الأربعاء، 26 نوفمبر 2014












من قارة المنسيين 


اللواء عادل يسري (صاحب الساق المُعلقه) 
هناك وبعيدآ ..... بفعيدآ جدآ في اقصي اقاصي قارة المنسيين ولُد اللواء عادل يسري كرجل وطني من طراز فريد وعاصر جيلآ كاملآ من رجال قال عنهم وذكرهم الرحمن في محكم كتاه العزيز في قوله
بسم الله الرحمن الرحيم
( رجالآ صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلآ )
صدق الله العظيم
فهناك عاش الرجل وهو يحلم بيوم الحق ويوم النصر ...... عاش وهو يحلم حلمآ واحدآ كل يوم وكل ليله لا يتغير ولا يتبدل وهو (الحلم بمعركه الثأر ) الثأر من الخونه والكفرة واليهود بعده نكسه 1967 والتي مثلت كارثه مدويه امتدت اثارها لتدمر كل معاني ومعالم الامل فالشعوب لم تكن لتدرك ما اعلنه الزعيم والبطل محمد انور السادات حين قال ( ان القوات المسلحه المصريه كانت من ضحايا نكسه 1967 ولم تكن ابدآ من اسبابها )
وتمادت اسرائيل في كذبها وتزيفها للواقع واعلنت ان الجيش الاسرائيلي جيش لا يقهر ....... وعاش هذا البطل مثله بقيه زملائه وكل رفاق السلاح الذين تذوقوا مرارة الهزيمه وتجرعوا كؤوس الخزي والعار دون اي ذنب او جريرة ورغم سجلات بطولاتهم المدويه انتصر الجهل لصالح القياده التي كانت تقود هذة النكسه ولا زا ل هناك قطاع عريض من الجهله وانصاف المثقفين يحاولون تأليه هذة القيادات والقيام بعمليات تجميل وتزييف للواقع من حين لاخر وحتي كتابه هذة السطور التي لم يجف مدادها بعد ولكنهم نسوا اهم شيئ ....... نعم نسوا الله ....... ونسوا التاريخ ... وان التاريخ هو ذاكرة الانسانيه وسيظل شاهدآ حيآ علي مر العصور حتي يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين ....... ومن هنا ومن بحور الايمان التي كات تفيض بحب الله وحب الوطن اجمعت كل القيادات الوطنيه الصادقه والمخلصه علي معركه الثأر ولكن كان لا بد مما لا بد منه بوصع الرجل المناسب في المكان المناسب وحينئذآ ادي كل فرد علي ارض المعركه دورة بكل امانه وحكمه خالصه وكان من بين هؤلاء الرجال العظماء ....... الرجل العظيم الذي نحن بصدد الكتابه والحديث عنه وهو السيد اللواء / عادل يسري فهو لواء اركان حرب وحامل وسام نجمه سيناء ورئيس مجلس الاداره السابق للشركه العامه للصوامع والتخزين ......... ( وصاحب الساق المُعلقه ) فقد كان اللواء عادل يسري قائد للواء 112 مشاة في معركه 6 اكتوبر المجيده والعظيمه كما كان اول الحاصلين علي وسام نجمه سيناء العسكري من الطبقه الاولي كما انه بطل معركه ( رأس العش ) ( ومحرر جزيره تيت الملاح ) في قطاع ميدان الجيش الثاني ........ ومدير البحوث بالقوات المسلحه وصاحب رحله ( الساق المُعلقه ) والتي اصدر بها كتابآ يحمل الاسم نفسه حيث بترت ساقه اثناء المعركه ولكنه ظل يحارب لمده تزيد عن 8 ساعات من رأس العش الي ( رأس الجسر ) واثناء المعركه كانت هناك مجموعه من دبابات العدو تحاول اختراق القوات الاماميه للواء 112 واطلقت قذيفه علي عربه القياده التي كان بها اللواء عادل يسري والتي اطاحت بساقه ولكنه ظل لساعات وساعات ( يكتم الجرح بالرمال ) ويواصل قياده قواته ويقول اللواء عادل يسري عن هذا الموقف عندما اطاحت القذيفه بساقي ( منحني الله قوة وعزيمه مُضاعفه ) فبالرغم من شده الاصابه بدأت بأيقاف نزيف الدم بالرمال ووجدتني ( في حاله هدؤء شديد وكان عندي تمالك لنفسي وانا لا اذكر انني كنت بهذا الصفاء الذهني في يومآ من الايام .. .. *عادل يسري * )
وانا من هنا اقول بل وأؤكد بأن الصفاء والقوة والاراده وكل ما في الوجود والكون كله هو ( جند من جنود الله فلا يعلم جنود ربك الا هو ..... ولله جنود السماوات والارض )
فهذا البطل مثله مثل غيرة من بقيه الابطال والشموع الانسانيه والذين اضاءوا ارض وسماء اوطانهم بأبهي واشرف روائع النصر وكتبوا علي جبين الزمان بحروف من نور ارقي ايات العزه والكرامه والنصر وسطروا بدمائهم وغنوا بقلوبهم قبل السنتهم انشوده العزة والكرامه والنصر للامه العربيه والاسلاميه ...... وزرعوا صحراء اوطانهم وروها بالدماء تمامآ لتصدق مقوله القائد العظيم محمد انور السادات حين قال ( انه قد ان الاوان لهذة الامه ان تعتز بأبنائها فمن الاعتزاز يتولد الايمان ..... الايمان بقياداته ...... قياداته التي خططت ..... وان تأمن بعد خوف بعد ان تيقنت وايقنت انها اصبح لها درعآـ وسيف )
وانا من هنا اتقدم بخالص العزاء ولكنه عزائآ من القلب ومن قارة الحب الي رجل احبه واعشقه واحترمه فقد رحل السيد اللواء عادل يسري في الذكري الاربعين لنصر اكتوبر حيث اقيمت مراسم العزاء في مسجد القوات المسلحه بمدينه نصر مساء الاثنين الموافق 14 اكتوبر 2013 وشيعت جنازته يوم وقفه عرفات حيث لبي نداء ربه ورحل مع النبيين والشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقآ و قد ارسلت ابنته بل ( ابنه مصر ) وابنه كل المصريين السيده الفاضله عزة عادل يسري برساله الي جريده المصري اليوم قالت فيها (توفي والدي اللواء عادل يسري يوم وقفه عرفات اللهم بحق هذة الايام المباركه اسألك ان تكرم والدي بالنعيم وان تجعله في اعالي الجنان واغفر له وارحمه فقد كان نعم الاب ..... ونعم الصديق ...... وكان اطيب قلب واحن اب [ حبيبي اني افتقدك ارجوكم الدعاء له )
عزة عادل يسري
... وانا من هنا انادي واكرر بضروره تكريم هذا البطل وامثاله واعطائه واعطائهم هم واسرهم كل مايستحقوة من تكريم في اتباع كريم للرسول الكريم والذي قال ( انزلوا الناس منازلهم )
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق