






ابدآ لن اعود..........
هناك ولُدت ..... وهناك عشت ..... وهناك عرفت..... عرفت انني في قارة المنسيين ..... وهناك ...... لا بد ان ارحل من هناك ...... رحيل ولكنه رحيل ...... بلا عوده ..... وابدآ ابدآ ..... لن اعود ...... ولماذا اعود ..... لماذا اعود وقد جف هناك العود ...... لماذا اعود بعد ان نقضوا كل المواثيق ....... وخانوا كل العهود ...... وكيف اعود..... بعد ان اصبحت الحروب والصراعات بلا حدود ..... كيف اعود ..... وقد تاهت الاقدام ..... وضاع الحق في كل الوجود ...... لذلك لا لا ابدآ ..... ابدآ لن اعود..... بل سأمضي قدمآ بحثآ عن الخلود....... لماذا اعود..... بعد ان تركتني ..... وغادرت الوجود يا كل الوجود ....وكيف اعود ...... بعد ان باعوا القريه والنجع والمدائن ومن بعدها باعوا الوطن وكل الاوطان وتسيد هناك من باع ودمر وخان وسخر العميل والخائن كل ما في الوطن ليسبح بحمده ليل نهار والشعوب كالنعام تدفن رؤسها في الرمال وترثي حالها فيما بينها وهي تُساق الي المجازر كالأنعام ...... لا ..لا ابدآ لن اعود مهما طالت بي الغربه وطال المقام ..... كيف اعود وقد نسوا الله ونسوا الحبيب نصير الانام ..... كيف اعود وقد تحول النهار ليلآ والليل نهار لا اهدأ فيه ولا انام وصار المسرح العربي والعالم الاسلامي مسرحآ ومرتعآ لكل جرائم الخلق والانام وتوحد العالم كله ونحن نصارع طواحين الهواء بعد ان وئدوا العلم في مهدة واغتالوا العلماء وتوسعوا في بناء المعتقلات ومستشفيات الامراض العقليه ووضعوا بداخلها العقلاء وجاءوا بكل سفيه وذي جهاله وقدموه وجعلوه من الصفوة والاصفياء ...... كيف اعود الي هناك ...... بينما يموت هناك 9 الاف طفل صومالي بالحصبه كل يوم لا بل ماتوا بالفعل في المخيمات هناك ...... كيف اعود والمافيا الصوماليه تسرق وتنهب مساعدات ومعونات قادمه لشعوبهم وابنائهم من هنا وهناك كيف اعود وشبح المجاعه ينهش قلوب الملايين بينما تلقي بل ويلقي العالم كله بالزائد من المحاصيل الزراعيه في البحر كي يحافظ علي معدلات الاسعار كيف اعود وقد اضاع قائد التخلف (صدام حسين) العالم العربي والاسلامي بجهله وتخلفه في كل الوجود وهناك عاش الجميع في حروب وقتال بلا حدود ..... كيف اعود ولم يتم حتي كتابه هذة السطور التي لم يجف مدادها بعد مجرد التفكير في إنشاء جامعه علميه وانسانيه لانقاذ الانسانيه لمناصرة الفقراء والضعفاء وضحايا الحروب بل ومنع الحروب ومناصرة المنسيين والمنكوبين بل تركوهم عن عمد ليدورو ا داخل كهوف ودوائر النسيان المظلمه والمغلقه والتي لا مهرب منها ولا مخرج ...... نسوا الارامل .... نسوا المطلقات .... نسوا الكهول ..... نسوا المرضي .... والضعفاء .... نسوا المعوقين ..... نسوا العلم والعلماء نسوا الوطنيين والشرفاء.... نسوا الفنانيين والموهوبين .... نسوا المخلصين والمبدعين ..... نسوهم واسقطوا حقوقهم ..... وداسوا عليهم بالنعال ..... واطفئوا عليهم الانوار .... واسدلوا عليهم الستار .... بل لم تكن ستار بل كانت ستائر داكنه وحالكه وسوداء هي ستائر النسيان والتجاهل والجحود والنكران ..... وقدموا بدلآ منهم الطابور الخامس وحمله المباخر وطوابير واسراب السوس وخفافيش الظلام والخونه واستبدلوا العلماء بالعملاء ..... ونسوا الاحرار والشرفاء ..... وتغاضوا وتجاهلوا المبتكرين والمخترعين وعلماء الدين و جميع العلماء والفنانين ..... فتعالوا كي نخرج من هذا المستنقع القزر ونعلن عن مولُد عالم جديد بقياده قاطرة العلم والعلماء ليقودوا هذة الامم نحو النور وستكون هذة القاطرة الجديدة( هي سفينه نوح) التي سيتم تصميمها وتكوينها وتعميمها قبل ان يغرقنا الطوفان (طوفان الجهل) فلا بد من إنشاء واستحداث واضافه جامعه وصرح علمي وعالمي ضخم يفوق في ضخامته كل الصروح العلميه والانسانيه المشُيده في العالم كله يطُلق عليها (جامعه حقوق المنسيين العالميه) ويتم فيها تجميع المنسيين من العلماء والمغتربين والمهجرين والبؤساء والمساكين والمخترعين والمبدعين والاطفال والارامل وكل المقهورين وتكريم المنسيين الذين رحلوا وتجميع تراثهم واعمالهم وتدريسها والتنقيب داخل مغاراتها عن كنوزها فتعالوا نجمع علماء الامس واليوم والغد تعالوا كي نتذكر المرضي والحزاني والمجروحين والمنكوبين والمنسيين والمغتربين والمعوقين وضحايا واسري الحروب والمصابين بامراض القلب والفيروسات والسرطان والامراض والاوبئه التي انتشرت في كل مكان ونزرع ... الامل في كل حقل وبستان .... ونكفكف دموع الارامل والصبيه والغلمان ونلغي من قاموس البشريه كلها (.......قاموس النسيان .....) ونتذكر المنسي .... والمنسيه .... والمنسيين ... في كل مكان وزمان ..... وننتصر علي الشيطان ...... ونوحد كل البلاد في العالم وكل الاوطان ..... كي تصبح بلاد الدنيا والعالم كله للبشريه كلها وطن وموطن واوطان ...... وتزول كل الحدود والفواصل بين كل الدول والبلدان فهذة حكمه الخالق الرحيم الرحمن ورساله الانبياء والرسل وخاتمهم العدنان ..... كي تنعم البشريه كلها بالحب والامن والامان والخير في كل زمان ويكون هذا منهجنا في زماننا وكل الازمان فقد نسوا ونسوا ..... وكم نسوا....... نسوا الفقراء .... ونسوا المرضي والضعفاء ..... نسوا الذين يفترشون الارض ويلتحفون بالسماء ولم يقدموا لهم اي طعام او دواء نسوا سكان العشوائيات ....... واطفال الشوارع نسوا كل العباقرة والمبدعين وكل بارع نسوا الناس الطيبيين ....... ونسوا دفء اللمه والصحبه مع الليل والموال والئمرة ....... نسوا.... ونسوا.... وكم ... وكم...... نسوا ..... ومازالوا يعيشون مع النسيان حتي الاطفال الذين طالتهم الفيروسات والسرطان ..... وحُرموا من طفولتهم وعاشوا منعزلين عن عالمهم الوردي البرئ داخل الاسوار ...... اسوار الغابه الحديديه والفولاذيه والتي شيدتها قلوب البشر الفولاذيه التي فاقت بقسوتها شدة الفولاذ والصخور فعاشوا هناك ..... في منفي اجباري بعيدآ عن اهلهم منعزلين .... بعيدآ عن اقرانهم ولم يجدوا هناك قرينآ لهم سوي الامراض والسرطانات وقسوة الاهمال ومرارة الجحود والنسيان ليقضوا نحبهم ...... ويرحلوا في صمت ....... دون وداع ...... ولم ترتجف قلوبهم وفرائسهم لحظه واحدة ولم يذرفوا عليهم الا دموع التماسيح بعد ان هانت عليهم البراءة والطفوله .... وهان عليهم كل شئ ..... فأضاعوا كل شئ ..... حتي انفسهم اضاعوها هناك ..... فكيف اعود بعد ان حولوا الاوطان ...... اوطانهم من مزارع غناء وحقول وبساتين الي مزارع وحقول للالغام وربطوا اعينهم بعصابه سوداء وابحروا الي ...... هناك ورصدوا تريليونات الدولارات للتسلح والحروب الفناء بدلآ من الحياة والحب والبقاء والعيش كأشقاء واتجهوا نحو ...... الهاويه ..... ونحو القاع ...... فضاع الفرد والكل ضاع .... بعد ان مضوا جميعهم نحوا الضياع ...... لذلك قررت الا اعود الي قارة المنسيين وقررت الا اعود الي ..... هناك...... لذلك فأبدآ ...... ابدآ .... ابدآ .... لن اعود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق