الأحد، 15 فبراير 2015
هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.
السبت، 14 فبراير 2015
من قارة المنسيين
منسيه .... هناك
دار الحبايب ..... ما خلاص .... خلاص
فضيتي يا دار
تفوت وتمر الأيام والليالي الطويله ..... وتمر معاها السنين ...... ويدور الزمن ..... والازمان ..... وكان هنا .... وهناك ..... كان ياماكان .... كان علي طول العصور والازمان ابن ادم ماشي أيام ..... وايام راكب قطار الزمان ..... وكل واحد مستف جوة شنطته ..... شيلته ...... ومشوار حياته في دنيته ساعه بساعه وثانيه بثانيه ...... وكله ماشي وفوق كتافه حمولته ورفيق قبرة واخرته ...... واللي بتيجي محطته ...... بيتدلي في محطته ......و ياما قولنا .... وياما قالوا ...... يا شايل حط وارتاح ..... ونقي الخطاوي خطاوي ...... ورزقك هايواتيك ياابن ادم ولو كنت في بحر داوي ..... وابن ادم هو زي ماهو علي طول الأيام والليالي ...... والناس ودن من طين .... وودن من عجين ..... وما حدش عارف جاي منين ..... ولا عارف هو رايح فين ...... بلاد تحطه ..... وبلاد تشيله ...... غريب ومتغرب ..... حتي جوة بلده وبلاده ....... حتي بين اهله وناسه ...... غريب حتي بين نفسه وانفاسه ...... علشان الفقر في الوطن غربه ...... وهو عايش هنا او هناك فقير ...... وبدايه فقره أساسها واصلها ...... فقرة في دينه وفي علمه ....... علشان الجهل هو اصل الغربه والغروب ...... والجهل ملازمه زي ظله وظلته علشان عايش بيسمع ويردد الصح والغلط ..... وهو مش عارف ..... فين الصح ..... وفين الغلط ...... ومن هنا قال علي الغلط صح ....... وعلي الصح غلط ...... وتاه ويا السنين ...... واديني باحكي علي حاله .... وباابكي علي حالي ...... في ليلي وموالي ....... وانا وحدي جوة داري ...... بعد ماكان معايا ملازمني زي ظلي وظلتي في فرحي وبكايا ..... بافرح بطلعته ...... وبااستني طلته .... علشان اهرب من حر ولهيب ناري تحت شجره حبه وظلته ...... وعايشه مع حكايته وحكاويه ...... وبحب فيه كدبه قبل صدقه وغناويه ....... جوه دارنا الحلوة ...... دار الحب ودار الحبايب ...... دار ياما ....... وياما درت ولسه بدور جواها وفيها ...... وحواليها ...... علشان داري كانت بتداريه وبتداري عليه ...... وقبل داري كنت مخبياه جوة قلبي وعيوني ...... ومقطيه عليه برموش حناني وجفوني ...... وياما قالوا فيه وعليه ...... وانا بااكدب كل اللي حواليا وحواليه ........ وأقول لروحي طب وانا مالي ..... ما هم دول عواذله وعذالي ....... وكنت افضل واقفه علي عتبه الدار ....... واستني بقلبي ولهفتي استني في الغروب رجعته وعودته ...... علشان نقسم اللقمه ونضحك ...... ونسهر ونتسامر ...... طول ليلنا وليالينا ....... ويظلل علينا حبنا واحنا لوحدينا ..... علشان ربنا ما كتبشي ليا أولاد ...... وعشت معايا راضي ببختك ونصيبك ....... وياما كنت تقولي اني انا زوجتك وحبيبتك واختك وامك وولادك وكل اهلك .....لا وكمان بلدك ووطنك وبلادك ..... وعلشان كده كانت غلاوتك بتزيد يوم بعد يوم ...... لا بتزيد كل دقيقه وكل ثانيه وثواني ...... ورميت حمولي ..... وزكايب الهم اللي كانت مربوطه جوايا ....... جوة قلبي وكوياني بنار الخوف من لحظه فراق اتدلي في بحورها الغريقه ...... بحورها القاسيه الصعيبه ...... خايفه أعيش وادور وحدي جوه داري علشان اتداري ...... واداري ...... اداري دموع قلبي قبل دموع عيوني ...... وادور جوه الدار ويصيبني الدُوار ...... الدًوار ...... ومايبقاش ليا غير الحيطان وجدران الدار في الحديث المر والحوار ....... والمرار ....... بعد ما تسيب الدار ...... وتحول حبنا وعشرتنا الطويله لرماد ...... ومجرد ذكري مُرة حزينه وتذكار ....... واهه دارت الأيام ...... وجه اليوم الموعود ...... اليوم اللي خلف فيه كل الوعود ..... وخان فيه كل العهود ..... وسابني وراح ..... وكل اللي بعته مرسال بورقه كنت مستنياها بخوفي مع كل ليل ونهار ...... وبقيت وحيده في داري من غير قلب ومن غير روح ..... ماهو كان القلب ..... وهو كان الروح ...... وكان دواي ....... والمداوي لكل جروح ..... واديني باابكي علي عمري اللي راح ...... وشبابي وين هو شبابي ...... ماولي وراح ...... وين هم اللي بيحبوني ...... ماادوني ضهرهم وهانت عليه العشره ..... يبقي فاضل ايه للعمر والعيشه ...... دا العمر مش نفس داخل ونفس طالع ...... ولا دار ومال وعيال ..... العمر عشره طيبه وحلوة وجميله ...... وونس ..... وانس ... وروح بترتاح مع روح بتعشقها وبتدوب جواها وفيها ...... وانا عمري كله راح ...... بعد ما سابني وراح ...... بعد ما مديت وغزلت حبال الهنا من خيوط الوهم سنين وسنين ...... ولما اول مرة شديتها ..... لقيتها حبال دايبه و مقطوعه في ايدي ...... احلامها سراب وليلها طويل ....... ليل مواله حزين ...... ونجومها دبلانيين ..... مع اني ولعت صوابعي العشره شموع ...... علشان تنورله سكته ...... لا مش سكته وبس ..... لا دا علشان تنورله كل حياته وكل طريق في دنيته ..... وحبي له كان شمس وبتنور له طريقه وتدفيه في شتاه ....... ونسمه صيف دايرة وياه ومعاه ...... وقمر في ليله ينورله سكته وخطاه ...... وكنت بااداري دموعي ودمعتي ..... وارسم له علي شفايفي ووشي فرحتي وضحكتي ...... مع اني كنت خابرة انه بيروح لغيري ..... واصبر نفسي بأنه هيلف ويلفلف ويرجع ..... ويعاود لحضني وفرشتي ...... ولداري ودنيتي ...... وكان بيعملها دايمآ ويرجع ويعاود ..... ولما كان دايمآ يعاود ويعود بيرجع يلاقي حضن قلبي ...... قبل بابي مفتوح ...... وقلبي ...... قلبي المفتوح كان مجروح ومالهوش طبيب ومالهوش مداوي ....... وهايعمل ايه الطبيب والأطبه وكل مداوي ...... والجرح صار وصبح جراح ...... مالهاش طبيب ...... ومالهاش مداوي .....وخلاص ...... خلاص ....... ماخلاص فضيتي يا دار ......... وعدي النهار وماعدش غير الليل الطويل ....... والوحده المُرة الصعيبه ..... وجروح في القلب زرعت احزان حولت النهار ليل ....... وحولت الليل نهار ..... بعد ماسابني وراح رفيق عمري وحلم حياتي ...... وحلم الليل والنهار ..... ماخلاص ...... خلاص ...... فضيتي يادار
https://www.facebook.com/alsiuad?ref=ts&fref=ts
الجمعة، 13 فبراير 2015
بسم الله الرحمن الرحيم
من قارة المنسيين
العارف بالله عبد الله بن جبير
انا علي يقين لا تشوبه ذره شك واحده او مثقال ذرة من ان الكثيرون لا يعرفون من هو عبد الله بن جبير ....... فهناك بعيدآ بعيدآ جدآ في اقصي اقاصي قارة المنسيين العارف بالله عبد الله بن جبير في زمن الطاغيه الحجاج بن يوسف الثقفي الرجل الذي ولوه علي العراق بعد ان عجزوا عن حكمها وعندما وصل الي هناك دخل كأي رجل عادي وتفقد في الحاضرين ثم نهض واقفآ علي المنبر حيث اعتقد الناس ان الرجل سيلقي عليهم خطبه دينيه كما هو معروف
ولكنهم جلسوا وفوق رؤسهم الطير فلم يحركوا ساكنآ ....... فالرجل عرفهم بنفسه ولم يزد علي ان قال جمله واحده كانت هي ( فصل الخطاب ) فقد قال
( أيها الناس اني اري رؤوس قد اينعت ( أي طابت واستوت ) وقد ان أوان قطافها ....... وهنا ارتعدت فرائس الجميع وحكم الحجاج كطاغيه دموي مخالفآ لكتاب الله كتب نهايته بمداد السوء ومداد الطغيان والكفر وحين ظن انه قد حقق كل أحلامه كتب نهايته المخيفه بيده فبعد ان استقرت له أمور الحكم وبينما وهو جالس مع حاشيته واتباعه اذا به يطرح عليهم سؤال بطرحه ........طرحه في نار جهنم خالدآ مخلدآ فيها فقد سألهم هل في هذه المدينه من هو بأمكانه ان يسيئ الي او يذمني فردوا عليه جميعآ في صوت واحد لا يوجد سوي ( عبد الله بن جبير ) فهو رجل من العارفين بالله ولا يخشي في الله لومه لائم .. فأرسل في طلبه في الحال فلما جاء ساله ؟؟ انت الشقي عبد الله بن جبير ....... فرد عليه ... الشقي من اُبعد عن الجنه ودخل النار ... فسأله ما تقول في أبو بكر فرد عليه هو : الصديق والحبيب لرسول الله ولامه المسلمين
فسأله فما تقول في عمر : فقال هو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل
فقال فما تقول في عثمان : قال أصاب من الدنيا واصابت منه ولكنه احد العشره المبشرين بالجنه
فقال ما تقول في علي : فقال يكفيه قول رسول الله ( صلي الله عليه وسلم وعلي اله وصحبه) حين قال انا مدينه العلم وعلي بابها
( صدق رسول الله )
فقال فما تقول في معاويه : فرد عليه شغلتني نفسي عن تصريف وتصنيف الامه بعد هؤلاء
فسأله فما تقول في انا؟؟ فرد عليه انت اعلم بنفسك فقال له : بث علمك : فرد عليه والله اني اعلم انك مخالف لكتاب الله وترد أمور ستردك موارد التهلكه فقال له ويلك فرد عليه الويل لم زحزح عن الجنه وادخل النار فقال له الحجاج والله لأقتلنك قتله ما قتلتها احدآ قبلك وسأتركك تختار فقال له اختار لنفسك فوالله ما تقتلني بقتله الا وقتلك الله بأشر منها ....... فأمر الحجاج ان يضعوا رأس عبد الله بن الجبير علي البساط فوضعوها ثم قطعوها وقبل ان يقطعوا رقبته رفع رأسه الي ربه ودعا قائلآ : اللهم لا تسُلطه علي احد يقتله بعدي .............. ولم يعش بعدها الحجاج بن يوسف الا أيام معدودات وفي كل ليله كان يسمعه المقربون منه وهو يصرخ ويصيح مفزوعآ ومذعورآ وهو يقول ( مالي وعبد الله بن جبير )
فكما وعد الحق سبحانه وتعالي في كتابه العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
( الا ان أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لهم البشري في الحياه الدنيا والاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ولا يحزنك قولهم ان العزه لله جميعآ )
( صدق الله العظيم )
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
https://www.facebook.com/alsiuad?ref=ts&fref=ts

بسم الله الرحمن الرحيم
رساله من قارة المنسيين
رساله من طاغيه ............. الي كل الطغاه
هذه الرساله ستبقي خالده ابد الدهر...... طال الزمان او قصر ..... فهي رساله من علم من اعلام الطغاة علي مر العصور والازمان .......رساله من ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) املاها علي ( طارق بن عمرو ) قائلآ ........ لو....ولاك امير المؤمنين امر مصر ....... فعليك بالعدل ..... فهم قتلة الظلمه ....... وهادمي الأمم ....... وما اتي عليهم قادم بخير ....... الا ...... التقموه ....... كما تلتقم الام رضيعها ...... وما اتي عليهم قادم بشر الا اكلوة ....... كما تأكل النار اجف الحطب ....... وهم اهل قوة وصبر وتحمل وجلد ....... فلا يغُرنك...... ولا يغررك صبرهم ......ولا تستضعف قوتهم ........ فهم ان قاموا لنصرة رجل ....... ما تركوة الا والتاج علي رأسه ........ وان قاموا علي رجل ما تركوة الا وقد قطعوا رأسه ........ فأتقي غضبهم ........ ولا تشعل نار لا يطفئها الا خالقهم ....... فأنتصر بهم فهم خير اجناد الأرض ....... واتقي فيهم أي احذر فيهم ثلاثه
1. نسائهم لا تقربهم بسوء الا اكلوك كما تأكل الأسود فرائسها
2. ارضهم والا حاربتك صخور جبالهم
3. دينهم ........ والا احرقوا عليك دنياك ..
...... وهم صخرة في ( جبل كبرياء الله )( تتحطم عليها أحلام اعدائهم ..... واعداء الله ومن خلال ما تقدم كنصيحه ورساله حق من طاغيه حفر بجهل طغيانه اسمه في صداره قاموس الطغاه طال الزمان....... او قصر
وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
https://www.facebook.com/alsiuad?ref=ts&fref=ts
الأربعاء، 11 فبراير 2015
من قارة المنسيين
المهندس / حسن فتحي
ها هي شمعه اخري اطفأها الجهل العدو الأوحد والأول والأخير للبشريه بأسرها ...... شمعه انسانيه احترقت بكل وبكامل ارادتها كي تضيئ لغيرها الطريق ...... شمعه حاول الجهل وانصاره بكل ما أوتوا من قوة ان يطفئوا نورها ولكن مهما حاولوا فلن يخبوا نورها طال الزمان ..... او قصر فقد كانت القوة المدفوع بها هذا الانسان قوة خارقه تسابقت فيها كل معالم الانسانيه والايمان والعلم والعطاء بلا حدود والوفاء ...... في زمن قل او ندر فيه الوفاء ....... فالبصمات الانسانيه قبل العلميه تصرخ في كل اعمال هذا العملاق المؤمن والانسان في عالم يتصارع لطمس هويه العظماء والعلماء ولكن سنعود دومآ ودائمآ الي النور والي الحق اذن فسوف نعود الي معلم البشريه صلي الله عليه وسلم سيدنا محمد حين قال ( ان العظمه في الإسلام بعظمه الأثر )
( صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم)
فكم من اقوام ماتوا ولم تمت بين الناس مكارمهم .... وكم من اقوام لبثوا احياء وهم بين الناس اموات ....... وها نحن نسُلط بعض الأضواء علي رجل قل ان يجود الزمان بمثله وهو المهندس / حسن فتحي
ولد بالأسكندرية، وتخرج في المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا). اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمد مصادره من العمارة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني. تعد القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءا من تاريخ البناء الشعبي الذي أسسه بما يعرف عمارة الفقراء.
سيرته
ولد المعماري حسن فتحي في 23 مارس عام 1900، بمحافظة الأسكندرية، مصر، لأسرة مصرية ثرية. انتقل في الثامنة من عمره مع أسرته للإقامة بحلوان جنوب القاهرة. عاش طول حياته في منزل بدرب اللبانة بحي القلعة بمدينة القاهرة. كان له أخان اثنان; الأكبر محمد الذي التحق بمدرسة الحقوق (كلية الحقوق) ثم عمل بالسلك القضائي، لكن غلبت عليه موهبته الفنية التي ترك من أجلها العمل بالقضاء. أخوه الآخر علي تخرج من كلية الهندسة وعمل بالتعليم الجامعي حتى أصبح عميد كلية الهندسة بجامعة الأسكندرية. تأثر فتحي بالريف وبحالة الفلاحين أثناء زيارته له وهو في سن الثامنة عشر، وكان يود أن يكون مهندس زراعي، لكنه لم يستطع الإجابة في امتحان القبول. حصل فتحي على دبلوم العمارة من المهندس خانة (كلية الهندسة حالياً)بجامعة الملك فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا) في عام 1926.
عمل بعد تخرجه مهندسًا بالإدارة العامة للمدارس بالمجالس البلدية (المجالس المحلية حالياً)، وكان أول أعماله مدرسة طلخا الابتدائية بريف مصر ومنها أتى اهتمامه بالعمارة الريفيه أو كما كان يسميها عمارة الفقراء. ثم كُلّف بتصميم دار للمسنين بمحافظة المنيا بجنوب مصر، وأمره رئيسه بأن يكون التصميم كلاسيكيًا، فلم يقبل فتحي تدخله واستقال من العمل في عام 1930. عاد إلى القاهرة وقابل ناظر مدرسة الفنون الجميلة -كان فرنسي الجنسية- فقبله كأول عضو مصري في هيئة التدريس، ولم يقم بتدريس العمارة الريفية طوال فترة تدريسة نظرًا لانتشار العمارة الكلاسيكية في هذا الوقت حتى عام 1946، ثم كُلّف بوضع تصميم لمشروع قرية القرنة بالأقصر، عام 1946. عُيّن رئيس إدارة المباني المدرسية بوزارة المعارف (وزارةالتربية والتعليم حاليًا) من عام 1949 حتى 1952، في أثناء هذه الفترة عمل كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين. ثم عاد للعمل بمدرسة الفنون الجميلة من عام 1935 إلى غاية عام 1957 الذي تزوج فيه من السيدة عزيزة حسنين شقيقة أحمد حسنين باشا الرحالة والمستكشف المصري.
غادر مصر عام 1959 للعمل لدى مؤسسة دوكسياريس للتصميم والإنشاء بأثينا، اليونان، لمدة عامين ثم عاد لمصر مرة أخرى. كان سبب تركه لمصر روتين النظام الحكومي وفشله في إقامة العديد من المشروعات. ترأس في الفترة المُمتدة ما بين عامي 1963 و1965 مشروعًا تجريبيًا لإسكان الشباب تابع لوزارة البحث العلمي المصرية. في 1966 عمل كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة في مشروعات التنمية بالمملكة العربية السعودية. عمل كخبير بمعهد أدلاي أستفسون بجامعة شيكاغو بين عامي 1975 و1977. توفي حسن فتحي وهو في 89 من عمره في 30 نوفمبر 1989.
فكره
بدأ فتحي أولى خطواته المعمارية عام 1928 وكان أول مشروع له هو مدرسة طلخا الابتدائية التي غلب عليها الطابع الكلاسيكي الذي درسه بكلية الفنون الجميلة. وتضم أعمالة الأولي الفترة ما بين عامي 1928 و 1945.
قرية القرنة
مسجد القرنة الجديدة
قرية القرنة الجديدة بغرب مدينة الأقصر، مصر. بدأ فيها عام 1946. كانت لقرية القرنة شهرة عالمية بسبب كتابعمارة الفقراء، الذي يسرد فيه قصة بنائها. أنشئت القرية لاستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها، وخصوصًا بعد أن اكتشف الأثريون سرقة نقش صخري بالكامل من أحد القبور الملكية، فصدر قرار بتهجيرهم من المقابر، وإقامة مساكن بديلة لهم. خصّصت الدولة ميزانية قدرها مليون جنيه لبناء القرية الجديدة، وتم اختيار الموقع ليكون بعيدًا عن المناطق الأثرية وقريبًا من السكك الحديدية والأراضي الزراعية.
بدأ فتحي المرحلة الأولى من مشروع بناء القرية ببناء 70 منزلًا، بحيث يكون لكل منزل صفة مميزة عن الآخرين حتى لا يختلط الأمر على السكان. واعتمد في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية، وظهر تأثّره بالعمارة الإسلامية. كانت للقباب تصميمها الفريد والتي استخدمت بدلا من الأسقف التي تعتمد على الألواح الخشبية أو الأسياخ الحديدية المعتادة. تم تخصيص بابٍ إضافيٍ في المنازل للماشية، التي يقتنيها سكان المنطقة، كنوع من أنواع العزل الصحي، حفاظًا على سلامة الأفراد.
شُيّدت ثلاث مدارس بالقرية؛ الأولى للأولاد والثانية للبنات. أما الثالثة فكانت مدرسة لتعليم الحِرف اليدوية التي اشتهرت بها منطقة القرنة، مثل الألباستر والغزل والنسيج وصناعة منتجات النخيل، كما حاول من خلال هذه المدرسة الحفاظ على روح الإبداع الفرعونية في الأجيال الجديدة.ومثلما اهتم فتحي بالجانب التعليمي لم يغفل الجانب الديني الذي يميز أهل القرية، أو الجانب الترفيهي لتعويضهم عن منازلهم التي تم تهجيرهم منها عنوة، حيث عمل فتحي على إنشاء مسجد كبير في مدخل القرية حمل أجمل الطرز المعمارية في تصميمه، حيث تأثر فيه بالفن المعماري الطولوني ممتزجا مع الفن الفاطمي، إلا أن المسجد عانى كثيرا من تحرش وزارة الأوقاف به وتدميرها للشكل المعماري الإسلامي. وفيما يخص الجانب الترفيهي قام فتحي بإنشاء قصر ثقافة حمل اسمه، ومسرحًا مبنيًا على الطراز الروماني، إلى جانب حمام سباحة.
أعماله الأخرى
1930 القاهرة مطبعة الكاشكاشين بشارع الدخيلة، حي بولاق، بالقاهرة. صُمّمت لمصطفى بك الكاشكاشين من النمط الحديث.
1930 القاهرة كشك لا جيادينارا ببولاق القاهرة وتجلت ميزاته في استخدام الحوائط القائمة واستغلال المساحات.
1930 القاهرة فيلا حسني عمر بالجيزة منزل ذو طابع حديث تم تصميمه بالتعاون مع أحمد عمر الذي كان قريب لصاحب الفيلا التي كانت من أوائل المباني التي أنشئت طبقاً للنمط العالمي
1930 فم الخليج بالقاهرة فيلا صدي البرية .
1932 القاهرة كازينو البسفور يقع بميدان رمسيس القاهرة وتعامل فيها مع قطعة أرض تقع بزاوية وأحد جوانبها مقوس.
1934 القاهرة فيلا عزمي بك عبد الملك، استخدم فيها النمط الغربي في توزيع الحجرات حول طالة .
1934 القاهرة فيلا البيلي، منزل مومتاجر مدكور الموسكي القاهرة
1937 القاهرة فيلا جرافيس كانت نقطة تحول في اعماله الي الاتجاه الجديد والمتعارف عليه، مملوكة للسيدة ايزابيل جرافيس .
1937 الفيوم فيلا طاهر العمري بك
1938 الجيزة فيلا الحريني
1938 الجيزة فيلا محمد فتحي
1938 القاهرة فيلا حياة
1938 القاهرة فيلا حشمت
1940 القاهرة فيلا بدران
1940 كفر الهيما استراحة البقلية
1940 الفيوم مزرعة الفيوم
1940 مستشفيات قروية
1941 فيلا إسماعيل عبد الرازق أبو جيرج
1941 فيلا فريد بك الشلقان
1941 بهتيم مزرعة الجمعية الملكية الزراعية
1941 كفر الهيما استراحة تكلا باشا
1942 سفاجا استراحة شركة تعدين
1942 القاهرة منزل الفنان حامد سعيد
1942 عزبة البصري منزل نموذجي بعزبة البصري
1943 بني مزار،المنيا فيلا حسن عبد الرازق
1943 القاهرة فيلا سيد البكري
1945 الفيوم منزل حمدي سيف النصر
1945 سمالوط منزل فوزي بك قليني
1946 القاهرة ضريح حسنين
1947 الجيزة منزل طوسون أبو جبل
1948 الزقازيق مسكن عيد
1949 القاهرة فيلا عزيزة هانم حسنين
1950 قنا مصنع سيراميك
1950 قنا مركز ثقافي
1950 الجيزة لؤلؤة الصحراء
1950 الجيزة بيت المناستيرلي
1950 البنجاب، الهند مسجد بمدينة البنجاب
1950 الأقصر منزل ستوبلير
1951 القاهرة فيلا زكي
1952 القدس، فلسطين مصنع قرميد
1954 الفيوم قرية ميت النصارى
1955 اسوان استراحة الإسكندرية
1955 الجيزة فيلا محمد موسي
1957 الجيزة توسعة قرية الحرانية
1957 قرية فارس مدرسة فارس
1957 غزة، فلسطين اسكان اللاجئيين العرب
1958 المسيب، العراق برنامج الاسكان في العراق
1959 الخارجة استراحة شركة باوم ماربينت
1960 القاهرة شقة علي بك فتحي
1960 مطعم عطية
1960 القاهرة منزل معروف محمود معروف
1960 حظائر التهامي
1960 نيامي،النيجر فيلا سفير نيجيريا
1960 الجزائر جامعة بالجزائر
1960 باكستان مسجد كبير بباكستان
1962 اسوان المعهد العالي للفنون الشعبية
1963 حيدر أباد، الهند فيلا شيري زاهر أحمد
1964 اثينا، اليونان منزل كار
1965 القاهرة منزل رشدي سعيد
1967 الجيزة منزل فؤاد رياض
1967 القاهرة شقة شهيرة محرز
مؤلفاته
قصة مشربية:
قصة " Le Pays d`Utopie " في مجلة " La Revue du Caire ".
كتاب عمارة الفقراء :
كتاب العمارة والبيئة :
كتاب الطاقة الطبيعية والعمارة التقليدية : مبادئ وأمثلة من المناخ الجاف الحار"، جامعة الأمم المتحدة - >طوكيو، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الأولى1988.
أقواله
هناك 800 مليون نسمة من فقراء العالم الثالث محكوم عليهم بالموت المبكر بسبب سوء السكن، هؤلاء هم زبائني حسن فتحي
حسن فتحي كمهندس، طالما أملك القدرة والوسيلة لإراحة الناس فإن الله لن يغفر لي مطلقًا أن أرفع الحرارة داخل البيت 17 درجة مئوية متعمًدا حسن فتحي
الحداثة لا تعني بالضرورة الحيوية، والتغير لا يكون دائما للأفضل حسن فتحي
شخص لا يستطيع بناء منزله ولكن عشرة أشخاص يستطيعون بناء عشرة منازل لهم حسن فتحي
ي إن الله قد خلق في كل بيئة ما يقاوم مشكلاتها من مواد وذكاء المعماري هو في التعامل مع المواد الموجودة تحت قدميه لأنها المواد التى تقاوم قسوة بيئة المكان حسن فتحي
المناصب الشرفية
عضو المجلس الأعلى للفنون والآداب – مصر.
عضو شرف مركز الأبحاث الأمريكية – القاهرة.
رئيس لمجمع الدائرة المستديرة الدولية لتخطيط عمارة القاهرة بمناسبة عيدها الألفي.
عضو شرف المعهد الأمريكي للعمارة.
رئيس شرف المؤتمر الدائم للمعماريين المصريين الأول 1985 والثاني 1986 والثالث 1987 والرابع 1988
عضو لحنة تحكيم جائزة الاغاخان في العمارة من 1976 إلى 1980.
الجوائز
الجوائز التي حصل عليها من علم مصر مصر
1959، جائزة الدولة التشجيعية للفنون الجميلة (ميدالية ذهبية)عن تصميم وتنفيذ قرية " القرنة الجديدة " (النموذجية بالأقصر)، وكان أول معماري يحصل عليها عند تأسيس هذه الجائزة;
1959، ميدالية وزارة التربية والتعليم;
1960، ميدالية هيئة الآثار المصرية;
1967، جائزة الدولة التشجيعية للفنون الجميلة، وكان أول معماري يحصل على تلك الجائزة;
1968، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
1988، الجائزة التذكارية لكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا.
جوائز عالمية حصل عليها
1980، جائزة الرئيس، جائزة أغاخان للعمارة، علم باكستان باكستان
1980، أول فائز بجائزة نوبل البديلة، علم السويد السويد
1980، جائزة بالزان العالمية علم إيطاليا إيطاليا.
1984، الميدالية الذهبية الأولى - الاتحاد الدولي للمعماريين في باريس، علم فرنسا فرنسا.
1985، الميدالية الذهبية من المعهد الملكي للمعمارين البريطانين، علم المملكة المتحدة المملكة المتحدة.
1987، جائزة لويس سوليفان للعمارة (ميدالية ذهبية) - الاتحاد الدولي للبناء والحرف التقليدية.
1989، جائزة برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية.
ومن هنا سطر هذا البطل المؤمن بحروف من النور والحب والعطاء والعطف سطورآ اضاء بها صفحات التاريخ في مصر وفي العالم كله ليعود النهار ......... فالعلماء كما اسلفنا مرارآ وتكرارآ هم ( المصابيح الاماميه لسيارة الحياه )
تمامآ كما علمنا الرسول الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم حين قال ( العلماء ورثه الأنبياء )
( صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي اله وصحبه وسلم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
https://www.facebook.com/alsiuad?ref=ts&fref=ts
من قارة المنسيين
بسمارك......... من اشهر انصار الوحده والاتحاد
أوتو إدوارد ليوبولد فون بسمارك رجل دولة وسياسي بروسي - ألماني شغل منصب رئيس وزراء مملكة بروسيا بين عامي 1862 و1890، وأشرف على توحيد الولايات الألمانية وتأسيس الإمبراطورية الألمانية أو ما يسمى بـ "الرايخ الألماني الثاني", وأصبح أول مستشار لها بعد قيامها في عام 1871، حتى عزله فيلهلم الثاني عام 1890، ولدوره الهام خلال مستشاريته للرايخ الألماني أثرت أفكاره على السياسة الداخلية والخارجية لألمانيا في نهاية القرن التاسع عشر، لذا عرف بسمارك بلقب "المستشار الحديدي".
بعد وفاته، اتخذه القوميون الألمان بطلهم القومي، كما أشاد المؤرخون بدوره كرجل دولة ساهم في الوحدة الألمانية، واستخدم سياسة توازن القوى للحفاظ على السلام في أوروبا في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر.
حياته
ولد بسمارك في شونهاوزن، وهي ضيعة تمتلكها عائلته الثرية غرب برلين في مقاطعة ساكسونيا. كان والده فيلهلم فرديناند فون بسمارك (1771- 1845) مالكا زراعيا, كان ضابطا سابقا في الجيش البروسي. وكانت والدته فيلهلمينه لويزه مينكن (1789- 1839) التي تزوجها والده في بوتسدام عام 1806 تنتمي إلى عائلة ساكسونية متوسطة. وكان لبسمارك أخ وأخت.
بسمارك في صباه
تلقي بسمارك تعليمه في مدرستي فريدريش فيلهلم وجراوس كلوستر الثانويتين. وحين بلغ سن السابعة عشرة التحق بجامعة جيورج أوْجوست في جوتنجن, حيث قضى عاما فقط انضم خلالها إلى فيلق هانوفيرا, تم انتقل إلى جامعة فريدريش فيلهلم في برلين. وعلى الرغم من أن بسمارك كان يطمح إلى أن يصبح دبلوماسيا, إلا أنه كان ليقنع بمناصب إدارية صغيرة في آخن وبوتسدام.
تزوج بسمارك من يوهانا فون بوتكامر (1824- 1894) والتي تنحدر من عائلة نبيلة في عام 1847. وكان الاثنان يعتنقان اللوثرية التقوية. وقد أثمر زواجهما عن طفلة هي ماري وولدين هما هربرت وفيلهلم, ماتوا جميعا في مقتبل العمر.
بداية حياته السياسية
في العام الذي تزوج فيه بسمارك اختير ليكون نائبا في المجلس التشريعي الجديد "مجلس الشورى الموحد". وهناك اكتسب شهرة كمناصر للمكلية وكسياسي محنك. وكان يدافع في كل مناسبة عن فكرة أن الملك لديه الحق الإلهي في الوجود.
وحين اندلعت الثورة في بروسيا مارس 1848 (وكانت هذه الثورة إحدى الثورات الشعبية التي اجتاحت أوروبا في ذلك العام), وكادت الثورة أن تسقط الملك فريدريش فيلهلم الرابع. ورغم أنه رفض في البداية اللجوء إلى القوة العسكرية لقمع المتمردين وإخماد نيران الثورة, إلا أنه قرر في النهاية استخدامها لإنهاء الثورة قبل استفحالها. وبعد نجاحه في إخمادها وجه وعوده إلى الحركة الليبرالية بإقرار دستور يعترف بوحدة الشعب الألماني وحقه في إنشاء دولة متحدة, وعين أحد الليبراليين وهو لودولف كام، رئيسا لوزراء بروسيا, في محاولة منه لاكتساب بعض الشعبية. غير أن الحركة الليبرالية التي قادت الثورة ما لبثت أن ضعفت في أقل من عام بسبب تنافسهم الداخلي, فعاد المحافظون إلى الحكم مرة أخرى, حين نجحوا في اكتساب دعم الملك. ورغم أن الدستور أقر إلا أنه لم يف بالمطالب الدنيا للثوريين.
وفي سنة 1849 انتخب بسمارك لعضوية مجلس الشورى, وهو أحد غرفتي المجلس التشريعي البروسي. وفي هذه المرحلة من حياته السياسية كان بسمارك يعارض الوحدة الألمانية بحجة ان بروسيا سوف تفقد استقلالها في ذلك الاتحاد. وقد قبل تعيينه كأحد النواب في برلمان إرفورت, وهو برلمان اجتمعت فيه عدة إمارات ألمانية لمناقشة مشروع الوحدة الألمانية, إلا ان البرلمان فشل في صياغة هذا المشروع لغياب دعم أهم مملكتين ألمانيتين وهما بروسيا والنمسا.
وفي سنة 1851 عينه فريدريش فيلهلم مبعوثا إلى مجلس الاتحاد الألماني في فرانكفورت. وقد تميزت فترة الثماني سنوات التي قضاها في فرانكفورت بتغيرات هامة في آرائه السياسية. فقد تخلص من تأثيره أصدقائه المحافظين, وأصبح أكثرا اعتدالا سياسيا. وأصبح يؤمن بأن بروسيا يجب أن تتحد مع الإمارات اللمانية الأخرى لمواجهة خط النفوذ النمساوي المتزايد, وهكذا ترسخ لديه الإيمان بأمة ألمانية متحدة.
في عام 1858 أصيب الملك فريدريش فيلهلم بصدمة تسببت له بالشلل والعجز العقلي, فتولى أخوه الأمير فيلهلم الوصاية على العرش وتولي إدارة شؤون الحكم في مملكة بروسيا. وما لبث فيلهلم أن عينه سفيرا لبروسيا في الإمبراطورية الروسية. وكان تلك نقطة هامة في حياة بسمارك السياسية, حيث كانت روسيا أحد أهم جارتين سياسيتين لبروسيا (وكانت الأخرى هي النمسا). وقد عين الأمير فيلهلم الوصي على العرش, هيلموت فون مولتكه رئيسا جديدا للأركان في الجيش البروسي, وألبريشت فون رون وزيرا للحرب وأكل إليه مهمة إعادة تنظيم الجيش. وكان هؤلاء الثلاثة هم من ساهموا في تحول بروسيا في السنوات الاثني عشرة التالية.
بقي بسمارك في سانت بطرسبورج لأربع سنوات, ربطت الصداقة خلالها بينه وبين الأمير جورتشاكوف, الذي سيكون خصمه في المستقبل. وفي يونيو 1862 أرسل إلى باريس ليكون سفيرا لبروسيا في فرنسا. وبرغم بقاءه الطويل خارج ألمانيا إلا انه لم ينفصل تماما عن الشؤون الداخلية الألمانية, فقد ظل على اطلاع كامل بسبب صداقته مع رون وزير الحرب, وقد شكل الاثنان حلفا سياسيا قويا.
تمثال بسمارك في هامبورغ
رئيس وزراء بروسيا
توج الأمير فيلهلم الوصي على العرش, ملكا على بروسيا ولقب ب "الملك فيلهلم الأول" بعد وفاة أخيه في عام 1861. وكان الملك الجديد في خلاف متزايد مع المجلس البروسي الليبرالي, وقد تفاقمت الأزمة في عام 1862 إثر رفض المجلس الموافقة على ميزانية إعادة تنظيم الجيش. لم يستطع وزراء الملك إقناع النواب بتمرير الميزانية, ولم يكن الملك على استعداد لإعطاء تنازلات. آمن فيلهلم بأن بسمارك هو الشخص الوحيد الذي يستطيع معالجة الأزمة. وحين أجمع مجلس النواب في سبتمبر 1862على رفض الميزانية المقدمة, قرر فيلهلم استدعاء بسمارك إلى بروسيا بناء على نصيحة من رون. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر 1862 عين فيلهلم بسمارك رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية.
كان بسمارك عازما على المحافظة على هيبة الملك بإنهائه الخلاف حول الميزانية لصالح الملك, حتى لو اضطر إلى استخدام وسائل غير دستورية. وكانت وجهة نظره ان الدستور لم يفصل في حالة ما إذا فشل النواب في إقرار الميزانية, وعليه فإن ميزانية العام الماضي تظل سارية. وعليه فبناء على ميزانية عام 1861 فإن جمع الضرائب سيستمر لأربعة سنوات.
وتصعدت حدة الخلاف بين المجلس وبسمارك في السنوات التالية. ففي عام 1863 أصدر مجلس النواب قرارا يقولون فيه بعدم شرعية بقاء بسمارك في منصبه, وفي المقابل رد الملك بحل المجلس متهما إياه بمحاولة السيطرة الغير دستورية على الوزارة. ثم قرر بسمارك فرض الرقابة على الصحافة, وقد لقي هذا القرار معارضة علنية من ولي العهد الأمير فريدريش فيلهلم (الذي أصبح فيما بعد الملك فريدريش الثالث). وبرغم الانتقادات العديدة ظل بسمارك سياسيا عديم الشعبية. وقد سقط مؤيدوه في انتخابات أكتوبر 1863, التي فاز فيها الائتلاف الليبرالي (الذي يقوده حزب التقدم) بأكثر من ثلثي مقاعد المجلس. وقد طالب المجلس مرارا الملك فيلهلم الأول بإقالة بسمارك, إلا ان الملك ظل على تأييده له, خوفا منه بان يحل محل وزارة بسمارك وزارة ليبرالية.
الوحدة الألمانية[عدل]
هزيمة الدنمارك والنمسا
كانت ألمانيا تتكون من 400 إمارة متفرقة تقريباً،لكن أتى نابليون وإختصرهم إلى 38 ولاية. قرر بسمارك استخدام الدبلوماسية والعسكرية البروسية لتحقيق الوحدة, واستثني النمسا من الاتحاد لرغبته في أن تكون بروسيا هي أقوى الأعضاء واكثرهم نفوذا في الأمة المتحدة الجديدة. واجه بسمارك أزمة دبلوماسية حين مات فردرك السابع ملك الدنمارك في نوفمبر عام 1863. فقد نشأ نزاع حول تبعية دوقيتي شلزويج وهولشتاين بين الملك الدنمارك الجديد كرستيان التاسع، وبين فريدريش فون أوْجوستنبورج (وهو دوق ألماني).
وكان الرأى العام البروسي يؤيد تبعية الدوقيتين للدوق الألماني. غير أن بسمارك اتخذ خطوة غير شعبية بإصراره على تبعية الدوقيتين للدنمارك بموجب بروتوكول لندن الموقع قبل عشر سنوات. غير أنه عاد فأعلن رفضه لضم الدنمارك للدوقيتين. وبدعم من النمسا أرسل قراره النهائي إلى كريستيان بضرورة إعادة الدوقيتين إلى الوضع الذي كانت عليه من قبل. وحين رفضت الدنمارك القرار, قررت بروسيا والنمسا شن الحرب على الدنمارك "حرب شلزويج الثانية", وأجبرت الدنمارك على التنازل عن كلتا الدوقيتين. وفي الأساس فقد اقترح أن يقرر مجلس الاتحاد الألماني (الذي يمثل كل الإمارات الألمانية) بشأن مصير الدوقيتين. ولكن قبل أن يحدث هذا أقنع بسمارك النمسا بالموافقة على معاهدة "جاستاين". وبموجب هذه الاتفاقية الموقعة في 20 أغسطس 1865، تذهب شلزويج إلى بروسيا وتذهب هولشتاين إلى النمسا. وفي هذا العام منح بسمارك لقب "أمير فون بسمارك - شونهاوْزن".
لكن في سنة 1866 خالفت النمسا الاتفاق السابق وذلك بمطالبتها بأن يقرر المجلس مصير شلزويج وهولشتاين. فاستغل بسمارك ذلك ذريعة لبدء حرب ضد النمسا, باتهام النمساويين بأنهم أخلوا باتفاقية جاستاين. وأرسل بسمارك القوات البروسية لاحتلال هولشتاين. وسرعان ما طلبت النمسا مساعدة باقي الإمارات الألمانية, التي لبت هذا الطلب وخاضت الحرب البروسية النمساوية. وبفضل إعادة تنظيم الجيش البروسي الذي قام به ألبريشت فون رون, فإن قوة الجيش البروسي كانت تضاهي قوة الجيش النمساوي. وقد شكل بسمارك حلفا سريا مع إيطاليا, التي كانت تطمع في السيطرة على "البندقية(فينيتيا)" التي كانت خاضعة للسيطرة النمساوية. وبدخول إيطاليا الحرب اضطرت النمسا إلى تقسيم قواتها, لمواجهة الجيش البروسي من جهة, والجيش الإيطالي من جهة أخرى.
هزمت بروسيا النمسا وحلفائها هزيمة ساحقة في معركة سدوا. ونتيجة لصلح براغ الذي عقد في عام 1866, فقد حل الاتحاد الألماني, وضمت بروسيا إليها شلزويج وهولشتاين وفرانكفورت وهانوفر وهيسه - كاسل وناساوْ, وتعهدت النمسا بعدم التدخل في الشئون الداخلية الألمانية. ولتعزيز السيطرة البروسية, فقد ضَمت بروسيا إمارت شمال ألمانيا الأخرى لتكوين ما سمي "بالاتحاد الألماني الشمالي" في سنة 1867, وترأسه فيلهلم الأول وشغل بسمارك فيه منصب المستشار. ومنذ هذه النقطة بدأ ما يسميه المؤرخون "بؤس النمسا", والتي شكلت فيه النمسا دولة ضئيلة بالنسبة لجارتها المتفوقة ألمانيا, وظلت هذه العلاقة بين النمسا وألمانيا حتى أثناء الحربين العالميتين.
أكسب النصر العسكري دعما سياسيا ضخما لبسمارك في بروسيا. ففي انتخابات مجلس النواب في سنة 1866 تكبد الليبراليون خسارة فادحة, حيث خسروا أغلبيتهم الكبيرة. وكان البرلمان الجديد المكون في أغلبيته من المحافظين يمثل ظلا لبسمارك, فقد وافق بطلب منه على الميزانية التي رفضت في الأعوام الأربع السابقة, ونفذت رغم ذلك. ومنذ ذلك الوقت وبسمارك يعتبر واحدا من أبرز السياسيين في التاريخ.
وبعد حرب سنة 1866 ضم بسمارك مملكة هانوفر التي تحالفت مع النمسا ضد بروسيا. وقد سعى الملك المعزول جورج الرابع ملك هانوفر إلى التوصل إلى اتفاق يمنحه الحق بالاحتفاظ بنصف ممتلكات التاج, ويكون النصف الآخر ملك للدولة ثم يتحول إلى مكتسبات وطنية. لكن بسمارك اتهمه بالتخطيط للانقلاب ضد الدولة وقلص نصيبه من ممتلكات التاج إلى 16 بالمائة وكان ذلك في ربيع عام 1868. وقد استخدم بسمارك هذا المال لإنشاء صندوق سري (عرف بصندوق المخبرين الوقحين), والذي استخدمه لرشوة الصحفيين ولتشويه سمعة خصومه السياسيين. واستخدم هذه الأموال في عام 1870 لكسب تأييد الملك لودفيج الثاني ملك بافاريا لجعل فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا.
واستخدم بسمارك هذه الأموال أيضا لزرع المخبرين داخل حاشية قصر ولي العهد الأمير فريدريش والأميرة فيكتوريا, وفي بث الأخبار الملفقة في الصحف تتهم الاثنين بأنهما عميلين بريطانيين يشيان بأخبار الدولة إلى الحكومة البريطانية. وكان فريدريش وفيكتوريا معجبان بالأمير ألبرت أمير ساكسكوبورج وجوتا, وكان يخططان للحكم كرفيفين مثل ألبرت والملكة فيكتوريا, ولإعادة تنظيم السلطة التنفيذية التي كان بسمارك يهدف للسيطرة عليها. وكان مكتب المستشار المسئول أمام الملك سيستبدل بوزارة على الطريقة البريطانية, مكونة من وزراء يكونون مسئولين أمام الرايخستاج. وكانت سياسة الحكومة ستكون معتمده على إجماع الوزراء.
وفيما بعد حين اعتلى فيلهلم الثاني العرش خطط بسمارك لتشويه سمعة والديه لفصله عنهما, ولوضعه تحت سيطرته. وكان ينوي استخدامه كسلاح ضد والديه لكي يحتفظ بقوته الخاصة. كما كان بسمارك سيدرب فيلهلم ليتمرد عليمها وسيعلمه أن يكون عاصيا لهما. ونتيجة لذلك نشأت علاقة غير طبيعية لفيلهلم مع والده وخاصة مع أمه. وفي سنة 1892 بعد عزل بسمارك, أوقف القيصر فيلهلم الثاني هذا الصندوق وفساده بالتخلي عن دفع الرواتب الإضافية في الميزانية الرسمية.
بسمارك بخوذة البيكلهاوبه
تأسيس الإمبراطورية الألمانية
أدى انتصار بروسيا على النمسا إلى زيادة التوتر بينها وبين فرنسا. وكان الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث يخشى من أن قوة ألمانيا ستؤدي إلى قلب ميزان القوى في أوروبا. ولم يكن بسمارك في الوقت نفسه يخشى من خوض حرب ضد فرنسا, فقد كان يؤمن أن الحرب معها ستؤدي إلى توحيد الإمارات الألمانية خلف قيادة ملك بروسيا.
ولم ينقص لإشعال هذه الحرب إلا شرارة صغيرة. وقد حدث, ففي سنة 1870 عرض على الأمير ليوبولد أمير هوهنتسولرن وزيجمارينجن أن يعتلي العرش الإسباني, الذي كان قد شغر منذ ثورة عام 1868 في إسبانيا. عارضت فرنسا الترشيح وطالبت بضمانات لكى لا يعتلي أحد من آل هونتسولرن العرش الإسباني. ولدفع فرنسا إلى إعلان الحرب على بروسيا, تعمد بسمارك في الرابع عشر من يوليو (وهو يوم الباستيل العيد القومي للفرنسيين) نشر الحوار بين الملك فيلهلم والسفير الفرنسي في بروسيا الكونت بنيديتي, فغير نص الرسالة وقال ان ملك ألمانيا يرفض لقاء السفير الفرنسي وهنا كانت الشرارة التي اشعلت الحرب الفرنسية الألمانية.
حشدت فرنسا جيوشها وأعلنت الحرب في التاسع عشر من يوليو (أي بعد خمسة أيام). فبدت بمظهر المعتدي أمام الأمراء والملوك الألمان, فاندفعوا بنداء الوطنية والقومية إلى الاتحاد والتحالف مع بروسيا. حتى أن عائلة بسمارك دفعت بابنيها للاشتراك في سلاح الفرسان. وكانت الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870 نصرا كبيرا لبروسيا. وتوالت انتصارات الجيش الألماني بقيادة الصقر هيلموت فون مولتكه انتصارا بعد انتصار. ووقعت المعارك الرئيسية في شهر واحد (بين 7 أغسطس و 1 سبتمبر), وهزمت فرنسا فيها كلها.
وأبرز ما ميز هذه الحرب هو التنظيم البارع على الجانب البروسي والاضطراب الكبير على الجانب الفرنسي. وفي النهاية اضطرت فرنسا إلى التنازل عن الإلزاس وجزء من اللورين, لأن مولتكه وجنرالاته كانوا يصرون على وضع فرنسا موضع الدفاع. وقد عارض بسمارك هذا الضم لأنه لم يكن يريد أن يجعل من فرنسا عدوا دائما.
حفل تتويج فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا الموحدة
وبعد انتهاء الحرب تحرك بسمارك لتأمين الطريق نحو اتحاد ألمانيا. فتفاوض مع ممثلين عن الولايات الألمانية الجنوبية, عارضا تنازلات خاصة لضمان موافقتهم على الاتحاد. ونجحت المفاوضات, فأعلن الملك فيلهلم الأول إمبراطورا لألمانيا في الثامن عشر من يناير سنة 1871 في قاعة المرايا في قصر فرساي (للإمعان في إهانة فرنسا). وكانت الإمبراطورية الجديدة اتحادية تتكون من 25 ولاية (بما فيها الممالك والدوقيات الكبيرة والدوقيات والإمارت والمدن الحرة) والتي احتفظ كل منها ببعض السلطة. ولم يكن ملك بروسيا, كإمبراطور لألمانيا حاكما مطلقا على بقية ألمانيا بل كان كما أطلق عليه "الأول بين متناظرين". ولكنه كان يرأس البوندستاج الذي يجتمع لمناقشة السياسة المقدمة من المستشار (الذي يعينه الرئيس الذي هو الإمبراطور).
وفي سنواته الأخيرة ادعى بسمارك أن حروب بروسيا ضد النمسا وفرنسا إنما نشبت عن طريق تلاعبه بالإمارات المحيطة وفقا لخطته الكبيرة. وكانت هذه الرؤية مقبولة بين المعاصرين والمؤرخين حتى عقد الخمسينيات من القرن العشرين. وبالرغم من ذلك فقد بنيت هذه الرؤية على مذكرات بسمارك التي كتبها بعد عزله, والتي يضع نفسه فيها في مقدمة الأحداث. غير أن فكرة سيطرة وتحكم بسمارك في الأحداث الكبرى قد شكك فيها بعض المؤرخين ومن بينهم الجدلي أ. تايلور, التي خالف كل التفسيرات السابقة عليه بقوله أن بسمارك كان "قائدا هشا ذا سيطرة ضئيلة على الأحداث". ويرى كذلك أن موهبة بسمارك الكبرى كسياسي هي موهبته في طريقة ردود أفعاله على الأحداث حين وقوعها, وتحويلها إلى ميزة في صالحه.
مستشار الإمبراطورية الألمانية
بسمارك مستشارا لألمانيا
في عام 1871 منح بسمارك لقب "أمير فون بسمارك". وعين في نفس السنة مستشارا للإمبراطورية الألمانية الناشئة, بجانب احتفاظه بمناصبه في مملكة بروسيا كرئيس للوزراء ووزير للخارجية. وبذلك فقد كان بسمارك على درجة عالية من النفوذ والسيطرة على الشئون الداخلية والخارجية لألمانيا. وقد حدث في عام 1873 أن عزل بسمارك عن منصب رئيس الوزراء وعين مكانه ألبريشت فون رون, غير أن ذلك لم يدم طويلا فما لبث فون رون أن استقال لأسباب مرضية. وعاد بسمارك مرة أخرى ليكون رئيس للوزراء في بروسيا.
في السنوات التالية كانت أحد أهم أهداف بسمارك داخليا هو الحد من تأثير الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا. وربما كان ذلك بسبب خوف بسمارك من تأثير البابوات على المسحيين الكاثوليك الألمان واستخدامهم لفكرة عصمتهم في تحريك أتباعهم وجهة سياسية معينة, وخلق عدم استقرار عن طريق دق أسافين بين الكاثوليك والبروتستانت.
وقد حاول بسمارك دون نجاح أن يتوصل إلى تفاهم مع الحكومات الأوروبية الأخرى حين كانت هناك انتخابات بابوية جديدة في الفاتيكان. فالحكومات الأوروبية كانت ستوافق على مرشحين غير مناسبين, وسيدفعون كاردينالاتهم إلى اختيار بابا جديد غير مؤمن بفكرة التعايش بين الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا. وكانت بروسيا فيما عدا منطقة الراين أغلبيتها من البروتستانت, لكن كان هناك الكثير من الكاثوليك يسكنون في الولايات الجنوبية وخصوصا بافاريا. وبوجه عام فقد كان ثلث الألمان من الكاثوليك. وكان بسمارك يعتقد أن الكنيسة الكاثوليكية تحوز سلطة سياسية أكبر مما ينبغي, وكان قلقا أيضا من تكوين الحزب المركزي الكاثوليكي (وقد حدث هذا في سنة 1870).
وعلى هذا فقد بدأت حملة معادية للكاثوليكية معروفة باسم "الحرب الثقافية". فألغي القسم الكاثوليكي لوزارة الثقافة البروسية. وطرد اليسوعيون من ألمانيا في سنة 1872. وقام بسمارك بدعم اللوثرية والكنائس المعادية للكاثوليكية الرومانية القديمة. وسنت في سنة 1873 قوانين عديدة معادية للكاثوليكية الرومانية, فسمحت للحكومة الإشراف على تعليم رجال الدين الكاثوليك الرومان, وقللت من السلطات التأديبية للكنيسة. واشترطت مراسم مدنية لحفلات الزواج, التي تؤدى في الكنائس. لكن هذه الكنائس زادت من قوة الحزب المركزي الكاثوليكي, وتخلى بسمارك عن حملة "الحرب الثقافية" في عام 1878. ومات البابا بيوس في نفس العام وحل محله البابا ليو الثالث عشر الذي كان أكثر واقعية من سلفه.
وخرج بسمارك من هذه الحملة بكسب حليف جديد هو حزب الأحرار الوطني العلماني, الذي أصبح حليفا رئيسيا له في الرايخستاج. لكن في عام 1873 دخلت ألمانيا ومعظم دول أوروبا فترة "الكساد الطويل" حين انهارت سوق الأوراق المالية في فيينا, وعرفت هذه الأزمة بأزمة المؤسسين Gründerkrise. وهو الكساد الذي ضرب الاقتصاد الألماني للمرة الأولى منذ التنمية الصناعية الواسعة في الخمسينات بعد ثورة عام 1848.
ولمساعدة الصناعات المتعثرة أصدر بسمارك قرارات بإلغاء التجارة الحرة وفرض تعريفات وقائية, أضعفت الأحرار الوطنيين الذين كانوا ينادون بالتجارة الحرة والذين كان بسمارك يدعمهم منذ حملة "الحرب الثقافية". وهكذا انتهت الصلة بين بسمارك وبين الأحرار الوطنيين في سنة 1879 تقريبا. وعاد بسمارك لطلب الدعم وإنشاء الصلات مع القوى المحافظة ومن بينها الحزب المركزي الكاثوليكي.
وللحؤول دون وقوع مشاكل عنصرية بين الأقليات المختلفة مثل المجريين والنمساويين والفرنسيين, شرع بسمارك في محاولة "ألمنة" هؤلاء الذين كانوا يقطنون المناطق الحدودية الألمانية, مثل الدنماركيين في الشمال والفرنسيين في الإلزاس واللورين والبولنديين في الشرق.
ونهج بسمارك تجاه البولنديين سياسة عدائية مما ساعد ازدياد الإحساس بالتمييز القومي بين البولنديين والألمان, مما أدى إلى توتر العلاقة النفسية بينهم. وكانت فكرة بسمارك في هذا هو اعتقاده بأن الوجود البولندي في ألمانيا يمثل تهديدا للدولة الألمانية الوليدة.
وكانت من الأمور التي تثير قلق بسمارك هو ازدياد شعبية الحركة الاشتراكية في ألمانيا وانتشار أنصارها. فقرر في عام 1878 سن قوانين مناهضة الاشتراكيين. فمنعت التنظيمات والاجتماعات الاشتراكية, كما اعتقل الاشتراكيين وحوكموا في محاكم بوليسية. لكن على الرغم من ذلك فقد استمرت شعبية الاشتركيين بالتزايد, فنجحوا في الفوز بمقاعد لا بأس بها في الرايخستاج, حين رشحوا أنفسهم مرشحين مستقلين غير معلنين تبعيتهم لأي حزب, وهو ما كان يسمح به الدستور الألماني وقت ذاك.
فاتجه بسمارك إلى استخدام مبدأ "حارب عدوك بسلاحه", فشرع في التحول إلى الاشتراكية لمحاولة استرضاء الشعب وكسب تأييد الطبقة العاملة التي تمثل أغلبية الشعب الألماني. فشرع في سن قوانين تهدف إلى الإصلاح الاجتماعي, والتي تعتبر أولى القوانين الاشتراكية في أوروبا. ومن تلك القوانين التأمين الصحي على العمال في سنة 1883, التي تنص على أن يدفع العامل ثلثي مبلغ التأمين ورب العمل الثلث الباقي. ثم أضيفت قوانين التأمين ضد الحوادث في سنة 1884 ومعاشات التقاعد والتأمين ضد العجز الجسدي عن العمل في سنة 1889. كما حددت القوانين شروط عمل النساء والأطفال ونظمته إلى حد كبير. وبرغم هذه القوانين إلا أن الطبقة العاملة بقيت غير راضية عن حكومة بسمارك المحافظة.
السياسة الخارجية
كرس بسمارك جهوده السياسية للإبقاء على استقرار أوروبا السياسي, لضمان عدم تهديد بروسيا من أي قوة كانت. ولأنه أجبر على إبقاء روح التنافس والانتقام مع فرنسا منذ الحرب الأخيرة بينهما (الحرب الفرنسية البروسية), فقد عمل على تنفيذ سياسة تهدف إلى عزل فرنسا سياسيا, بينما أبقى على العلاقات الودية بين بروسيا وبقية الدول والممالك الأوروبية. ولتجنب الدخول مع المملكة المتحدة في تنافس على السيطرة فقد تنازل عن الطموح نحو إمبراطورية استعمارية ورفض توسيع الأسطول والجيش الألماني. وفي سنة 1872 عرض الصداقة على الإمبراطورية النمساوية المجرية وكذلك على روسيا, اللتين انضم إمبراطوراهما إلى فيلهلم الثاني في تحالف عرف بتحالف الأباطرة الثلاث Dreikaiserbund. كما حافظ بسمارك على علاقات جيدة مع إيطاليا.
لكن بعد انتصار روسيا على الإمبراطورية العثمانية في الحرب الروسية التركية (1877- 1878), قام بسمارك في الاشتراك في المفاوضات التي جرت في مؤتمر برلين عام 1878, وقد أثمرت المفاوضات عن معاهدة برلين التي قللت من المزايا التي اكتسبتها روسيا في جنوب شرق أوروبا. عارض بسمارك وزعماء أوروبيون آخرون نمو النفوذ الروسي, وحاولوا لذلك حماية الإمبراطورية العثمانية وإقامة علاقات أكثر ودا معها. ونتيجة لذلك فقد أصاب العلاقة بين روسيا وألمانيا شرخ كبير. وقد اتهم الأمير الروسي جورتشاكوف بسمارك بالتقليل من هيبة الأمة الروسية. وقد ازداد الشرخ بينهما اتساعا بسبب السياسات الوقائية الألمانية. وحين حلت حلف الأباطرة الثلاث, حاول بسمارك إنشاء تحالف ثنائي مع النمسا والمجر. وقد أصبح الحلف ثلاثيا بانضمام إيطاليا. وباءت كل محاولات الصلح بين ألمانيا وروسيا بالفشل.
في بادئ الأمر كان بسمارك معارضا لفكرة التوسع الاستعماري, محتجا بفكرة أن تكاليف احتلال مستعمرة والدفاع عنها ستتجاوز فوائدها. غير أن الرأي العام في أواخر عقد السبعينيات من القرن التاسع عشر كان مع الحصول على مستعمرات وأراض جديدة. في الوقت الذي تسابقت فيه الدول الأوروبية في الحصول على مستعمرات جديدة (فيما عرف بفترة الإمبريالية الجديدة). وخلال أوائل الثمانينيات انضمت ألمانيا إلى الدول الأوروبية المتنافسة على الوجود الاستعماري في أفريقيا. وكانت من بين المستعمرات الألمانية في أفريقيا: توجولاند (وهي حاليا جزء غانا وتوجو), والكاميرون..أفريقيا الشرقية الألمانية (حاليا رواندا وبوروندي وتنزانيا), وجنوب شرق أفريقيا الألمانية (حاليا ناميبيا). وفي مؤتمر برلين (1884-1885) اتفقت الدول المؤتمرة على وضع عدة قواعد لتنظيم الاستعمار في إفريقيا, واتفق على أن تكون هناك منطقة تجارة حرة في أجزاء معينة من منطقة حوض الكونغو.
وخلال الأزمة البلغارية ألقى بسمارك خطابا في الرايخستاج حول أخطار حرب أوروبية. وحذر من أن احتمالية أن تحارب ألمانيا على جبهتين, وتحدث عن رغبته في السلام ثم عرض الأزمة في البلقان ووصف الحرب المحتملة بالعقيمة: بلغاريا, هذا البلد الصغير الواقع بين نهر الدانوب والبلقان, بعيد عن أن يكون ذا أهمية كافية...ولأي سبب يتم الزج بأوربا من موسكو حتى جبال البرانس ومن بحر الشمال حتى باليرمو في أتون حرب لا يعلم مداها أحد. وفي نهاية الصراع يجب علينا ان نعلم بصدق لماذا بدأنا القتال.
الاستقالة
بسمارك في عيد ميلاده الثمانين (1 أبريل 1895)
في عام 1888 مات الإمبراطور الألماني فيلهلم الأول تاركا العرش لابنه فريدريش الثالث. لكن العاهل الجديد كان مصابا بالسرطان وقضى ثلاثة أشهر، وهي فترة حكمه، في صراع معه قبل أن يموت. فحل محله ابنه فيلهلم الثاني. وكان الإمبراطور الجديد معارضا لسياسة بسمارك الخارجية الحذرة والمترددة في التصرف., وكان يطمح نحو توسع سريع وقوي لحماية مكانة ألمانيا في العالم.
وسرعان ما أفسدت الخلافات بين فيلهلم الثاني ومستشاره جو العلاقة بينهما. وقد اعتقد بسمارك ان بإمكانه السيطرة على فيلهلم, فأبدى احتراما قليلا لسياساته في أواخر العقد الثامن. وقد حدث الشرخ النهائي بعد أن حاول بمسارك تنفيذ قوانين مكافحة الاشتراكيين في بداية عام 1890. وكانت الأغلبية البرلمانية المكونة من حزب المحافظين والحزب الليبرالي القومي على استعداد لتمديد مدة العمل بالقانون.
ولكن الخلاف حدث بشأن سماح القانون لقوات الشرطة بنفي الاشتراكيين من بلداتهم, وهي سلطة كانت تستخدم لقمع الخصوم السياسيين. ورفض الحزب الليبرالي القومي الموافقة على هذا الجزء من القانون, في حين ساند المحافظون فقط القانون إذا تم تعديله, وهددوا بعدم الموافقة على القانون لأن بسمارك لم يمنح موافقته على تعديل القانون.
وحين استمر الجدل ازداد اهتمام فيلهلم بالقضايا الاشتراكية, وخاصة معاملة عمال المناجم الذين أعلنوا إضرابهم في عام 1889, واستمر في تنفيذ سياسته النشطة في الحكومة, وكان دائما ما يقاطع بسمارك في المجلس لكي يوضح سياسته الاشتراكية. عارض بسمارك بحدة سياسة فيلهلم وعمل على تجاهلها. ورغم أن فيلهلم دعم مكافحة الاشتراكيين المعدل, حاول بسمارك دفعه إلى عدم الموافقة على هذا التعديل كلية. ولكن حين لم تنجح حجج بسمارك في إقناع فيلهلم لم يستطع التحكم في أعصابه واندفع يفصح لفيلهلم رغبته في تأجيج الصراع مع الاشتراكيين, لكي يتخذ ذلك حجة للقضاء عليهم وتحطيمهم. فأجابه فيلهلم بأنه لا يريد بدء فترة حكمه بمعركة دموية ضد رعاياه. وحين أدرك بسمارك الحماقة التي ارتكبها حاول التوصل مع فيلهلم إلى حل وسط, فوافق على سياسته الاشتراكية تجاه عمال الصناعة, بل واقترح أيضا تكوين مجلس أوروبي لمناقشة ظروف العمل يرأسه الإمبراطور الألماني.
ورغم هذا فقد أدت سلسلة الأحداث إلى زيادة الهوة بين فيلهلم وبسمارك. وشعر بسمارك بكراهية الإمبراطور وعدم تقديره له وبمحاولة مستشارية تشويه صورته لديه, فرفض التوقيع مع فيلهلم على إعلان لحماية حقوق العمال, كما كان يشترط الدستور الألماني, وقد أظهر ذلك مدى استياء بسمارك من تدخل الإمبراطور المتزايد في سلطات بسمارك الغير محدودة. وقد عمل بسمارك من خلف الكواليس على تحطيم مجلس العمل العالمي الذي كان فيلهلم يعتز به أيما اعتزاز.
وكانت آخر فصول الخلاف حين حاول بسمارك تكوين أغلبية برلمانية جديدة, فصوتت كتلته بالموافقة على قانون الاشتراكيين. أما القوى الأخرى في الرايخستاج فكانت الحزب المركزي الكاثوليكي وحزب المحافظين. أراد بسمارك تشكيل تحالف جديد مع الحزب المركزي, ودعى لودفيج فيندهورست الزعيم البرلماني إلى مناقشة إمكانية التحالف بينهما. وكانت هذه آخر مناورات بسمارك السياسية. وغضب فيلهلم لدى سماعة خبر زيارة بسمارك لفيندهورست. في دولة برلمانية يمتلك رئيس الحكومة معتمدا على الثقة التي منحهته إياها الأغلبية البرلمانية في تكوين تحالفات سياسية لدعم قرارته. أما في ألمانيا فالمستشار كان معتمدا على ثقة الإمبراطور وحده, وكان فيلهلم يعتقد بأن لديه الحق في أن يتم إبلاغه بلقاء رئيس وزرائه قبل حدوثه. وهنا انفجر فيلهلم بالغضب بعد أن أدرك استهانة بسمارك به كإمبراطور.
وللمرة الأولى أجبر بسمارك على كتابة استقالته, شجب فيها تدخل فيلهلم في الشؤون الداخلية والخارجية, ولم تنشر هذه الاستقالة إلا بعد وفاة بسمارك. وهكذا سقط بسمارك ضحية لإمبراطور صنع هو إمبراطوريته بنفسه, وأدرك أن قرار العزل على وشك الصدور.
اضطر بسمارك إلى تقديم استقالته بعد إصرار فيلهلم الثاني في عام 1890, عن عمر يناهز الخامسة والسبعين, ليخلفه في مستشارية ألمانيا ورئاسة الوزراء في بروسيا ليو فون كابريفي. لقد طرح بسمارك مثل ورقة لعب, وأعطي لقبا جديدا وهو "دوق فون لاوْنبورج", وبدأ فترة تقاعده الهادئة في ضيعته في فارتسين (الواقعة حاليا في بولندا). وانتقل بعد شهر من وفاة زوجته في 27 نوفمبر 1894 إلى فريدريشسروهه بالقرب من هامبورج, منتظرا بلا جدوى خطاب استدعائه للخدمة مرة أخرى. وبمجرد خروجه من السلطة بدأ المواطنون في تمجيده, فجمعوا الأموال لبناء النصب التذكارية تخليدا له. وقد كان شهرته الواسعة في ألمانيا, فسميت العديد من المباني باسمه, وألفت الكتب عنه وحققت نجاحا كبيرا, ورسمه الكثير من الرسامين ومن بينهم فرانتس فون لينباخ وألرز.
أنفق بسمارك سنواته الأخيرة في جمع مذكراته المعنونة "أفكار وذكريات". مات في 30 يوليو سنة 1898 عن عمر ناهز الثالثة والثمانين عاما في فريدريشسروهه, حيث دفن في ضريحه المسمى ضريح بسمارك. وقد نقش على شاهد قبره الرخامي "الخادم الألماني المخلص للقيصر فيلهلم الأول". وقد تأثر الكثير من السياسيين المحترفين في المانيا بسياسه الاتحاد التي كان يحرص عليها بسمارك وكان اشهرهم في العصر الحديث ( المستشار الألماني هيلموت كول ) او ( الرجل الضخم ) كما كانوا يطلقون عليه هناك وقد اثمرت بحور العشق عند هيلموت كول اعظم ثمارها في صوره رائعه بداها بتوحيد الالمانيتين ( غربيه وشرقيه ) رغم كل ما قدمه من مساعدات ومنح ماديه بلا حدود للاتحاد السوفيتي خاصه في عهد اخر زعماء الاتحاد السوفيتي قبل تفكيكه ( ميخائيل جورباتشوف ) حتي اضطر في نهايه الامر الي وصف الاتحاد السوفيتي بأنه ( برميل بلا قاع ) ورغم ذلك تحمل الرجل الكثير والكثير لتحقيق انسحاب السوفيت من المانيا الشرقيه وبالفعل تحول الحلم الي حقيقه وقام السوفيت بسحب قواتهم وقام الرجل الضخم بتحطيم سور برلين الذي كان يفصل بين المانيا الشرقيه والغربيه وتحقيق الحلم الأصغر بتوحيد الالمانيتين ليعقبه تحقيق الحلم الأكبر بعد ان اتم ولاده الاتحاد الأوروبي علي يد الرجل الضخم ( هيلموت كول ) والعبقريه الفرنسيه فرانسوا ميتران ......... واعلنا الرجلان في ان واحد الجمله التاريخيه ( ان قطارالاتحاد الأوروبي قد انطلق ولن يتمكن احد كائنآ من كان من إيقافه ) في رد مباشر وصاعق علي الهيمنه الاميركصهيونيه والتي كانت قبل الإعلان عن ميلاد الاتحاد الأوروبي تطلق علي أوروبا مصطلحآ عزيزآ علي النفوس مثل الدافع القوي والمباشر في التعجيل بميلاد هذا الاتحاد وكان هذا المصطلح هو ( القارة العجوز ) ومن هنا تطل ...... ويطل الإسلام ...... والرسول في ان واحد ...... سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الذي نادي بعظمه الاتحاد والكنوز التي تتولد نتيجه الاتحاد الذي يقضي علي الفرقه والحروب والصراعات والخلافات ومن هنا نجد ان الغرب استورد كل مواطن وعظمه وجمال القيم والمبادئ في الإسلام وصدر ....... لا لم يصدر ...... نحن الذين استوردنا كل مساوئ وكوارث الغرب بملئ ارادتنا ففي عيد ميلاد الاتحاد الأوروبي هناك ...... تولد هنا عيد ميلاد الحروب والصراعات التي لازالت تنزف من خلالها دماء وثروات واعراض اوطاننا في 23 حرب في 5 سنوات تجاوزا عدد ضحاياها 7 مليون نسمه من بينهم 2 مليون طفل ليعود ويطل دومآ ودائمآ معلم البشريه سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بقوله في الحديث الشريف
( توشك الأمم ان تتكالب عليكم كما تتكالب القرده الجائعه علي قصعه الطعام ..... قالوا امن قله يومئذ يا رسول الله ..... فرد الذي لا ينطق عن الهوي بل انكم تكونون حينئذن كثرة ..... ولكن كثرة ...... كغثاء السيل )
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلي اله وصحبه
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
https://www.facebook.com/alsiuad?ref=ts&fref=ts
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





















































