكدت ارض الواقع ان أسوأ أنواع الاستعمار هو الاستعمار الأسود ( الاستعمار الوطني ) فأهل مكه ادري بشعابها ....... وكانت هذه هي الطامه الكبرى التي عجلت بالقضاء علي الشعوب بعد ان اوجدت هوه عميقه ومانع خرافي بين الشعوب وبين العلم ومن هنا وجدت كيانات الاستعمار الوطني الأرض والمناخ السهل اليسير لتوجيه الشعوب ووضع اقدامها علي حافه الهاويه وها هو علي سبيل القصر لا الحصر دليل من فوق ارض الواقع في مصر حين اعلن وزير العدل الأسبق فاروق سيف النصر ان عدد الجنح والقضايا في المحاكم المصريه 37 مليون جنحه وجنايه في وقت كان عدد سكان مصر فيه يبلغ 74 مليون نسمه بما يعني ان نصف الشعب المصري قد اشتكي النصف الاخر ومن هنا تصرخ ارض الواقع بأن الشعوب هنا شعوب مُغيبه ولن تتمكن من الخروج من هذه الغيبوبه مدي الحياه فالشعوب العربيه لا تبحث دائمآ وابدآ عن الجذور بما يعني انها لن تهتم بالبتر لكل أسباب قضاياها ولكنها دائمآ تلجأ الي المسكنات التي تضاعف من حجم امراضها ومشاكلها دون ان تدري بعد ان تجاهلت كل أسباب الوقايه وظلت تدور داخل دوائر مغلقه وهي معصوبه الاعين بعصابه سوداء ربطتها بأيديها بكل قوتها وقررت ان تعيش بداخلها فالواقع يؤكد علي حقيقه ازليه راسخه تقول بأنه لا يمكن لاي شعب ان يغير من عالم الواقع الذي يعيش فيه الا اذا تمكن من تغيير عالم الأفكار وهي نفس الترجمه الحقيقيه للايه القرانيه التي قال فيها الحق سبحانه وتعالي 

بسم الله الرحمن الرحيم 

( ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ) 

صدق الله العظيم 

ومن هنا جاءت بل تولدت الامانه داخل أعماق هذا الكاتب الانسان الذي كتب بقلبه ولم يكتب بقلمه وكتب بمداد الحب لا مداد الحبر كي يروي صحاري العقول والقلوب الجدباء بماء العلم والوفاء ...... كتب بالايمان وبالحق وسُلط الأضواء علي قطاع عريض من العلماء والوطنيين والمخلصين والشرفاء ...... المنسيين في اوطانهم وفي بلادهم والمنفيين والمغتربيين سواء كانوا في الماضي او في الحاضر وحاول جاهدآ ان يزيح الستار ...... ستار الجهل والتجاهل عن هؤلاء الاعلام ......فجادت ثقافته الغزيرة بأمطار العلم وكشفت النقاب عن شخصيات غزيرة ومتنوعه في كافه مجالات العلم والعلوم وكانت تتدفق في موجات متتاليه كي تلقي علي شواطئ العلم في كل لحظه بنوابغ علميه نادرة تنبع اساسآ من بحار علومه الزاخرة في تنوع كمي وكيفي معآ في ان واحد تصب خيراتها وعلومها في كافه مجالات العلوم والثقافه من خلال خيال واسع وافق رحيب وسيال ....... تسيل من بحارة ارقي أنواع النقد الهادف الذي يعود بأعظم ثمار العلم علي البشريه كلها دون نقص او استثناء فكتب بقلم الحق ولم يخشي الا الحق ....... كتب كي ينتصر الحق وكي يعود الحق فقد لعن الله قومآ ضاع الحق بينهم وانا من هنا اسُلط الأضواء علي هذا الكاتب والاديب والفيلسوف والمؤرخ العظيم الأستاذ /فريد عجاج 

حتي تتوقف الأجيال الحاليه واللاحقه علي حقيقه الكنوز العلميه لهذا الرجل فلا تحزن يا اخي وصديقي فهذة هي طبيعه هذه الشعوب كما وصفتها في كل كتبي وكتاباتي وهي ........

تري الدهب مكمور تحت الرمل والحصي ...... والسبع يأكل من فضول الديب ....... واندل الرجال تبات الناس تحمده ...... اما مستحق الحمد سيد وعايش في بلاده غريب

وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه 

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

                              من قارة المنسيين

                                هنري كورييل


                                       هنري كورييل



                           جمال عبد الناصر 




                        زكريا محي الدين


ابحر بقاربه هناك ...... ولم يكن يدرك انه لن يعود من هناك .... فقد اغتالوة هناك ...... ونسيه الاخرون هناك .......ولم يدركوا انهم بنسيانهم له انهم بذلك بكونوا هم من اغتالوة هناك

ولد هنري كورييل في القاهرة وهو قريب (يوجينيو كورييل ) المناهض للفاشيه واسس هنري الحركه الديموقراطيه للتحرر الوطني في 1943

(HAMETU) والتي أصبحت في 1947 الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني ( حدتو) (M.D.L.N). في ذات الفترة الزمنية شارك في تاسيس شقيقتها السودانية الحركة السودانية للتحرر الوطني ( حستو) من رحم قسم السودانين في التنظيم و تطور لاحقا للحزب الشيوعي السوداني و غيرهم. كان قسم السودانين يضم أسماء لامعه كبيره شاركت في الحياة السياسية السودانية ك عبد الخالق محجوب احمد سليمان فاروق أبو عيسي التيجاني الطيب . لعبت الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني حدتو دورا كبيرا في الاحداث السياسية المصرية السابقة لثوره يوليه ١٩٥٢ و شارك اعضاذها من قسم الضباط في ثوره يوليه و الذين كان بينهم اخالد محي الدين احمد حمروش عثمان فوزي. شاركت حدتو في وجود كورييل ثم لاحقا بعد غيابه في احداث كبيره كاللجنه الوطنية للطلبه و العمال عام ١٩٤٦ كالدعوه لتكوين اتحاد عمال مصر و كادخال مفاهيم جديده للفن و الثقافة في مصر. قبض عليه مرارا من ضمن الاعتقالات التي شملت عدة شيوعيين، وبالرغم من جنسيته المصرية تم إجباره علي الهجرة في 1950 وغادر إلي فرنسا حيث قام وبرفقة عدد من الشيوعيين اليهود المصريين بتأسيس مجموعة عرفت باسم " مجموعة روما ". كانت مجموعه روما مجموعه باريسيه و ظلت علي اتصال كبير بالشيوعين المصريين و احتفظت باكبر ارشيف للحركه الشيوعيه المصرية و الذي يوجد حاليا international institute of social histroy in amesterdam. http://socialhistory.org/en

العمل في فرنسا ونشاطات معادية للاستعمار

عمل هنري كوريل في مجموعة "جينسون" والتي ساندت جبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN) خلال حرب استقلال الجزائر (1945-1962)، ألقي القبض عليه من قبل الاستخبارات الفرنسية في 1960.

أسس كوريل بعدها منظمة مناهضة للاستعمار سميت " تضامن " (Solidarité) وهي مجموعة مساندة لعدة جماعات ومنظمات للتحرر من الاستعمار في العالم الثالث (خصوصا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية) مثل المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) في جنوب أفريقيا، وكذلك الحركة الفرنسية المعادية للاستعمار (M.A.F).

في 1976 اقترح هنري كوريل إجراء اتصالات بين ممثلين من الفلسطينيين والإسرائيليين والاعتراف المتبادل ببعضهما البعض، وحدثت بالفعل عدة لقاءات منظمة بين الطرفين عرفت لاحقا باسم " لقاءات باريس ".[1].بتنظيم من بيير ماندي فرانس كما ضمت عصام سرطاوي وهو مستشار ياسر عرفات ويوري أفنيري [2] وماتياهو بيلد عضو المجلس الإسرائيلي للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين

ونشر جورج سوفير في 21 يونيو 1976 في

(Leboint). مجله

مقال وصف فيه كورييل بأنه زعيم لمنظمه (ارهابيه تعمل لحساب (الكي جي بي ) ووضع تحت الاقامه الجبريه بفرنسا حتي تم رفعها لعدم اثبات التهم المنسوبه اليه .

وفي 4مايو ،1978 اغتيل هنري كورييل

حيث عثر عليه مضرجا بالدماء في مصعد منزله في باريس، وتبنت جماعة يمينية متطرفة المسؤولية لكن القضية لم تكشف جوانبها بعد، حيث تحوم شبهات حول ثلاث جهات قد تكون متورطة في اغتياله :

• جان بيار مايون الأول: وهو فرنسي ذا سجل جنائي مرتبط بمنظمة الجيش السري (OAS) ومنظمة (SDECE) وهي منظمة كانت لها نشاطات تجسسية وعسكرية في عدة جهات منها قمع الثورة الجزائرية ،و الذي عمل كمخبر أيضا للوشيان إيمي بلانك والذي قد يكون هو أيضا من متورطا في قتل كوريل نيابة عن " مجموعة الموت الإسبانية " المعروفة باسم (GAL).

• والجهه الثانيه منظمة أبو نضال الفلسطينية والتي ادعت أنها قتلت مستشار عرفات عصام سرطاوي، والتي يزعم بأن لها علاقة بالكي جي بي

والجهه الثالثه .

• مكتب أمن الدولة الجنوب إفريقي "الأبارتايدي"

(الاستخبارات الجنوب أفريقية).

وانا انفي عن هذه الجهات الثلاثه جريمه اغتيال هنري كورييل مؤكدآ بما لا يدع مجالآ للشك في ان الجهه الحقيقيه التي قامت بأغتيال هنري كورييل هي (منظمه الموساد الإسرائيلي ) وها هو الدليل من فوق ارض الواقع ...... فقد قدم هنري كورييل خطه الحرب كامله في 1967 لخالد محي الدين والذي قدمها بدوره لجمال عبد الناصر الذي لم يلتفت اليها مطلقآ حتي ضاعت مصر في اكبر نكسه عسكريه ساعد علي حدوثها تطابق خيوط الديكتاتوريه مع خيوط الموساد والأجهزة الصهيونيه بصوره يصعب علي عامه الشعوب العربيه استيعابها فالمبدأ المعمول به هناك في أجهزة الموساد مع أي شخص تستشعر المخابرات الاسرائيليه أي ذره خطورة في وجوده هو ( ان الموتي لا يتكلمون ) فكان حتمآ ولزامآ بعد قيام هنري كورييل بتسليم خطه الحرب الي مصر من تصفيته والعمل مرة اخري علي الصاق التهم بالاخرين فالشعوب مغيبه ولن تهتم بأي شيئ هنا او هناك ......... اما التشابه الثاني فينطبق علي الشعوب المغيبه والتي تسبح بحمد الحاكم ليل ..... نهار فهي شعوب تستقي معرفتها من اعلام مُضلل يغني ويتغني ويهلل للحاكم ولا يعنيه معرفه الحقيقه بل ويتحمس ويدافع عن ثقافته المغلوطه التي استقاها من خلال مصادر اعلام الحاكم الموجود ومن هنا انقلبت الموازين في كل مجالات الحياه ومن هنا اطلقت علي هذه القاره ( قارة المنسييين )

وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

الخميس، 1 يناير 2015










                                    بسم الله الرحمن الرحيم                

                   معجزة الرسول ...... شمس لا .......... تغيب

              طال الزمان  ....... او قصر  ......... فستظل  معجزة الرسول شمسآ لا تغيب                 

       فعظمه الانسان  بعظمه الاثر  وقد ترك الرسول الكريم سيدنا محمد  صلي الله عليه وسلم  وعلي اله وصحبه   

للبشريه  والانسانيه  بأسرها  ولغيرها  كنوز لا تفني  ...... وكيف  لا تكون  كذلك  وهي كنوز  تركها لنا  الذي لا ينطق عن الهوي  انما هو وحيآ يوحي  بلغنا به الرسول الذي منحه ربه صفتين من صفاته وهما ( رؤوف رحيم )  ومن هنا  لم تتوقف بداخله  امواج الرحمه الهادرة  عن هديرها في بحور  رحمته الزاخرة .........  فطارت  امواج  حنانه تسابق كل زمان  حتي لا يُحرم اي انسان  من رفقه  وحنانه 

فدلني ...دلني  يا سيدي  علي  اول  ناصيه الطريق فلم اعد  احتمل  ما يشتعل في قلبي من حريق  ....... حريق الهوي واطير بجناحي  الحنين  والجوي   ...... اسابق  الريح  والهوي فكم  تمنيت ان اكون مادحآ  وشاعرآ  في حبك  وافوق  امير الشعراء      

ولو ان  قلم الزمان  يكتب  وماء البحار  مدادآ له  لنفذ قلم الزمان  قبل ان يوفيك  وصفآ  وجمال  ....... فخذني الي حماك  لا افارقها  ...... وكيف افارقها  وقد ابت  كل الطيور  والعصافير  والحمام حول مقامك  الكريم  ان تفارق  حماك  واعلنت قائله بقلوبها  وحبها  وهي تدور من حولك  بأنه  لن يكون  هناك شيئآ  اسمه الفراق  .....  وكيف تفارق  خير البريه  الذي اوصي  بها وبصغارها  وبكل من في الكون  ....... بعد ان  اسكرتها  عذوبه الرحمه  النابعه  من رقه قلبك  الرقيق .......الرقراق ....... فقد  اوصيت بالخير  لكل شيئ وكان من عبقريه  الرسول ان ساوي بينه وبين كافل اليتيم  حين قال  

1 : انا  وكافل اليتيم في الجنه كهاتين  واشار بأصبعيه السبابه والوسطي  

2:  ولم تقتصر  منابع الرحمه عند اليتيم  فحسب  بل  عممها  للجميع  ولكن  لم يتوقف  عندها  الكثيرون  حين قال  ( صلي الله عليه وسلم )  هناك دار  في الجنه  اسمها  (دار الفرح ) يدخلها  كل من يدخل  الفرح  علي الصغار  فعمم  هنا  الوصايه  برحمه الجميع  

3:  ووضع  النقاط فوق الحروف  لوضع منهج  انساني  تربوي  ناجح  يحفظ  من خلاله  اسس ودعائم  كل مجتمع  حين قال  ليس منا  من لم  يوقر كبيرنا  او لا يرحم ضعيفنا او صغيرنا 

4: انتصر  للضعيف ووظف القوي في خدمه  الضعيف  حين قال  الضعيف  فيكم قوي  حتي  اخذ له الحق  والقوي  ضعيف  فيكم  حتي اخذ منه الحق  

5:  كرم  الام والاب  وضاعف في تكريم الام  حين قال بعد ان سأله احد الصحابه  من احق الناس بصحبتي  يا رسول الله  فأجاب ( امك  ثم امك  ثم امك ثم ابوك )  ثم عاد  مكررآ  ومنبهآ  في خطبه الوداع  موصيآ  مره اخري  بالنساء  حين قال  استوصوا  بالنساء خيرآ فأنهن عوان اي اسيرات  بين ايديكم  لا يملكن من امر انفسهن شيئآ 

6: اوصي بالجار  وبدأ بنفسه   حتي  عندما  كان  جارة يهوديآ يضع  ويصنع  للرسول  الاشواك  والقاذورات  في طريقه  ...... وذات يوم  لم يجد اشوكه  واقذارة  ........ فأفتقده  ...... افتقده  فعاده  ..... (اي زاره )  افتقده ... فعاده  ..... فهزمه  وساده  ..... وساد الدنيا  بأسرها  اضائها  ونورها  بشرها  وشجرها  حين قال مازال  جبريل يوصيني  بالجار حتي  ظننت انه سيورثه  

7 : حذر من فرط  حبه حذر البشريه  من اكل  مال اليتيم  حين بلغ  عن رب العزة  في قوله 

بسم الله الرحمن الرحيم 

 ( ان الذين  يأكلون اموال اليتامي  انما  يأكلون في بطونهم نار  وسيصلون سعير ) (صدق الله العظيم )

8 : اوصي بعياده المريض  وبشر  بمالم  يخطر ببال حين قال  مبلغآ عن رب العزة حين قال سبحانه وتعالي  ( عبدي  مرضت  فلم تعدني ( اي تزرني ) فيرد العبد  وكيف تمرض  وانت  رب العالمين  فيرد  سبحانه وتعالي اما علمت  ان عبدي  فلانآ قد مرض  ولم تعده الا تعلم انك لو عدته  لوجدتني عنده  

صدق الله العطيم  وصدق  رسولنا الكريم 

9: غرس الوفاء للفقير كما غرسه للجميع  فقد سأل ذات يوم  عن امرأة  كانت تجمع  القش  والقذي  من المسجد بعد ان غابت  فأخبروه انها ماتت  فلامهم  وعاتبهم و قال   دلوني علي قبرها  ثم ذهب  وصلي عليها هناك  

10:  ساوي بين العلم والروح  حين اطلق  سراح اسري الحرب  مقابل  ان يعُلم كل اسير 10 من المسلمين   

كي تعلم  البشريه  ان العلم يعادل الروح 

فكل الناس اموات  واهل العلم احياء  قانون  وضعه  سيد الخلق  وخاتم الانبياء  

11:  وضع  قانون  لاستصلاح  وغزو الصحراء  مشجعآ حين قال  ( من احي ارض ميته  فهي له  )  كي يحول الصحراء  الجرداء   الي  مزارع خضراء  في تعميم  للبشريه  كلها جمعا  بلا نقصآ ولا استثناء  

12: ساوي  بين  كل البشر  واضعآ  قانون  العدل  وميزان  الحق  حين قال  الناس سواسيه  كأسنان المشط   لافضل لعربي  علي اعجمي ولا لاعجمي  علي عربي  ولا ابيض  علي اسود  الا بالتقوي 

13: اوصي بصله الرحم وصايه  لم تسبقها  ولن تدركها وصايه  حين قال  لا يدخل الجنه  قاطع رحم  

صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم  

14:  اوصي بأعدائه  حين قال محذرآ  للصحابه  اذا من الله  عليكم  بالفتح  في اي بلد  فلا تحرقوا زرعآ  ولا تقتلوا شيخآ  كبيرآ او طفلآ صغيرآ  او امرأة 

15 : اوصي  بالخادم  رجل او امرأة  ولم يحابي فيهم احد حتي  اقرب الصحابه  وكان ابي ذر حين اخبرة انه قال  لخادمه ياابن السوداء  فقال له يا ابي ذر  انك امرؤ فيك جاهليه  خدامكم اخوانكم ولا فرق بين ابيض او اسود الا بالتقوي  

16: اوصي بالنور حين اوصي بالعلم حين قال خيركم من تعلم العلم وعلمه  

17: غرس كل القيم وغرس قانون المعرفه  والاخوة  والصداقه  حين صادق الصديق ابو بكر الصديق فقد بدأ ابو بكر  مصدقآ لرسول الله  ثم  ضحي بنفسه في كل موضع حبآ في رسول الله  حتي حانت الهجرة فكان يمشي خلف الرسول تارة  ومن وراءة  تاره خشيه ان يكون خلفه او امامه  عدو  من المشركين  ثم دخل معه الغار  وسبقه الي الغار  كي يطهرة وفي الغارنام الرسول علي رجليه  ولم يستيقظ الا ودموع ابو بكر قد سالت علي خده الشريف  فتهض وساله  فاجابه بان  هنا في الغار جحر لم يتمكن  من سده فسده بقدميه  فلدغه  عقرب  فأجتر الامه  حتي بكي رغمآ عنه  من شده الالم  فمسح  الرسول الكريم  علي قدميه  وقال  اللهم اجمع بيني وبين ابو بكر  في الجنه كهاتين  واشار بأصبعيه   ثم ضحي  ابو بكر ثانيه  حين كانت  تأتيهم  ابنته اسماء ( ذات النطاقين ) بالطعام  رغم  تربص المشركين  ........ حتي بعد وفاة الرسول عندما كادت الفتنه  ان تطيح بالمسلمين  هب  منتفضآ وقائلآ  ايها الناس  من كان يعبد محمد  فأن محمد قد مات  ومن كان يعبد رب محمد فأن الله  حيآ لا يموت   ....... وقاد حروب الرده  لقال المشركين  والمرتدين  والذين امتنعوا عن دفع الجزيه  بعد وفاة الرسول وعندما سألوة  يا ابو بكر  اتقاتلهم  من اجل الجزيه  فرد بكل ايمان  والله  اني  لا اقاتلهم من اجل مال  ولكني مقاتلهم  لو منعوني عقال بعير  (  رباط او حبل  للدابه )  كانوا يؤدونها  لرسول الله  اذن  فحربه  لهم  كانت  للوفاء  وليست للماده  فالماده لا تعنيه في شيئ  لذاته  ولكنه  الوفاء  لصاحبه  رسول الله  والصعيد الثاني  هو الامانه  التي تصل  الي اصحابها من الفقراء والمساكين  وتحقيق  وتقرير واقع  قام عليه  الاسلام  العظيم  بأنه  لا اكراه في الدين  قد تبين  الرشد من الغي  صدق الله العظيم 

18:  وتتجلي  صور  العظمه  لطلاقه القدرة  الالهيه  بتوظيف  اضعف  جنود  ومخلوقات  لله كيف يشاء حين وضع  العنكبوت  علي باب الغار وهو القائل  وان اضعف البيوت لبيت العنكبوت  ...... ويضع  اليمام  والبيض مع العنكبوت حائلآ من دخول جحافل المشركين المدججين بالسلاح  ويقول ابو بكر  يا رسول الله  والله  لو نظر احدهم  تحت قدميه  لرانا  فيرد عليه  الرسول بقوله  ما بالك  يا ابي  بكر بأثنين  والله ثالثهما 

19 : ثم  وضع وترك  ميراثآ خالدآ للبشريه كلها  حين قال  تركت فيكم  ما ان تمسكتم  به بعدي  لن تضلوا ابدآ  كتاب اللله ***** وسنتي  ....... ولكن هل  توقفت البشريه  المعصوبه الاعين بعصابه سوداء  علي  كنوز  النور  والعلم   الزاخرة  في كتاب الله  وسنه رسوله فالبشريه  بأسرها  لم تستخرج من علومه الا الجزء اليسير الاصغر  ..... فنور  علمه  وبحور  علومه  وكل حرف  من علومه  فهو مدينه  العلم  التي  لم نبلغ  منها  حتي يومنا هذا  الا  اطراف  الباب الاول  .....  وما بلغنا من مدينه  العلم  النبوي وبحورها  التي تمتد  بلا نهايه  الا  جدول ......... ثم  بشر  كل من  افتقد  شهيد  بأن الشهيد في الجنه  واصطحب  معه الكثيرون  حين قال  الرسول في الجنه  والشهيد في الجنه  والرجل يزور الرجل في اطراف المدينه  في سبيل الله  في الجنه  

20:  ثم عاد  مهنئآ  كل من فقد  طفل او صغير  حين قال عن رب العزة 

بسم الله الرحمن الرحيم 

( انه  بعد ان توفي  كل نفس  حسابها  يأمر رب العزة فيصرف  اهل النار  الي النار  ويصرف اهل الجنه الي الجنه  يصرخ الاطفال ويبكون  ويأبون الدخول  ....... دخول الجنه  ...... فينادي رب العزة  مسائلآ وهو اعلم  هل انا  مدينآ  لاحد  ؟؟  فيردون عليه فينادي  برحمته  فيشفع كل واحد منهم  لمن يشاء من اهله  ويثبتون اقدامهم  علي الصراط  يوم تزول الاقدام  ويأخذوا بأيديهم  الي الجنه 

21:  ثم  ينادي  بالرحمه للحيوان حين قال  ان امرأة دخلت النار في هرة  ( اي قطه )  حبستها حتي ماتت فلا هي  بالتي اطعمتها  ولا هي بالتي تركتها  تأكل  من خشاش الارض  ورجل  دخل الجنه  في كلب  سقاة  

22: ثم انهي  قانون  الظلم  بأن رد  الحكم  للنفس  حين قال لا يقبل  احدكم  حاجه من حاجه اخيه  حتي لو قضيت له  بها  فلعل  احدكم يكون  الحن  بحجته  عن حجه اخيه  فأقضي له  فمن قضيت له  حاجه  من حاجه اخيه  ولم يردها له فأنما اكون قد قطعت له قطعه  من نار جهنم  

23 :  وضع  قانون  يقضي  علي الحروب  واحتلال ارض الغير  حين قال  من اقتطع  لنفسه  شبر  من ارض  بغير حق  الجمه الله بلجام  من نار  يوم القيامه  من فوق سبع  اراضين 

24:  اخرج  من دائرة الايمان  كل من يؤذي  جارة  حين قال والله لا يؤمن ثلاثه مرات  قالوا من  يارسول الله  فقال  من لا يأمن  جارة  بوائقه  ( اي شرورة )  

25:  زرع  قانون  السلام  كي يعم  السلام  حين قال  هناك دار  في الجنه اسمها ( دار السلام ) يدخلها  كل عشاق  وصناع  السلام  واكد  علي هذا  مرة ثانيه  ومرات عديده  حين قال  والله  لا تؤمنوا  حتي  تحابوا  ......  الا ادلكم علي شيئ اذا فعلتموة تحاببتم  قالوا بلي يا رسول الله  فقال  ( افشوا السلام بينكم  )  لينشر  الحب  والسلام  وينزع  الحقد  والحروب  

26 : اوصي بما فيه الخير  حين قال  بأن  9 اعشار  الرزق  في التجارة  ليحفز علي العمل  خاصه  حين رأي رجل  لا يفارق المسجد فسأله  من يعولك  فأجابه  بأن اخوة  يعوله  فقال  هو عند الله  افضل منك  وحين رأي يد  رجل  خشنه  من العمل  فأمسك بها  وقال هذة يد  يحبها الله ورسوله   

27: ثم وضع  سيد القوانين والذي  جنب  به  البشريه  كل سبل الضياع  والذي  لم تتوقف عنده  البشريه  وحتي  كتابه هذة السطور التي لم يجف مدادها بعد  حين قال  (  لا فقر  اشد  من الجهل ) 

صدق رسول الله  صلي الله عليه وسلم  

28:  وضع الرسول اقدام  البشريه بأسرها  علي  اعظم اسرار  النجاح ومفتاح  الدارين  حين بدأ بنفسه  واضاف  الي  الانسانيه  اعظم  ما يميزها  وهي  صفه  ( انكار الذات )  والعفو  عند المقدرة  عند الطائف  ولم يدعو علي قومه بل دعا له  قائلآ  اللهم  اهدي قومي  فأنهم  لا يعلمون  فرد عليه  ملك الجبال  صدق  من  سُماك  ( روؤف رحيم )  وخرج من اصلابهم  قاده  عظماء  انتصروا لاحقآ  للاسلام كي تتحقق  نبوئته حين قال يُنصر  الاسلام بأعدائه  ...... وحين  من الله  علي المسلمين  بفتح مكه  نادي  قائلآ  من دخل  المسجد  فهو امن  ومن دخل داره فهو امن  ومن دخل  بيت ابي سفيان  فهو  امن  فردوا عليه  انه  رجل  مشرك  يا رسول الله  فأجاب  ولكنه  سيدآ  في قومه  ( فأنزلوا الناس منازلهم  )  

29:  وجاء  من اصلاب  عتاة الكفر  وصناديد الالحاد  اعلام  حفرت  في صدر  التاريخ  اساطير  يستحيل تكرارها الا اذا  اراد الله  فعلي سبيل القصر لا الحصر خرج  خالد بن الوليد  من ظهر  الوليد بن المغيرة  وحقق معجزات  وليست  فتوحات اسلاميه فحسب  مما اضطرة  خليفه المسلمين الي عزله حتي لا تُفتن  به الناس  ...... وجاء  عمر بن الخطاب لتمتد الفتوحات الاسلاميه في عهده الي ابعد مدي  ويؤمن حتي ان الشيطان كان يخاف ان يلقاة في طريق وينبهر به القاصي والداني حتي يأتي اليه امير الروم  ويسأل عنه  وعن قصرة فيأخذ  احدهم بيده ويشير اليه  وهو نائم في الخلاء وحيدآ  تحت ظل شجرة  ...... فيقف منبهرآ  ومسحورآ ويقول  الرجل  الذي  زلزلت  جيوشه  اركان  المعمورة  ينام  بدون حراسه  في الخلاء  تحت ظل شجرة  (  حكمت فعدلت  فأمنت ....... فنمت ياعمر )  ثم  يبكي عمر  ويسألوة عن  سر بكائه فيقول  والله  لو عطرت دابه  في بلاد الشام لسئلت  عنها  يوم القيامه لما لم تمهد لها الطريق يا عمر  ثم يسترسل  باكيآ  وهو يقول  ( انثروا  الحبوب  والغلال فوق قمم الروابي والجبال والتلال كي لا ينام طائرآ جوعان  ) 

     30: ثم يترك  ميراثآ  ونبراسآ  لكل حاكم  نبراسآ  مضيئآ  ومنيرآ  يهتدي به  الجميع  حين دخل  عليه  ابن الخطاب  فوجده  ينام  علي حصير  مقطع  فيسأله  انت الذي  خُيرت  بأن تحول لك  كل جبال مكه ذهب  فتأبي  وتنام  علي حصير  مقطع بينما  ملوك الروم  والفرس ينامون  علي الحرير الموشي بالذهب  فيرد عليه  ياابن الخطاب  هؤلاء اقوام  قد عجُلت  لهم طيباتهم  في الحياه الدنيا  فما بالك بنا  ؟؟  

ياابن الخطاب  ..... مالي  والدنيا  ...... فالدنيا عندي  كرجل  مسافر  استظل تحت ظل شجرة  ثم تركها  وقام ورحل ....... وعلم  قائلآ  ومحذرآ  من النفاق والكذب حين قال  يؤتي  يوم القيامه  برجل  في ثياب  من نار  علي حمار  من نار   ويدار به  بين اهل النار  فيسألوة  كيف يكون هذا  وقد كنت  في الدنيا تأمرنا بالمعروف  وتنهانا عن المنكر  فيرد عليهم  كنت  امركم  بالمعروف  ولا افعله  وانهاكم عن المنكر وافعله  

صدق رسول الله  الذي  حذر  كل حاكم  من سوء  العاقبه  كما ورد  عن الشيخ  الحساني  حين دخل  علي امير المؤمنين  معاويه  قائلآ  السلام  عليكم ايه الاجير  فصاح الحاضرون تقصد  الامير  فرد معاويه  دعوا الشيخ يقول  مايريد  فهو  اعلم مني ومنكم   ثم  سأله  ماذا  تقصد بكلمه الاجير  فأجابه  نعم الاجير  وليس الامير  واعلم  يا معاويه  ان السُلطه  مغرم  لا مغنم  فقد سمعت رسول الله  وهو يقول  ما من رجل  ولاه الله  امر  10  من الناس  فما اكثر  الا  وبعثه  يوم القيامه  مقيدآ  الي اغلال  من عنقه  فأن كان  عادلآ  اطلقه الله وادخله  فسيح جناته  وان كان  ظالمآ جائرآ  اوبقه الله (  اي تركه مقيدآ الي اغلاله  )  والقاة  علي هذة الحال  خالدآ  مخلدآ في النار ........ ثم عاد  مؤكدآ  علي منهج  للبشريه  كلها  تنعم به  في الدنيا  والاخرة  فعن عمر بن الخطاب  رضي الله عنه قال  سمعت رسول الله  يقول  ان من عباد  الله  عبادآ  ما هم  بأنبياء  ولا هم  بشهداء  تغبطهم  الملائكه  لمكانتهم  من الله  قيل يا رسول الله  خبرنا من هم   وما هي اعمالهم  لعلنا  نعرفهم  

( قال : هم اقوام  تحابوا في الله  علي غير  ارحام  بينهم  ولا اموال  يتعاطونها  فوالله  ان وجوههم  لنور  وانهم  علي منابر  من نور  لا يخافون  اذا خاف الناس  ولا يحزنون اذا حزن  الناس  ثم تلي قوله تعالي 

بسم الله الرحمن الرحيم 

( الا ان  اولياء  الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون  الذين امنوا  وكانوا يتقون  لهم البشري في الحياه الدنيا والاخرة  لا تبديل لكلمات الله  ذلك هو الفوز العظيم ) 

( صدق الله العظيم ) 

 ثم  افاض  من فيض نورة  حين قال  يدخل الجنه  اقوام  بغير حساب  فتسألهم الملائكه  من انتم  فيردون عليهم  نحن اهل الفضل فيسألوهم  وفيما كان فضلكم  فيردون كنا  اذا  اسيئ  الينا احسنا  وكنا  اذا ابتلينا  صبرنا  وكنا  اذا ظلمنا  عفونا  وكنا  اذا حرمنا اعطينا فترد عليهم  الملائكه هنيئآ لكم  بالجنه  فأ،تم اهل لها  واهل لان تدخلوها بغير حساب 

فيارحمه للعالمين  كن  عونآ  لنا  وكن  لنا المعين  فأنت  نور  قرن الرحمن اسمك  بأسمه  وزادك  عن خلقه  وانبيائه  ورسله ويكفيك فخرآ  وشرفآ  ان  القمر  يخُسف  ........ والشمس تغيب  وتغرب  ....... وشمسك  وشمس علومك  وحلمك  لا تغيب ولا تغرب  وخاطبك  ربك  معلنآ عن  مدي  حبه لك  فعندما شاهدته  عند سًدره المنتهي  شرفك  وزادك  من فيض  حبه  وخاطبك  تقدم  يامحمد  واسجد واقترب فقربك منه  كي  لا تكون  الحبيب فقط  ولكن لتكون منه  انت  الحبيب  الاقرب  

وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه 

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .